الأقلّيّات في سوريا: الواقع والمستقبل – براء ميكائيل وسيريل روسيل – دراسة باللغة الفرنسيّة

Les minorités en Syrie, réalités et avenir

Barah Mikaïl, Cyril Roussel

Depuis sept ans qu’elle vit un conflit dont les premières victimes sont la population, la Syrie n’en finit pas de susciter passions, polémiques, désaccords, contradictions quant à la réalité des faits qui s’y déroulent, et à la détermination de qui exactement doit répondre du désastre qui y prévaut. Ce phénomène n’est pas nouveau, les divergences et polémiques d’experts sur la manière dont il convenait d’interpréter « la réalité syrienne » ayant, dans les faits, existé bien avant 2011 et le déclenchement du « Printemps arabe ». Mais une nuance de taille est intervenue depuis lors : alors que les ouvrages francophones et experts traitant de la Syrie étaient plutôt limités avant 2011, on a assisté depuis à une inflation des expertises relatives à ce pays – et à la région prise dans son ensemble. Cela n’a fait qu’ajouter de la confusion à la bonne compréhension des réalités syriennes.

Comment, dès lors, prétendre pouvoir décoder les réalités relatives à un phénomène aussi complexe que celui des minorités en Syrie ? La tâche est peu aisée. Les chiffres relatifs à la taille effective de ces communautés ne peuvent être que spéculation, cependant que les mouvements de réfugiés et de déplacés internes qui ont prévalu depuis 2011 ajoutent leur lot de confusion à la réalité démographique syrienne. Il y a cependant moyen, au départ d’une connaissance de certains pans de la Syrie, et par la conduite d’entretiens avec les représentants, membres et spécialistes de ces communautés, d’esquisser des éléments d’appréciation sur plusieurs points. Parmi ceux-ci, la manière par laquelle ces communautés se positionnent devant les évolutions syriennes, la compréhension d’une partie des réalités qu’elles vivent, l’établissement de lignes générales d’appréciation quant à leur répartition sur le territoire, ou encore l’identification de la raison pour laquelle elles lisent – ou non – le pouvoir syrien en termes communautaires.

Si parler de la présence de politiques criminelles en Syrie ne fait à nos yeux aucun doute, les victimes de ces politiques ne se sont pas limitées au cas des minorités, puisque beaucoup des membres de la majorité arabe sunnite du pays ont tout aussi bien payé le prix de ces évolutions. Mais bien que la Syrie dans son ensemble ait souffert de ce qui s’est passé depuis 2011, les minorités ethniques et confessionnelles du pays méritent d’être analysées per se ; leur statut minoritaire les a rendues, généralement, extrêmement vulnérables.

L’étude présente ne prétend ni lever le voile sur toutes les réalités appartenant aux minorités ethniques et confessionnelles en Syrie, ni même bâtir une quelconque notion de « vérité absolue » qui s’imposerait à la compréhension des logiques et de la réalité du pays. Nous ne suggérons pas pour autant que ces minorités incarnent le « pivot » exclusif du pays ; pour preuve, le fait que la situation de la majorité sunnite du pays ait, dans le cadre de cette étude, été abordée aussi à travers plusieurs des dimensions qui lui appartiennent. La Syrie est peut-être faite de communautés aux perceptions parfois divergentes, mais ce n’est pas pour autant que la notion de « sentiment national » y est défaillante.

Télécharger la publication (format PDF)

علي الأمين: “نتائج الانتخابات النّيابيّة في لبنان لن تغيّر في واقع السّلطة القائم اليوم”

علي الأمين : “نتائج الانتخابات النّيابيّة في لبنان لن تغيّر في واقع السلطة القائم اليوم” 

ينشر موقع ستراكتيجيا اليوم هذا الحوار الخاص بالأوضاع القائمة في لبنان مع الأستاذ علي الأمين، محلل سياسي ورئيس تحرير موقع ‘جنوبية’.

 

١/ بدايةً، ما تعليقك على نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة وما هي توقعاتك إزاء التركيبة النيابية الجديدة؟
أظهرت نتائج الانتخابات النيابية ٢٠١٨ في لبنان على وجه العموم جملة حقائق. قانون الانتخاب الذي اعتمد قرّر الى حدّ كبير حصص كل فريق داخل السلطة، ولم يكن يوم الاقتراع إلا حلقة أخيرة من سلسلة حلقات مقررة للوصول الى هذه النتائج.
موازين السلطة التي تميل لصالح حزب الله وحلفائه ومنذ انتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون قبل عام ونصف، تمّت ترجمتها في الانتخابات النيابية، وساهم قانون الانتخاب الى جانب التحكم بمفاصل السلطة الأمنية، وامتلاك السلاح غير الشرعي من قبل حزب الله، في الوصول الى تحقيق هذه النتيجة، التي دفعت قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني للقول بعد نحو شهر من اعلان النتائج، أن حزب الله فاز ب٧٤ مقعدا نيابياً من أصل ١٢٨، من دون حتى أن يشير ولو مراعاةً إلى ان المقصود حزب الله وحلفاؤه.
أظهرت الانتخابات النيابية الى حدّ بعيد أن التنافس كان قائما داخل الطوائف، بالدرجة الأولى في الدوائر ذات الغالبية المسيحية ثم في الدوائر ذات الغالبية السنية ثم الدرزية، كما أظهرت ان الدوائر ذات الغالبية الشيعية مغلقة على أي تنافس بحيث ظهر أنّ حزب الله وحليفته حركة أمل قادران على تحقيق الفوز الكاسح على أي حالة معارضة. وهذا يحتاج تفسيره الى بحث آخر، يكشف عن الأسباب الموضوعية التي أظهرت الطائفة الشيعية في لبنان بخلاف بقيّة الطوائف وكأنها طائفة مغلقة وخائفة وقلقة وربما مصادرة الإرادة.
لوحظ أنّ نسبة المشاركة في الانتخابات، والّتي قاربت الخمسين في المئة، هي نسبة متدنّية عما كان عليه الحال في انتخابات عام ٢٠٠٩ والتي بلغت آنذاك اثنين وخمسين في المئة في ظلّ نظام اكثريّ، بينما في الانتخابات الأخيرة اعتُمد النظام النسبي وهو نظام يفترض ارتفاع نسبة المقترعين. وهذا إن دلّ على شيء فهو شعور لبناني عام بأنّ نتائج الانتخابات لن تغيّر في واقع الحال، للأسباب التي اشرنا إليها سابقاً، أي طبيعة قانون الانتخابات، والتحكم بمفاصل السلطة من قبل حزب الله، فضلا عن عدم الثقة بإدارة العملية الانتخابية التي تسمح بتزوير منظّم ومحترف للانتخابات ونتائجها.
يمكن القول إنّ نتائج الانتخابات النيابية لن تغيّر في واقع السلطة القائم اليوم، أي أن حزب الله لا يزال وسيبقى يدير العملية السياسية وعملية تقاسم الحصص بين اطراف السلطة، ويعمل على ترسيخ دوره كسلطة وصاية على الدولة اللبنانية كما كان الحال في مرحلة الوصاية السورية على لبنان. يعلم اللبنانيون أنّ قوة حزب الله ونفوذه لا يتأتيان من تمثيله النيابي او السياسي، بل من السلاح الذي يمتلكه والبنية الأمنية والعسكرية التي امتدّت الى كل المناطق اللبنانية والى خارج لبنان. امام هذه الحقيقة ثمة مراهنات لبنانية عميقة على دور خارجي دولي واقليمي على لجم الدور العسكري والأمني لحزب الله لا سيما في سوريا، وإلزامه في الدخول الى الدولة بشروط الدستور والقانون.

 

٢/ ما رأيك في نتائج مؤتمر الأرز الّذي نظّم في باريس، مسألة سلّة القروض مقلاً (١١.٥ مليار دولار)، إلى جانب مليارات أخرى ستذهب إلى القطاع الخاص على مدى السنوات العشر القادمة؟ هل تعتقد أنّ هذا المال سيوظّف في الأماكن المناسبة؟
القروض المقرّرة في مؤتمر الأرز لا قيمة اقتصادية لها إن لم تندرج في سياق إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة اللبنانية، فالثقة بمؤسسات الدولة نحو مزيد من التراجع من قبل اللبنانيين عموما، والمحاسبة غائبة، وسلطة القضاء مصادَرة لصالح القوة المسيطرة. أما التعويل على القطاع الخاص للاستفادة من القروض فهذا يفترض ان تلتزم الدولة اللبنانية بشرط السيادة، وبقدرتها على منع حزب الله من المغامرة في أنشطة عسكرية وامنية في لبنان وخارجه، والاهمّ من ذلك تغيير صورة لبنان وانتقال البّلاد من منطقة نفوذ للحرس الثوري الى دولة سياديّة مستقلّة وعلى علاقة جيدة مع محيطها العربي ومع العالم.

٣/ مع الأخذ بالاعتبار موضوع الاتفاق النووي الإيراني وأحداث غزّة الأخيرة وبالطّبع الحرب القائمة في سوريا، كيف تتوقع أن تتطوّر الأمور بين لبنان وإسرائيل؟ ربما بطريقة أكثر تصادمية وخطورة؟
الأرجح أن المواجهة بين لبنان وإسرائيل انتهت الى غير رجعة في المدى المنظور، فإسرائيل تدرك أن حزب الله الذي يسيطر على قرار الحرب والسلم في لبنان، ليس في وارد خوض مواجهة مع إسرائيل، لأنّ إيران ذاتها لا تريد مثل هذه المواجهة في ظلّ العداء الذي يستفحل مع محيطها العربي لا سيّما لدى الأكثرية السنّيّة، علماً بأنّ المواجهة مع إسرائيل كانت لدى حزب الله تستهدف نتيجة واحدة وهي السيطرة والنفوذ على لبنان. فيما يشكّل عنوان العداء لإسرائيل وسيلة من أجل تبرير الحروب الداخلية التي خاضها حزب الله في سوريا وفي اليمن، وهو يريد للبنان أن يكون منطقة نفوذ آمنة له ومنصّة انطلاق لعمليّات خارجيّة في أكثر من دولة عربية. في المقابل فإنّ إسرائيل وبعد التجربة تبيّن لها أنّ وجود حزب الله في لبنان وفّر لها امانا على حدودها الشمالية، فيما هي لا تثق بأيّ قوة بديلة قادرة على توفير الأمان الذي وفّره حزب الله. وانا من أصحاب الرأي الذي يقول انّ إسرائيل وإيران يستثمران عنوان العداء بينهما في العالم العربي، فإيران باسم العداء لإسرائيل تحاول اختراق البيئات الشعبيّة العربيّة السّنّيّة وتغطية سيطرتها ونفوذها في بلاد العرب، وإسرائيل التي لا تريد السّلام تستخدم عنوانا آخر وهو العداء لإيران في سبيل اختراق الأبواب المغلقة في وجهها عربيّاً، وبالتّالي فإنّ الطرفين يستفيدان من شعار العداء بينهما لتحقيق اهداف استراتيجية كتحقيق المزيد من الخروقات والحصول على قدر أكبر من النفوذ في المنطقة العربية.

٤/ هل يمكن أن تحدّثنا قليلاً عن العقوبات الأمريكية الجديدة، المباشرة والغير مباشرة، المفروضة على حزب الله وآثارها المفترضة على الوضع السياسي والاقتصادي اللبناني؟
العقوبات الأميركية المفروضة على حزب الله هي من نوع العقوبات المتدرّجة والتي تتطوّر وتتراجع حسب ميزان سيطرة حزب الله على الدولة اللبنانية، فكلّما بدا أن الدّولة اللبنانيّة خاضعة لسيطرة حزب الله وكلّما برزت عقوبات أميركيّة جديدة على حزب الله. هذا ونعتقد أنّ العقوبات الأميركية تساهم في الحدّ من تمدّد سيطرة حزب الله على الاقتصاد وعلى النظام المالي اللبناني وتساهم في منع التماهي الكامل بين الدولة اللبنانية وحزب الله. ويمكن القول انّ اللبنانيّين يدركون أنّ فائض القوّة لدى حزب الله والمتأتي من الدعم العسكري والمالي الإيراني ومن تمدده في الدول العربية، ومن غضّ النظر الدولي عن دوره الإقليمي، لا يمكن لجمه أو تحجيمه بأدوات لبنانية داخلية، بل يتطلب ذلك دورا دوليا فاعلا ومؤثرا. العقوبات الأميركية هي إحدى الوسائل المعتمدة لكنّها ليست كافية إذا لم تترافق مع إجراءات دولية وإقليمية تتمكّن من كسر طموح إيران في السيطرة على لبنان بحجّة بذريعة العداء لإسرائيل مثلاً.

٥/ هل انت قلق إزاء الوضع السياسي والعسكري القائم في منطقتنا وطبيعة تطوّراته المفترضة على المديين القريب والمتوسط؟ هل سنشاهد حروباً ومعارك اخرى أم انّه ما زال باستطاعتنا توقّع بداية استقرار وتوازن قوى؟
الفراغ في المنطقة العربية (العراق، اليمن، سوريا، لبنان، فلسطين) فتح شهيّة دول إقليميّة ودوليّة لملئه، وفي سوريا بات واضحاً أنّ أطرافاً دوليةً على رأسها موسكو وواشنطن هي من تدير الصّراع فيها، فيما أنّ تركيا وإيران وإسرائيل تحاول كل منها فرض دورها في المعادلة السورية في المستقبل. الفوضى تبدو الخيار الأقوى في ظلّ عدم اتّضاح أي صورة واقعية لحل سياسي قابل للاستمرار، الفراغ هذا لا يمكن لهذه الدول أن تملأه طالما بقيت المجتمعات العربية عرضة لتصدّع بناها السّياسيّة والاجتماعيّة، وتحت ضغط الاستثمار الطائفي والمذهبي والاثني. وإذا كان الانهيار الذي شهدته هذه الدول قد افاد بعض الدول الطامحة إلى النفوذ والسيطرة، فإنّ بقاء هذه الفوضى واستمرارها سوف تكون لها تداعيات على هذه الدول نفسها، إذ لا يمكن للفوضى أن تبقى محصورة في الجغرافيا العربية، وهي معرّضة للتّمدّد في أكثر من دولة إقليمية وحتى على المستوى الأوروبي، فقضيّة اللجوء وحدها باتت تشكّل تحدّ حقيقيّ للدّول الأوروبّيّة سياسيّاً وامنيّاً واقتصاديّاً وحتّى ثقافيّاً.

٦/ ختاماً، ماذا تقول حول موضوع مشاركتك بالانتخابات وما تطرّقت إليه تحديداً في جنوب لبنان؟
الاعتداء الذي تعرّضت له عشيّة الانتخابات النّيابيّة في بلدتي شقراء في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان، يمكن تفسيره بالشّكل التّالي: توجيه رسالة للمجتمع بأنّ أيّ اعتراض على سلطة حزب الله من داخل البّيئة الشّيعيّة سيكون مكلفاً جدّاً لأصحابه، والتّأكيد على أنّ النّشاط السّياسيّ او الانتخابيّ في البيئة الشيعيّة هو حكر على حزب الله وحركة امل وايّ نشاط سياسيّ أو انتخابيّ معارض لهذين الطرفين ممنوع، والإصرار كذلك على أنّ القوى الأمنيّة الشّرعيّة والقضاء لا يمكن لهما العمل في مناطق نفوذ حزب الله الا بإشرافه وتحت مظلّته، وهذا تأكيد إذاً بأنّ التّنافس الانتخابيّ او السّياسيّ هو امر يتمّ حصراً خارج البيئة الشيعيّة وأنّ كلّ المّؤسّسات الرّسميّة مُسَخَّرة في سبيل حماية هذه الغاية.

 

أجرى هذا الحوار روني نعمة، معاون ابحاث في مركز الأداء الاستراتيجي – ستراكتيجيا

 

التّرجمة الاسبانيّة – حوار مع كنان الياسين حول السّويداء والشباب ومستقبل سوريا

Kinan al-Yassin: “En Siria, son los jóvenes quienes van a ser el motor de recuperación

Entrevista a Kinan al-Yassin, vicepresidente de la Cámara Internacional de la Juventud – Sección de Suwayda (Siria).

La evolución de la situación en Siria a lo largo de los últimos años suscita varias preguntas sobre cómo ha afectado la guerra a determinadas provincias. Entre ellas, la provincia de Suwayda, conocida por su proximidad con Deraa, ciudad donde empezó la “primavera siria” en 2011, pero también destaca por sus habitantes, en concreto, la comunidad drusa. Para entender mejor cómo se ha vivido la guerra siria desde esta provincia, hemos hablado con Kinan al-Yassin, vicepresidente de la Cámara Internacional de la Juventud – Sección de Suwayda (Siria).

Stractegia– ¿Que es la Cámara Internacional de la Juventud?, y ¿qué ha hecho, en concreto, en Siria estos últimos años?

Kinan al-Yassin – La Cámara Internacional de la Juventud es una red internacional de ciudadanos/as y de jóvenes voluntario/as de entre 18 y 40 años, que están repartidos entre alrededor de 5.000 cámaras (es decir, representaciones locales) en 117 países diferentes. La Cámara Internacional de la Juventud considera que ayudar a las personas que lo necesitan es el trabajo más noble del mundo.

La sección siria de la Cámara Internacional de la Juventud se creó en 2004, bajo el patrocinio de la Cámara Siria para el Negocio Internacional. Trabaja hoy en 7 provincias, entre ellas, las que están sufriendo la guerra, destrucciones y el auge del extremismo, como Alepo, Hama, Homs, Damasco, Latakia, Tartús y Suwayda. Por cierto, las evoluciones de estos últimos años también han tenido consecuencias en Suwayda, aunque las operaciones militares han sido bastante más limitadas que en otras partes del país.

El objetivo principal de la Cámara Internacional de la Juventud es animar a los/as jóvenes a tomar iniciativas propias, vivan donde vivan. También se les enseña a interactuar para que el mayor número posible lleguen a ser ciudadanos activos y comprometidos. Destaca como la Cámara Internacional de la Juventud ha conseguido más de 50 premios a nivel internacional para recompensar el trabajo que ha hecho y los proyectos que ha desarrollado.

A lo largo de los últimos años, la orientación principal de la Cámara en Siria ha consistido en apoyar a los jóvenes y ayudarles a desarrollar sus talentos; un paso importante para que consigan un empleo, desarrollen acciones positivas, y se sientan líderes activos. Cabe resaltar como la Cámara Internacional de la Juventud ha organizado numerosos proyectos y seminarios, así como ha llevado a cabo numerosas acciones, entre las que podría destacar, por ejemplo:

  • El Encuentro del desarrollo y de los jóvenes: que fue la primera actividad organizada por la Cámara de Suwayda, al poco de crearse; además, logró un premio en la edición de la Conferencia Nacional de la Juventud Internacional en 2017;
  • En cuanto a eventos organizados por otras Cámaras establecidas en Siria destacan el Festival del Voluntariado, los campos y las acciones de forestación de la ciudad de Homs, el programa “nuestra ciudad” (Madínatuna) en Alepo, el programa de cooperación con la provincia de Hama, el proyecto “Dedícate”, el proyecto “Paso”, el proyecto de preservación de los recursos de Siria, el programa “hacer responsables a las empresas sirias”, el proyecto “Click”, la exposición cultural internacional “Paseo por el mundo”, así como varios programas de formación y seminarios dedicados a los miembros de las Cámaras, y que tienen por objetivo prepararles para el liderazgo eficiente, el debate, la cultura del voluntariado y la acción cívica.

Stractegia – Trabaja Ud. en la ciudad de Suwayda, conocida por su proximidad a la ciudad de Deraa, donde empezaron los eventos de 2011. ¿Qué nos puede decir sobre la provincia de Suwayda y su realidad tras más de siete años de guerra?

Kinan al-Yassin – Para empezar, y como Ud. sabe, la población de la provincia de Suwayda es bastante diversa. Es verdad que hay muchos drusos, pero la provincia también ha sido un modelo de coexistencia a lo largo de la historia. Ha habido tensiones y enfrentamientos entre comunidades, pero son excepciones. No podemos olvidar que la religión drusa se distingue por su rechazo al extremismo, al fanatismo y al odio a los demás.

En 2011, los habitantes de Suwayda, en general, vieron los eventos que empezaron en la provincia de Daraa y se extendieron a otras provincias como un movimiento de carácter religioso y comunitario. Justificaban este punto de vista basándose en varios elementos: el hecho de que las manifestaciones fueron impulsadas desde mezquitas, la utilización por los manifestantes de lemas religiosos que incluían el uso de la palabra “Allah Akbar” mientras se ofendía a comunidades religiosas, las acusaciones de colusión entre los drusos y los alauitas, fomentadas por personas que criticaban la falta de participación de drusos en las demonstraciones contra el régimen, sin olvidar la amplia cobertura mediática que acompañó a estos eventos y que subrayó la dificultad de separar estos eventos y las cuestiones sectarias.

Todas estas razones explican las divisiones que se sucedieron en la provincia de Suwayda. Los partidarios del gobierno no veían a los opositores al régimen sirio como representantes de un movimiento popular, especialmente porque intentaron, desde el principio, cambiar la bandera y el himno nacional, y destruir y quemar las instituciones gubernamentales. Esta situación hizo recordar a la gente lo que había ocurrido en Iraq y en Libia, dos países que acabaron divididos y fallidos tras la caída de sus instituciones directamente.

Hubo muchos intentos por parte de los habitantes de la provincia de Suwayda para atraer a los drusos y hacerlos formar parte del movimiento de oposición al régimen sirio. Tenían como objetivo beneficiarse de esta comunidad para entrar en negociaciones políticas o sensibilizar al resto del mundo sobre lo que pasaba en el país. Podemos añadir que mientras Suwayda tiene una de las tasas más elevadas del país de personas educadas y cultivadas, también encontramos en la provincia a intelectuales, muchos de ellos, opositores al régimen.

La mayoría de la gente en Suwayda ha dado prioridad a la conciencia nacional, a la preservación de las instituciones estatales y de la integridad territorial; ha querido favorecer el uso de métodos pacíficos y civilizados a la hora de promover cambios. Es más, los habitantes de Suwayda, en general, y los drusos, en particular, han vivido los eventos de 2011 como algo existencial, y eso les hizo preferir evitar involucrarse en el conflicto violento – aunque sea de manera temporal.

Por supuesto, la provincia de Suwayda, del mismo modo que el país entero, ha sufrido los efectos de la guerra en Siria. Si bien en la provincia de Suwayda no ha habido operaciones militares, ni el nivel de destrucción ha sido equiparable al de otras provincias, lo cierto es que, mientras los choques violentos ocurrieron en la periferia, muchos jóvenes de Suwayda fallecieron participando en la guerra en otras partes del país.

Eso dicho, el impacto mayor en Suwayda ha sido de orden económico. Los movimientos de desplazados internos originados en Daraa y el Rif Dimachq, en particular, unido al hecho de que muchos de estos desplazados eligieran Suwayda como refugio, ha tenido consecuencias importantes sobre la situación socioeconómica. Los servicios básicos han descendido a mínimos, los precios han subido, los productos básicos – especialmente aquellos subvencionados por el estado – escasean, lo que, unido a la destrucción intencional de pozos de agua por individuos malintencionados, ha añadido problemas de agua que ya sufría la provincia inicialmente. Del mismo modo, ha aumentado la tasa de desempleo, pues muchos jóvenes se negaron a ingresar en el ejército, prefiriendo quedarse en casa y perdiendo así la posibilidad de volver a sus lugares de trabajo originales o de viajar fuera de la provincia o de Siria para encontrar trabajo. A eso podemos añadir la falta de seguridad, consecuencia directa de una situación económica desastrosa; todo ello ha contribuido a generar la idea de la debilidad del Estado, de su incapacidad para recuperar su soberanía y evitar más conflictos sangrantes.

Finalmente, un fenómeno nuevo, la aparición de movimientos religiosos radicales dentro de la comunidad drusa, también ha añadido al rechazo a participar en la guerra, y de sus posibles efectos en la provincia de Suwayda.

Stractegia – ¿Qué valoración hace Ud. del concepto de sociedad civil en Siria? ¿Ha cambiado durante estos años de guerra, siguen las cosas más o menos igual o las dificultades persisten?

Kinan al-Yassin – Yo creo que las acciones de la sociedad civil, en general, son importantes para cualquier actor político o social que desea provocar la toma de conciencia y transformación social. Ahora bien, si vemos cómo se organiza la sociedad civil en Siria, hay que distinguir entre dos tendencias:

  • Por una parte, encontramos “las dudas”, estos sentimientos que pueden llevar a la gente a ver un traidor en cada persona que trabaje en el ámbito social. Esta situación se explica por el conflicto que afecta al país desde hace años, así como por la falta de cultura o experiencia en términos de activismo político o social. Entendemos entonces porque una parte bastante importante de la población tiene dudas de las intenciones de las personas que se dedican a las obras sociales. Las vinculan a las actividades de la oposición al régimen sirio; hay sospechosas de que estas personas quieren destruir las instituciones estatales para beneficiar a actores extranjeros que financian sus actividades, etc. No cabe duda de que esta visión también se ha visto favorecida por todo lo que se dice en las redes sociales, donde se dicen muchas cosas sobre las organizaciones de la sociedad civil y como éstas podrían haber sido creadas por los servicios internacionales de inteligencia para tener presencia directa en el territorio sirio. Por otra parte, tampoco podemos separar este asunto de otro factor muy importante que es la mentalidad que sigue existiendo a nivel de las instituciones estatales; los funcionarios rechazan cualquier tipo de apertura, ya sea político o económico, y eso también contribuye a dar una imagen negativa a las acciones sociales;
  • En segundo lugar, la visión de los jóvenes. Esta categoría ve en la acción social como un deber nacional, y no lo mezcla con el radicalismo o el seguimiento ciego de proyectos políticos, religiosos o tribales. Ven en las acciones sociales una manera de garantizar la construcción del estado y de mejorar las condiciones de vida de los sirios.

No cabe duda de que el concepto de trabajo social ha adquirido relevancia a lo largo de estos años de guerra, cuando los ciudadanos han podido ver lo útil que son las actividades de la sociedad civil, y cuanto ayudan a las zonas que lo necesitan a salir del conflicto.

Nuevos modelos van apareciendo, donde grupos y asociaciones de la sociedad civil desarrollan actividades e iniciativas con el objetivo de fomentar los valores ciudadanos, la coexistencia, la paz, la igualdad, el desarrollo sostenible, compartir, así como permitir a los jóvenes desarrollar sus capacidades intelectuales, políticas y económicas, etc. Creo que hay que insistir y decir que, por fin, las instituciones oficiales han empezado a aceptar la existencia de las organizaciones de la sociedad civil, aunque todavía sea de manera muy limitada. Desde mi punto de vista, si seguimos en este camino, todo el mundo se dará cuenta de cuan importante es el activismo social porque contribuye al interés general y puede ayudar considerablemente para que Siria pueda salir de la ruina provocada por la guerra.

Stractegia – Desde el punto de vista humanitario, está claro que la crisis siria es fuerte y violenta, cuyos efectos perdurarán a corto y medio plazo. ¿Que evaluación hace Ud. del tejido social sirio y de su resiliencia?

Kinan al-Yassin – Por supuesto, la situación en Siria es desastrosa; con la guerra, se ha afectado un tejido social que era bastante estable antes – o por lo menos, lo aparentaba. No se puede negar que, antes de la guerra, en Siria, como en el resto de la región, existía discriminación, sectarismo, pero no era tan pronunciada como lo es ahora. Con el conflicto, varios actores han intentado promover las tensiones sectarias y aumentarlas para luego poder aprovecharse e instrumentalizarlas, a largo plazo, en su propio beneficio.

En realidad, esta estrategia ha funcionado; la sociedad siria, en toda su diversidad, ha manifestado actitudes que no van a desaparecer de la conciencia colectiva a corto plazo. Por eso, yo creo que, como sirios, tenemos como prioridad acabar con esta tendencia, o por lo menos limitarla, y permitir, en cambio, que el sentimiento de pertenencia nacional siria sirva para superar toda división. Actuar en este sentido va a necesitar desarrollar muchos esfuerzos y una gran cantidad de trabajo. Tenemos que empezar por abordar las razones de esta guerra, así como de sus efectos concretos, de manera honesta, objetiva y realista. En paralelo, también es importante dedicar más recursos financieros e intelectuales para conseguir este objetivo.

Stractegia – El ejército sirio está recuperando soberanía y una gran parte del territorio; ¿cómo si nada hubiera cambiado después de 7 años de guerra y de destrucción?

Kinan al-Yassin – No creo que nada haya cambiado; nadie puede negar lo que ha ocurrido durante estos años de guerra, y tenemos que pensar en lo que hay que hacer para evitar que se repita, en el futuro, este escenario destructivo en Siria. Teniendo esto en cuenta, y dado que la guerra ha afectado a todos los sirios, ahora les toca a las instituciones tomar decisiones para proteger al país. Dentro de estas medidas, podemos mencionar: cambiar de forma duradera la forma de gestionar y gobernar el país a nivel político, económico, social, intelectual y de seguridad. Vamos a necesitar mucho tiempo antes de conseguirlo, pero también estoy convencido de que no nos queda otro remedio si queremos ver la tormenta tranquilizarse en lugar de seguir destruyendo el país.

Lo que ha ocurrido en Siria estos años pasados ha tenido un impacto sobre la memoria colectiva del país. Los sirios son un pueblo noble e inventivo, aunque las excepciones siempre existen. Aman la vida y creen en sus valores, y tienen una larga historia; por eso, tienen que aprender de esta experiencia para poder volver a construir una vida mejor. Personalmente, sigo creyendo que el pueblo sirio merece perspectivas mejores, y que puede sorprender al resto del mundo, dada su capacidad de superación. Pero por supuesto, también es necesario que las autoridades apoyen los esfuerzos desarrollados en este sentido.

Stractegia – No tenemos una bola de cristal, pero a pesar de eso, ¿cómo imagina Ud. Siria dentro de 5 años, especialmente en lo que respecta a los jóvenes y a sus ambiciones?

Kinan al-Yassin – Son los jóvenes quienes van a ser el motor de recuperación. Los jóvenes pueden actuar como factores de construcción o de destrucción del país. Ahora que los sirios se han convencido de que lo que ha ocurrido no debe volver a pasar, es cuando se producirá el cambio. Por eso, Siria va a tener que hacer frente a una realidad dolorosa, dura, pero saludable al mismo tiempo. Creo que, a largo plazo, Siria acabará fuerte, con una cara nueva; los jóvenes tendrán la oportunidad de jugar un rol más importante a la hora de tomar decisiones, por ejemplo. Desde mi punto de vista, los jóvenes van a tener un papel relevante en la planificación y la ejecución de las decisiones que hay que tomar. Siria va a recuperarse, y el indicador será el grado de involucramiento de los jóvenes en los asuntos civiles y en la vida social en general.

عن واقع السّويداء ومستقبل سوريا – حوار مع كنان ياسين

عن واقع السّويداء ومستقبل سوريا – حوار مع كنان ياسين، نائب رئيس الغرفة الفّتيّة الدّوليّة – فرع السّويداء

 

في ظلّ الاحداث الّتي نالت السّاحة السّورية عبر السّنوات الأخيرة، ترد تساؤلات عدّة حول واقع بعض المحافظات وحقيقة موقفها من هذه التّطوّرات. تمثّل محافظة السّويداء القريبة من درعا والمشهورة باحتضانها لعدد كبير من أبناء الطّائفة الدّرزيّة إحدى هذه المناطق الّتي تستحقّ التّدقيق في واقعها والتّعرّف بشكل أفضل على ما يدور بذهن أهلها عموماً. انطلاقاً من هنا كان لنا هذا الحوار المطوّل والمهمّ مع الأستاذ كنان ياسين، نائب رئيس الغرفة الفّتيّة الدّوليّة – فرع السّويداء.  

 

١/ ما هي الغرفة الفتيّة الدّوليّة؟ وما العمل الّذي قامت به على مدار السّنوات الأخيرة في سوريا؟

 

الغرفة الفتية الدولية (JCI) هي شبكة عالمية من المواطنين الفاعلين والشباب المتطوعين بين عمر 18 و40 سنة ضمن حوالي 5000 غرفة محلية في 117 دولة حول العالم وهي تؤمن بأن خدمة الإنسان هي أنبل عمل في الحياة. تأسست الغرفة الدولية الفتية في سورية عام 2004 تحت إشراف غرفة التجارة الدولية السورية، وتنشط حالياً في 7 محافظات منها محافظات عانت من آثار الحرب والدمار والتطرف بشكل كبير مثل حلب وحماه وحمص ودمشق بالإضافة إلى اللاذقية وطرطوس والسويداء التي عانت بكل تأكيد من كل مفاعيل الأحداث الأخيرة ولكن كانت العمليات العسكرية فيها محدودة نسبيا كما هو معروف.

يعتبر الهدف العام والاساسي من نشاط هذه الشبكة هو خلق روح المبادرة لدى الشباب ضمن المجتمعات التي يعيشون ويتفاعلون فيها والمساهمة في تحويل الشباب إلى مواطنين فعالين بشكل إيجابي في جميع المجالات وعلى كافة الصعد، وقد حازت العديد من مشاريع ونشاطات الغرفة على جوائز عديدة على مستوى العالم تجاوزت ال 50 جائزة.

خلال السنوات الماضية كان التوجه الأساسي لنشاط الغرفة على مستوى سوريا بشكل عام نحو تمكين الشباب ومساعدتهم في اكتساب المهارات لزيادة حظوظهم في الحصول على فرص أفضل من ناحية العمل ومن ناحية التأثير الإيجابي في المحيط الذي يعيشون فيه وخلق روح المسؤولية تجاه مجمعاتهم لتحويلهم إلى مشاريع قادة ملهمين ضمن هذا المحيط، وكان من أبرز ما تم القيام به مجموعة من الفعاليات والمشاريع وورشات العمل مثل ملتقى التنمية والشباب الذي قامت به غرفة السويداء كأول مشروع عند تأسيسها والذي حاز على جائزة في المؤتمر الوطني لغرفة الفتية الدولية لعام 2017 بالإضافة إلى العديد من المشاريع التي قامت بها باقي الغرف ومنها : مهرجان التطوع، ملاعب وتشجير حمص، برنامج مدينتنا بحلب، برنامج التعاون مع محافظة حماة، مشروع امتهن ومشروع خطوة، مشروع الحفاظ على موارد سوريا برنامج المسؤولية الاجتماعية للشركات ,مشروع click ,معرض الثقافات الدولية “مشوار ع العالم”، بالإضافة إلى الكثير من التدريبات وورش العمل الخاصة بأعضاء الغرف في مجال القيادة الفعالة وفن الخطابة والمناظرة وثقافة التطوع والعمل المدني.

 

٢/ تعملون في السّويداء المعروفة بقربها من مدينة درعا الّتي انطلقت منها احداث عام ٢٠١١، فكيف تعرّفون عن واقع المدينة والمنطقة اليوم وقد مضت أكثر من ٧ سنوات على الحرب؟

 

بدايةً كما تعرفون فإن محافظة السويداء تتميز من الناحية الديموغرافية بتنوع كبير مع وجود غالبة عددية لأبناء طائفة الموحدين الدروز، حيث كانت هذه المحافظة وعلى مدى التاريخ نموذجاً مميزاً للتعايش بين مكوناتها بغض النظر عن بعض الحالات القليلة الشاذة والخارجة عن السياق الطبيعي للواقع وهنا يجب ألا ننسى بأن مذهب التوحيد يتميز بجوهره وببعده كل البعد عن ثقافة التطرف والتعصب وإلغاء الآخر.

في بداية الأحداث عام 2011 كانت الصورة الغالبة لدى أبناء المحافظة بشكل عام بأن الحراك الذي بدأ في محافظة درعا ومن ثم امتد إلى محافظات أخرى يحمل الطابع الديني والطائفي من خلال عدة مؤشرات أهمها انطلاق المظاهرات من الجوامع ورفع شعارات دينية بدءاً من التكبير وصولاً إلى الهتافات المسيئة لطوائف معينة عدا عن رسائل التخوين التي وصلت إلى أبناء المحافظة بسبب عدم تحركهم ضد الدولة أو النظام تحت عنوان أن الدروز يوالون النظام العلوي بالإضافة إلى الحملة الإعلامية الضخمة التي واكبت هذه الأحداث والتي اظهرت العنوان الطائفي بشكل واضح، كل هذه المعطيات تسببت في انقسام داخل المحافظة من مؤيدين لهذا الحراك ورافضين له على اعتباره لا يمثل حراك شعبي مطلبي وبالأخص بعد ظهور محاولة فرض فكرة تغيير العلم والنشيد الوطني وتدمير وحرق مؤسسات الدولة التي شهدناها في الايام الأولى من الحراك في درعا، الأمر الّذي استدعى لأذهان الناس صورة الحالة العراقية والليبية التي تحولت بعد سقوط المؤسسات إلى دول فاشلة ومقسمة.

رغم محاولات الكثير من الأطراف جر ابناء المحافظة إلى الانخراط في هذا التوجه والحراك بشكل أكبر للاستفادة من خصوصية هذه الأقلية بالنسبة للبازارات السياسية والإعلامية العالمية، ومع الأخذ بعين الاعتبار بأن محافظة السويداء تملك إحدى أعلى نسب المتعلمين والمثقفين بين أبناءها على مستوى القطر ولديها عدد كبير من المفكرين وأصحاب الرأي وخصوصاً المعارضين منهم، كان الوعي الوطني والإصرار على المحافظة على مؤسسات ومقومات الدولة ووحدة أراضيها والإيمان بطرق التغيير السلمية والحضارية هو الغالب بشكل عام في ظل كل المعطيات السابقة واعتبار هذا الأمر مسألة وجودية بالنسبة لأبناء المحافظة بشكل عام وابناء طائفة التوحيد بشكل خاص، مما أدى إلى تحييد المحافظة عن مستنقع الصراع بشكل كبير جداً ولكن بالتأكيد ليس بشكل نهائي .

بالتأكيد تأثرت المحافظة كما تأثر الوطن السوري بمفاعيل هذه الحرب وعلى الرغم من عدم تحول ساحة المحافظة إلى مسرح عمليات عسكرية ودمار مباشر إلا أنها عانت من آثار هذه الأعمال وهذا الوضع بشكل كبير سواء من خلال بعض العمليات العسكرية على أطرافها أو من خلال فقدانها لعدد ليس بقليل من شبابها في العمليات الحربية في محيطها أو في المحافظات الأخرى، كما كان الأثر الأكبر متمثلاً بالأثر الاقتصادي حيث ساهم نزوح عدد كبير من السوريين من مناطق الصراع في الكثير من المحافظات إليها وخصوصاً من محافظة درعا وريف دمشق ساهم ذلك في تردي الوضع المعيشي وتدني مستوى الخدمات إلى حده الأدنى وارتفاع الأسعار شح المواد الأساسية وخصوصاً المدعومة منها إضافة إلى عمليات التخريب المتعمد للكثير من آبار المياه التي تعاني المحافظة أساساً من تذبذب في توافرها بالشكل الكامل وازدياد معدلات البطالة بشكل كبير بسبب ظاهرة الامتناع عن الالتحاق بالخدمة العسكرية التي أدت إلى بقاء قسم كبير من شباب المحافظة في منازلهم وعدم قدرتهم على مزاولة أعمالهم بشكل مريح أو السفر للعمل خارج المحافظة أو خارج القطر، ناهيك عن حالة الفوضى الأمنية التي نتجت عن سوء الأحوال الاقتصادية وتكون قناعة لدى البعض من أبناء المحافظة بأن الدولة ضعيفة وغير قادرة على بسط سلطتها دون أن يؤدي ذلك إلى صدامات دموية هي بالغنى عنها حالياً .

كل ذلك مضافاً إليه ظهور بعض الحالات والحركات الدينية المتطرفة ضمن طائفة الموحدين الدروز والتي تعتبر حالات خطيرة وجديدة على هذا المجتمع، كان من أكثر آثار هذه الحرب قسوةً على واقع محافظة السويداء.

 

٣/ ما هو تقييمكم لمفهوم المجتمع المدنيّ في سوريا؟ هل من تطوّرات وردت على مدار السّنوات الماضية ام أنّ الصّعوبات ما زالت كما هي؟

 

إن العمل المدني كما أراه بشكل عام هو جزء ومكون أساسي من أي بيئة سياسية واجتماعية تسعى للوصول إلى الحد الأقرب من الحالة الصحية المناسبة للنهضة بالوطن على جميع الصعد من خلال النهضة بمجتمعه.

وإذا أردنا الحديث عن العمل المدني على مستوى سوريا حالياً فأنه محصور في شقين:

. الشق الأول هو مفهوم الشك الذي يصل احياناً إلى حد التخوين لكل من يعمل في هذا المجال حيث انه ونتيجة للظروف التي مرت بها سوريا سواء من ناحية الضعف الشديد في حالة التنوع في العمل السياسي والاجتماعي خلال العقود الماضية أو من ناحية الظروف التي عاشتها البلاد على مدى سنوات الحرب المنصرمة فقد سادت لدى شريحة ليست بقليلة من المجتمع السوري نظرة الريبة والشك تجاه عنوان العمل المدني إذ أن هناك من يربط هذا العنوان بالعمل المعارض لمؤسسات الدولة والهادف إلى تدميرها خدمة لمصالح جهات خارجية تقوم بتمويل هذه النشاطات، وبالطبع فإن هذه الصورة قد تكونت لدى هؤلاء من خلال ما شهدوه عبر وسائل التواصل وما سمعوه عن بعض المنظمات المدنية التي تم الحديث عن تأسيسها من قبل أجهزة مخابرات دولية للانخراط في الحياة السورية والتأثير فيها، كما لايمكننا فصل هذه النظرة واسبابها عن تأثير العقليات الموجودة في بعض مؤسسات الدولة والتي تقاوم بشدة هذا النوع من الانفتاح في العمل السياسي والاجتماعي تحت عناوين مختلفة الامر الذي ساهم في تعزيز هذه الصورة القاتمة حول العمل المدني لدى هذه الشريحة من الناس.

. الشق الثاني وهو بلا شك قد بدأ يأخذ مكاناً مقبولاً وبشكل تصاعدي ضمن قناعات شريحة جيدة من الشارع السوري وخصوصاً من شريحة الشباب، فهذا الشق ينظر إلى العمل المدني على أنه مفهوم وطني بعيداً عن اي تطرف او ولاء أعمى سواء كان سياسياً او دينيّاً او عشائريّاً يهدف إلى تحفيز جميع مكونات المجتمع – بغض النظر عن اي تناقضات – للانخراط في عملية بناء الوطن وتحسين فرص العيش الرغيد لأبنائه، كل أبناءه.

من الواضح أنّ هذا المفهوم بدأ يتعزز بقوة خلال السنوات الاخيرة للحرب بعد ان بدأ الشارع السوري بلمس الأثر الإيجابي لنشاط العمل المدني المتزايد على مساحة الوطن السوري وخصوصاً في المناطق التي بدأت بالتعافي والخروج من مرحلة الحرب المباشرة والفعالة.

فقد بدأنا نرى نماذج جديدة ومتنوعة من مجموعات وفرق ومنظمات العمل المدني تقوم بالمبادرات والنشاطات الهادفة لتعزيز مفاهيم وقيم المواطنة والتعايش والسلام والمساواة والتنمية المستدامة والتشاركية وتمكين الشباب فكرياً وسياسياً واقتصادياً، وأرى أنه يجب التنويه هنا إلى أنّنا اصبحنا نلمس مؤشرات هامة تظهر بأن الجهات الرسمية بدأت بفتح المجال إلى حد ما للنشاط المدني بأخذ حيز معقول تحت الضوء واعتقد بأن هذا التوجه إن كان عاماً فإن سببه الاساسي سيكون إدراك الجميع بأن العمل المدني هو أحد أعمدة قيامة سوريا من تحت رماد الحرب وأحد أهم عناصر تصحيح حالة بيئة العمل في الشأن العام بأشكاله كافة.

 

٤/ على الصّعيد الإنسانيّ، من الواضح أنّ الازمة الّتي تمرّ بها سوريا هي ازمة شديدة وعنيفة سيكون من الصّعب التّغلّب عليها على المديين القصير والمتوسّط، ما تقييمكم لطبيعة ومتانة النّسيج الاجتماعي السّوريينّ؟

 

بالتأكيد لا يمكن إنكار واقع مرير، بأنّ هذه الحرب كان أحد أهم أسلحتها هو خلخلة النسيج الاجتماعي القائم حينها والذي كان مائلاً للاستقرار على الأقل من ناحية الشكل، إذ أنّ التمايز الذي قد يصل أحياناً حد التنافر كان موجوداً كما هو الحال في الكثير من مجتمعات منطقتنا ولكن بشكل خجول جداً وخفيّ، أمّا خلال الحرب فكان هناك جهد كبير ومكلف جداً قامت به الكثير من الجهات للعمل على إظهار هذه الحالة إلى السطح وتأجيجها بهدف خلق أثر تدميري طويل الأمد يمكن العمل على إعادة إنتاجه مستقبلاً تحت عناوين عدة.

الحقيقة أنّ هذا الأمر قد نجح إلى حد كبير في التأثير العميق في المنظومة الاجتماعية السورية على تنوعها وأفرز حالات وظواهر يصعب بسهولة مسحها من الذاكرة الجمعية والتراكمية للمجتمع، لذلك أرى أن أهم  الأولويات بل ويمكن تسميتها الرب القادمة التي يجب ان نخوضها طواعيةً كسوريين هي عملية إزالة آثار هذا الضرر أو على الأقل التخفيف من حدتها وصولاً إلى مرحلة ترسيخ أولوية العنوان الوطني السوري الجامع على التصنيفات والاعتبارات الأخرى، وهذا الأمر كما هو معروف يحتاج إلى الكثير من المقوّمات والجهود اولها هو القرار الرسمي الحقيقي المبني على قراءة واقعية وموضوعية لأسباب الحرب ونتائجها وليس آخرها تسخير المقدرات المادية والفكرية على المدى الطويل خدمةً لهذا الهدف.

 

٥/ الجيش السّوريّ في مرحلة صعود واستعادة لسيادته على جزء كبير من مناطق البّلاد “الحيويّة” والمحوريّة، هل يعني ذلك أنّ لا شيء تغيّر على الرّغم من مضي أكثر من ٧ سنوات من الحرب والدّمار؟

 

لا أعتقد بأن لا شيء تغير، فمن غير المعقول تجاهل نتائج ما حصل خلال سنوات الحرب وما يجب فعله لتجنب تكرار هذا السيناريو المدمر لجميع الأطراف السورية. بالتالي من المنطقي جداً وعلى اعتبار أن الضرر قد طال الجميع أن يكون هناك قرار على المستوى الوطني ككل بالعمل على تحصين الداخل والبدء بتكوين منظور جديد كلّيّاً لأسلوب وطريقة وأدوات إدارة البلاد على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والأمنية على المدى الطويل الأمر الذي سيأخذ وقتاً ليس بقليل لتحقيقه، ولكن اعتقد ان الجميع يعلم أنّ لا مهرب من البدء به وإلا فإن العواصف لن تتوقف وقد تتصاعد قوتها التدميرية.

إن ما حصل في سوريا خلال سبع سنوات أضاف إلى مخزون الذاكرة السورية من التجارب ما يعادل عشرات السنوات ليكتسبها أي مجتمع في ظروف عادية مستقرة، وعلى اعتبار ان المجتمع السوري هو مجتمع عريق وخلّاق بغض النظر عن بعض القشور التي ظهرت هنا وهناك إلا أنه بالتأكيد شعب محب للحياة ومؤمن بقيمتها، فإن لم يستفد من هذه التجربة للبدء ببناء حياة أفضل فإنه لن يكون جديراً بهذه الحضارة والتاريخ الغائر في القدم، ولا زلت مؤمناً بانه جدير بكل ذلك وسيذهل العالم بقدرته على التعافي والتطور. وبالتأكيد فإن كل ذلك سيفرض على كل سلطة وأي سلطة بأن تتفاعل بشكل إيجابي مع هذا العنوان.

 

٦/ من المستحيل التّأمّل في علم الغيب ولكن على الرّغم من ذلك كيف تتوقّعون ان يكون وجه سوريا بعد خمس سنوات من الآن وخصوصاً فيما يتعلّق بواقع وطموحات شباب البّلاد؟  

 

إن من سيعيد قيامة سوريا ما بعد الحرب هي شريحة الشباب أولاً، فالشباب يمكن أن يكونوا بناة سوريا ويمكن أن يكونوا سبب دمارها واضمحلال حضارتها. ما حصل فيها يؤكد ان هناك الكثير ممّا سيتغيّر بعد أن وصل السوريون إلى مرحلة القناعة واليقين بانه لا يمكن السماح لما حصل بان يتكرر تحت أي عنوان، وبالتالي فإن سوريا مقبلة على مخاضٍ مؤلمٍ وقاسٍ ولكنه صحّيّ، سينتج عنه كما أرى على المدى الاستراتيجي سوريا جديدة قوية وقادرة يأخذ فيها الشباب دوراً أكبر مما هو الآن سواء على مستوى صنع القرار أو على مستوى الرقابة على طريقة صنعه وتطبيقه، اعتقد أننا سوف نرى الشباب في مواقع التخطيط والتنفيذ والرقابة وأهم مؤشر يمكن أن نأخذ به على بداية التعافي وهو الهامش العريض الذي سيعطى للشباب المنخرط في العمل المدني والشأن العام.

Iraqi Elections 2018: An Interview with Nazli Tarzi

Iraqi elections 2018: An interview with Nazli Tarzi

On May 12th, Iraqis will vote to choose their 329 members of parliament who will in turn elect Iraq’s next President and Prime Minister. But looking at the situation today, it seems obvious that the number of candidates running for parliamentarian elections has dropped significantly compared to what was four years ago. In 2014, there were 9,040 candidates; this time round, they are 6,904 only, with around 90% of them being incumbent or veteran politicians. This is part of the reasons why the turnout may end up being much lower than in 2014, when 60% of the eligible voters had casted their ballot.

To understand better what is at stake in Iraq, and what may happen with these elections, Stractegia had this interview with Nazli Tarzi, an independent multimedia journalist based in London. Nazli is the producer of the short film “Forever Running: The Quiet Death of Physicians in Iraq”, and she writes on Middle Eastern politics and culture with a focus on Iraq. She had been nominated for the ‘New Journalist of the Year’ (2017) award” at the International Media Awards hosted by The Next Century Foundation.

Stractegia: According to the Iraqi law, citizens must vote in the provinces where they are registered as voters. But with the existence of many Internally Displaced People (IDPs) that are often very far from their homes and provinces, what possible outcome may we have for Iraq’s parliamentarian elections?

Nazli Tarzi: The government’s list of priorities has soared ever since the genesis of Daesh in June 2013 and the aftermath of the liberation of Mosul city. Establishing polling stations on top of the rubbled remains of ‘liberated’ cities has obvious limits. Besides, no accurate IDP figures are available so far, though Homeland estimates place their number as high as 4 million IDPs out of a population of around 39 million people. Their inability to vote – an entire constituency – will skew the results. A low turnout would have been expected regardless in light of the electoral boycott campaign popular across Sunni-majority provinces, but calls for boycott will not be followed by all the members of this sect.

Stractegia: In 2005, when Iraq ran its first parliamentarian elections, almost all the Shia parties had run under a single electoral list, the way Kurdish parties did too. This pattern of alignment by sect has collapsed since then. For example, Arab Sunni parties have failed to agree on running under a single list in 2018, further dividing the Arab Sunni vote. Why do you think that the political landscape is evolving that way?

NT: The claim that sect alignments would have collapsed is reductive, unable to capture the shifting sands of Iraqi homeland politics. While Iraq is moving beyond western imposed narratives of “Sunnis versus Shia”, the sect-card is one dealt by numerous parties – and it remains largely beneficial to the elite, not the masses. The other card that has been played reinforces the tyranny of political numbers: the one that considers that some Iraqis would represent a “majority” or “minority” group – an attitude that serves the post-2003 elite. But this doesn’t capture widely shared sentiments of anger and disillusionment, that cut right through sectarian divisions (real and perceived).

Shi’i and Kurdish blocs have been in power since Saddam Hussein was toppled, which naturally required collaboration with an illegal occupying force. Certain Sunni figures were either sidelined, tricked, or chose to sit it out, having seen America’s future plans. Adamant that no opposition would stand in their way, America and its new allies in the new Iraq needed window dressing Sunni figures to sell a convincing lie to the world, where they would say: ”See! Iraq is far better off now. It has a functioning democracy”.

Sunni oppositional figures are not part of the process. Any level of inclusion on their part suggests that they accept the political process. The matter concerns their personal integrity, rather than an “inability to agree”. Lest we forget, the Sunni vote is captured by Ayad al-Allawi, who won his wafer-thin victory against tyrant Nouri al-Maliki during elections in 2010. Maliki was crowned Prime Minister for the second term, Sunnis chose to vote for a secular Iraq (whose Shi’i identity was of little relevance). The same Sunnis claim their votes were robbed. It’s like peeling away abnormally large onion; the layers of complexity are endless. People of this persuasion will tell you: whether you are Sunni, Shia or Kurd, the moment one enters the political process, they have no choice but to align. If one sinks, so does the other. This is about the constant need to resuscitate a faltering system – new names, same faces – rather than calling it by its name: A failed state.

It might be worthwhile looking at the composition of electoral alliances to see that the Sunnis have formed a list, Allawi has a mixed list, and Abadi claims that his list is mixed; but this encompasses divisive or dogmatic figures, at least as far as local communities are concerned.

Stractegia: What do you make on the Kurdistan Democratic Party’s decision to boycott Iraq’s elections in Kirkuk and the Kurdish areas outside Iraqi Kurdistan? And what about the call of the Kurds to boycott elections in Kirkuk and in Kurdish areas that are located outside of Iraqi Kurdistan?

NT: Empty threats, but further evidence that KDP is now weighing up all available options in the aftermath of Kirkuk’s recapture by state forces last year. Disputes over budgetary spending also enraged KDP officials whose feelings of betrayal have hardened, which too, could have inspired the shift in strategy.

But other explanations to answer your questions also exist. In previous electoral cycles, Kurdish parties have combined their campaigning energies under a single electoral list as a step closer towards consolidating regional autonomy. The situation, post-independence-bid, has since changed, and the emergence of new and smaller Kurdish parties can threaten the duopoly (Talabani vs Barzani) that has emerged across the Kurdistan Region of Iraq (KRI) since 2003. The victory of any group outside of these two dominant camps, KDP feels, could expose KRI to new risks. Other candidates have been harassed by Iraqi forces and by the Popular Mobilization Units (Hashd) paramilitaries, whose violent behaviour has dissuaded them from running; this is at least what my sources inform me.

The vote in Kirkuk, a PUK stronghold, will be key to who governs. KDP will not be the only actor in Kirkuk that calls for electoral boycott. Boycott is a strategy intended to deprive the rival of gaining the power and legitimacy they require to govern. In this context, boycott also sends a strong message to other candidates, that KDP is displeased by the military presence of militias forces in and around Kirkuk. KDP, once a friend to Baghdad, is afraid that more is being done to fragment rather than to unify the country, as Kurdish PM Nechirvan Barzani said recently.

Stractegia: It seems that Saudi Arabia is trying to engage with senior Shia politicians as well as Sunni ones. From their perspective, what would the best outcome be?

NT: Saudi Arabia engages because it is expected to do so by America, but it doesn’t have much of a plan other than backing different horses, wishing for the best, and funneling funds to others Baghdad dislikes under the guise of reconstruction. This is a worn-out game. Saudis hope that the Abadi-backed al Nasr (Victory) alliance ends up being this year’s winner, but they are still wasting their money on distrusted tokenized Sunni figures, like Khamis Khanjar.


Stractegia: While Al Sadr derives his strength from Shiite political Islam, he is carrying a secular banner this time. Will he be able to appeal to voters disillusioned by the exploitation of religion for political gains, as well as voters who are sick of Iranian meddling in the country?

NT: The first claim is a view often touted as gospel by western media. Sadr comes from a long line of religious scholars – his family will always be revered but it has no bearing on Muqtada al Sadr’s persona; he crafted this himself. Sadr is great at mobilising the Iraqi street, but the strategy beyond that falls short. He waves the retributive finger at the elite in Baghdad but fails to recognise how he is part and parcel of the same establishment. He has entered into a crafty alliance with the communists (Sairoon). In 2014, the communists only secured 3 seats, they hope that with Sadr’s backing bigger, doors of opportunity will be unlocked. To assume that Sadr has no ties to Iran is a little naive. He’s at the bottom of Iran’s list of priorities, but not someone feared by the Iranian regime, as some pundits allege. Sadr is a renowned opportunist, notorious for switching sides.

Stractegia: Former prime minister Nouri al-Maliki, the leader of the State of Law Coalition that had stepped down in 2014, is seeking political comeback. Where does he stand from senior Iraqi Shia politicians, fron Saudi Arabia as well as from Iran?
NT: Maliki’s political, economic and historic ties to Iran are well established; this, coupled with an abrasive ideology, makes him an undesirable and divisive figure. His autocratic tendencies will not be welcomed, or accepted, by the Iraqi street, Sunnis and Shias alike; as one resident said, ”Maliki is the ring leader in Ali Baba’s gang of forty thieves”. Should he win – a rather unlikely scenario -, we may then witness the revival of Iraq’s Spring Movement.

As for Saudi Arabia, exhibiting animosity towards Saudis has become a spoken policy in Iraq, particularly under Maliki. Under Abadi, we saw greater rapprochement, but also a greater failure, due mainly to the Saudi side. Saudis also recognise that remaining on the sidelines remains a far costlier, albeit safer option. Until those in power in Baghdad can signal to Saudis that Sectarian based-rule is not the correct way of conducting politics, relations will remain strained.
Maliki, some claim, still holds Saudi Arabia and its American partners responsible for his replacement. Iran will always be Maliki’s patron, and while they continue to support his, they have several others loyal pillars to lean on among the running candidates. As for senior Shi’i politicians, there would be a lot to say too.

Stractegia: While PM Al Abadi declared that he was open to long-term American training programs for Iraqi forces, some of his opponents have adopted a much harder line, describing US forces in Iraq as occupiers. What has been the approach taken by the U.S towards this election?

NT: America has been drawing down troops following the 2009 controversial “SOFA” agreement – after which the UNSC-authorised US presence in Iraq expired. This week, it concluded major ground combat operations in the country. The way it happened before, the United States will always find new legal covers to justify its prolonged – yet unwanted – presence in the country.

Interview conducted by Ronny Nehme, research assistant at Stractegia

آفاق المستقبل في العراق ـ حوار مع علي البيدر

يعرف العراق مرحلة حسّاسة وربّما مصيريّة من تاريخه، حيث تراكم قضايا الإرهاب والتّطرّف، وتنظيم استفتاء حول الاستقلال في إقليم كردستان، والشّعور بالتّهميش الّذي يعانيه قدر لا يستهان به من العراقيّين وكذلك التجاذبات البرلمانيّة والدّور الّذي تطمح إليه بعض الميليشيات وكذلك الدور البارز الّذي يطمح إليه العديد من القادة السّياسيّين والحزبيّين في البلاد كلّها أمور تضع نقطة استفهام حول ما سيؤول إليه العراق فعلاً في الأشهر والسّنوات القليلة القادمة.

وللتّأكّد من صحّة فهمنا واستيعابنا لحقيقة ما يعيشه العراق حاليّاً قمنا بحوار مع الصّحفي علي البيدر الّذي يعدّ من أبرز المتابعين للشّأن العراقي، ولكم هنا نصّ اللقاء.

س1- هناك تفاؤل كبير من قبل العديد من المراقبين للشأن العراقي والذين يرون ويؤكّدون أنّ هزيمة داعش في العراق باتت على الأبواب، ما تقييمكم لواقع الأمور؟

ج 1 – اذا ما قارنّا حزيران 2014 مع حزيران 2017 ومن ثم مع شهر ايلول من نفس العام نجد أن هناك فرقا شاسعا في جميع المعايير الخاصة بوجود داعش على الارض وامكانيّات التنظيم الفعلية واللوجستية إضافة الى المسألة المتعلّقة بوضع أفراده النفسيّ. فبعد ان كان داعش يقلق العاصمة بغداد ويجول اعضائه بحرّية في احيائها اصبح التنظيم يتقهقر في جميع مراكزه سيما معقله الرئيسي في نينوى التي فقد السيطرة على اي شبر منها ومن المحافظة عموماً، ناهيك عن مركز قيادته الهامة والمتواجد في الموصل . امّا اليوم تعيش القوات الامنيّة العراقيّة حالة من النشوة فهي تقترب من حسم ملف مدينة الحويجة وبعض مناطق صلاح الدين سيما في الساحل من الشرقاط  اضافة إلى وضعه اللمسات النهائية لتحرير مدن الانبار الثلاث (عنه و راوه والقائم) وحينئذ سيتم التخلّص من التنظيم والشروع بمراحل جديدة . الآن نستطيع القول إنّ داعش يلفظ انفاسه الاخيرة ويعيش مراحل خلاصه الاخيرة ايضا .

س2- نهاية داعش في العراق هل ستبشّر بنهاية العنف والتّطرّف عموماً في العراق؟ وماذا عن مستقبل أعضاء داعش الباقيّين لا سيّما العراقيّين منهم؟

لا يمكننا ان نجعل العنف مقرونا بداعش فقط فهناك الكثير من ادوات اذكاء العنف ووسائله موجودة على الارض كالقهر الاجتماعي والظلم إضافة الى آفة الفساد التي تعدّ احدى مسببات العنف والارهاب. وقد يقلّ مستوى العنف وبشاعته في مرحلة ما بعد داعش لكنه قد يستمر في اماكن اخرى وبطرق مختلفة تتناسب مع الظروف، فجميع التنظيمات المتطرفة تسعى لخلق بيئة مناسبة لها وحاضنة اجتماعية تعزز قدراتها على الارض. كما ان هناك الكثير من عصابات الجريمة المنظّمة الّتي تمارس عمليّات الخطف والاغتيال بشكل واضح امام عجز مؤسسات الحكومة الامنية التصدي لها وذلك لأسباب عديدة، إضافةً إلى دور المليشيات الكبير في تنامي ظاهرة العنف وإرباك المشهد الامني وهي الاخرى تسير بحرية دون اي رادع لها . وقد يصل الامر في بعض الاحيان إلى عدم استنكار ما تقوم به تلك المليشيات “السائبة” من جرائم بشعة.

وعن مستقبل أعضاء داعش الباقيّين لا سيّما العراقيّين منهم فإنّ مصيرهم القتل او الاعتقال فلا مناص من نيلهم العقوبات التي تتناسب مع حجم جرائمهم.

س3- وماذا عن مستقبل الحشد الشّعبي، هل من رؤية واضحة ام محدّدة حول هذا الموضوع؟

ج- مستقبل الحشد الشعبي في العراق يحدّده الصراع مع داعش الذي وصل الى مراحله النهائية كما يرى مراقبون وانا منهم. إضافة إلى ذلك فيما يخصّ الوضع الامنيّ في البلاد فكلّما تحسّن ذلك الوضع كانت الحاجة إلى وجود هكذا مؤسسة غير مبرّرة. الفصائل المسلحة المنضوية تحت مظلة الحشد تنقسم الى عدة اقسام هي :

أوّلاً: الفصائل الموجودة قبل احداث داعش اي منذ العام 2003،

ثانياً: الفصائل المشكّلة بعد فتوى المرجعية،

ثالثاً: الفصائل المشكّلة من مليشيات ولاءها لإيران سرّاً وجهراً،

رابعاً: الفّصائل المشكّلة من ابناء العشائر السنية،

خامساً وأخيراً: الفّصائل المشكّلة من ابناء الاقليات (المسيحيّون، الشّبك، اليزيديّون).

إنّ التّعامل مع هكذا مجموعات يحتاج الى طرق واساليب عديدة تحدّدها الظّروف العامّة فالحكومة العراقية الحاليّة تقبع في موقف لا يحسد عليه تجاه هذه القضيّة الشّائكة إذ أنّ الفّصائل الموجودة منذ عام 2003 وربّما ابعد من ذلك لن تخضع لأيّ قرار من شأنه أن يكبح جماحها فهي لم تخضع لقرار سابق خاص بدمج المليشيات في المؤسّسات الأمنيّة إذ ابقت جزءاً كبيراً من عناصرها خارج إطار مؤسّسات الدّولة وهذا ما اتّضح بعد مرحلة داعش حيث برزت العديد من المسميات على الارض معلنة عن نفسها ومتبجّحة بنشاطها المخالف لتعليمات قرار دمج المليشيات. امّا بخصوص الفصائل التي تشكلت بفتوى المرجعية فهي الاقرب الى تنفيذ ما توجّهه المرجعية الدّينية وهنا لا يمكن ضمان موقف المرجعيّة إذا ما طلب منها الايعاز بأن تحلّ نفسها أو تنخرط في مؤسسات الدولة، ذلك باستثناء تلك المقلّدة للزعيم الديني الوطني (مقتدى الصدر) والّتي تمتثّل لأوامره التي تدعو إلى تحجيم دور كلّ ما هو خارج عن القانون. وتأتي هنا العقبة الابرز في هذا الشّأن وهي تلك الخاصّة بالفّصائل الموالية لإيران والتي تأخذ منها تعليماتها مباشرة إضافة الى تلقّيها كافّة اشكال الدّعم وهذا ما سيجعل قرار حلّها أو دمجها متوقّفاً على موقف ايران من الوضع العراقي وهو موقف صعب سيما مع التّصعيد الدّولي القائم تجاه القضية الايرانية. امّا تلك الفصائل المشكّلة من ابناء العشائر السنية فهي تمتلك قضيّتين لا ثالث لهما تتمثل الاولى بمحاربة داعش واستعادة المناطق السنّية وهذا ما تحقّق في مساحات شاسعة من البلاد. قضيّة أخرى مهمّة هي انخراط عناصرها بحثا عن لقمة عيش بعد انهيار مؤسسات الدولة ومنها الأمنيّة في المناطق السنّيّة ليجد أبناءها انفسهم على قارعة الطريق وفي وضع صعب دفعهم للبحث عن وسيلة تسد رمقهم وبالتالي لم يجدوا كوسيلة لتحقيق غاياتهم غير الانضمام للفّصائل المشكّلة. وبخصوص الفصائل المسلحة التي تتّبع اقليّات عرقيّة واثنيّة كالمسيحيّين واليزيديّين والشبك فإنّ موقفهم من حلّ تلك الفصائل او دمجها مرهون باستعادتهم لحقوقهم وتعويضهم لجميع خسائرهم في مرحلة داعش إضافةً الى سعي البعض منهم للتربح على حساب الصراع القائم وهذا ما يحتاج الى جهد ووقت كبيرين اضافة الى موارد هائلة. إنّ العقبات التي تواجه الحكومة العراقية في هذا الصدد كبيرة جدا فالتركة التي خلفتها مرحلة الصراع ثقيلة وهذا ما يتطلب وقوف الجهد الدولي مع العراق في ازمته هذه مخافة من تفاقمها. إنّ الحلّ الامثل لهذه المسالة يتمثل كما ارى بسنّ قانون يلزم جميع الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون بالانخراط  في رحم المؤسسات الامنية او إعلان حلّ نفسها كي يتمكّن النّظام من اخذ مجراه اولا ومن ثمّ محاسبة المخالفين للقانون. و على الحكومة التّعامل مع الموقف المقبل بحكمة وحزمة فلا يمكنها الانفراد بإحداهما كي لا تتأزم الامور اكثر ونذهب لصراع جديد لا تحمد نتائجه.

س4- المعضلة الأخرى وربّما القابلة للتّفجّر عاجلاَ ام آجلاَ هي تلك المتعلّقة بالمسألة الكرديّة، كيف ترون آفاق المستقبل القريب حول هذه المسألة خصوصاً الآن وقد أقيم استفتاء حول مستقبل الإقليم؟

ج- المتتبّع للشّأن العراقيّ منذ عام 2003 سيما جميع المواقف المعلنة من القضية الكردية يجد هناك تعرّجات واضحة في الموقف من تلك القضيّة، فعند حاجة البعض لاستمالة الكرد نحو مسالة ما، تجده يجاملهم تجاه قضيتهم ويمنحهم ضمانات تطمينيّة سرعان ما تتلاشى بعد حصولهم على ما يريدون وبعدها يتم القفز على تلك الضّمانات وانكارها وهذا ما تم في عدّة اتّفاقات ابرمت مع الطرف الكردي آخرها كان اتّفاق اربيل الخاص بتشكيل حكومة المالكي الثانية العام 2010 حيث يتّهم الجانب الكردي الموقّعين على تلك الوثيقة بحنثهم بالعهد وعدم تنفيذ اي من البرامج المتفق عليها في تلك الاتفاقية. إنّ المسألة الابرز في قضية الكرد هي مسألة تجميد الازمات القائمة من قبل ذوي الشّأن وبطريقة متعمّدة وترحيلها الى مراحل زمنية مقبلة دون إيجاد حلول ناجعة وهذا ما حصل في المادة 140 من الدستور العراقي حيث لم يتمّ تطبيق ايّ من نصوص تلك المادّة على الارض حتى انتهاء فترتها الزمنية عند الحادي والثلاثين من شهر كانون الاول سنة 2007.

المسالة الكردية بطبيعتها هي مسألة اقليمية إن لم نقل دوليّة تهمّ مجموعة دول محورها العراق اضافة الى تركيا وسوريا وايران وهذا ما يتطلب شبه اجماع على المواقف المتخذة إزاء هذه القضية، كما أنّ تمسّك الإقليم بمناطق يراها المركز اراض تابعة له هذا ما فاقم الازمة منذ عام 2003 وتسبّب في حدوث شرخ كبير آخره تصويت اقليم كردستان على إجراء الاستفتاء الخاص بإعلان الاستقلال عن العراق في الخامس والعشرين من ايلول  من هذا العام وهو موقف شنّج الاجواء بين المركز والاقليم واسهم في إطلاق تهديدات تنذر بحدوث صراع داخليّ ستكون نتيجته الخسارة لجميع اطرافه. وعن المستقبل القريب لهذه القضية فيمكننا انتظار ما ستؤول اليه المرحلة القائمة الآن وقد أقيم الاستفتاء جمعاً مع مرحلة انتهاء الحرب مع داعش في العراق وفي المنطقة. في حال احتكمت اطراف الازمة الى ترجيح الدبلوماسية في حلّ تلك المسالة فيمكننا انهاء هذا الملف بالتراضي وخروج الجميع منتصر.

س5- وماذا عن التّدخّل الخارجي سواءَ كان من قبل إيران أو الولايات المتّحدة او روسيا أو غيرها من الأطراف الخارجيّة؟ هل ترون انّها ستتمسّك بالبقاء في العراق ام انّها تسير نحو آفاق أخرى؟

ج – هناك اتّفاقيّة امنيّة وقّعها العراق مع الولايات المتحدة الاميركية في عام 2008  حيث ينصّ احدى بنود هذه الاتفاقية على قضيّة (نشوء أي خطر خارجي أو داخلي ضد العراق أو وقوع عدوان ما عليه من شأنه انتهاك سيادته أو استقلاله السياسي أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه أو تهديد نظامه الديمقراطي أو مؤسساته المنتخبة ) وهذا يتيح للولايات المتحدة الأميركية حينئذٍ إمكانيّة ان تتّخذ جميع الاجراءات التي تعتقد انّها مناسبة والتي تشمل الدبلوماسية منها اضافة الى الاقتصادية أو العسكرية اذا ما تطلب الامر أو حتّى أي اجراء اخر للتعامل مع مثل هذا التهديد. ووفق هذه الاتّفاقية والمعطيات فإنّها تحاول انهاء نفوذ ايران في البلاد فيما تسعى الاخيرة لبسط نفوذها كما تحاول روسيا ايجاد موطأ قدم لها ايضا في هذه الازمة للحفاظ على ماء وجهها اوّلاً وسمعة وتاريخ الاتحاد السوفيتي ثانياً. فعمل السنوات السابقة لإيران لا يمكن تركه هباء منثورا تحصد نتائجه الخصوم. لقد عززت من ادوات نفوذها في السيطرة على المشهد العراقي على كافة المستويات سيّما عسكرياً عبر زرع مليشيات تدين بالولاء المطلق لها، إضافةً الى سيطرتها مذهبيّاً على الشارع العراقي الشيعي اذ تستطيع تحريكه وفق أيدولوجياتها المرتكزة على حماية المذهب الشيعي وتصدير ثورة الخميني .

إنّ التّدخّل في الشّأن العراقي سيستمر بحسب ما تبحث فيه هذه الدول عن مصالحها: ايران مصرّة على ابقاء العراق خط التماس بينها وبين الدول العظمى، اوروبا لا تفكّر إلّا بكون العراق الممرّ الامثل للغاز الطبيعي القادم عبر ايران من ديالى وصولا الى سوريا ومنها الى البحر المتوسط، روسيا تستخدم ايران والنّظام في سوريا لمناهضة المشاريع الاميركية في المنطقة بمنطق اثبات الوجود لا بمبدأ براگماتي او لهدف جيوسياسي. يشجّع على ذلك واقع العراق السياسي بعد ٢٠٠٣ بوجود طبقة سياسية حاكمة مازالت تسيطر عليها افكار المعارضة وادعاء المظلومية وتكريس تبعية حتميّة لإيران، هذا بمعزل عن التوجه ( الشعبي ) العربي السني الذي يحاول ان يجد له منقذاً عربيّاً في ظل وجود افكار محددة وثابتة كردية لا تتغير بسهولة بسبب نضج التجربة السياسية الكردية وكونها نوعاً ما مرسومة بطريقة افضل تجتمع فيها العوامل الاقتصادية والانفتاح على جميع الافكار مع ضمان بقي الرأي الكردي موحّداً في جميع القضايا المصيرية. العراق لم يعد عراقاً واحداً وعلى الجميع ان يعلم انه ثلاث دويلات مقسّمة بحسب نفوذها وقوّتها بين شيعة وكرد وسنة من الاقوى الى الاضعف وهذا ما يترتب على توحيد المواقف اضافة الى كمية الدعم الخارجي التي تتلقاه تلك الدويلات ان صح القول.

س6- ما هو تقييمكم لطبيعة النّسيج العراقي اليوم ومستقبله الوارد؟ تماسك أم تفكّك؟ وفي ايّ اتّجاه؟

ج٦-  النسيج العراقي هو كلمة شعاراتية اكثر من كونها كلمة حقيقية، او بالأحرى باتت تبنى على اساس عرقي او مذهبي لذا فالكلام عن نسيج عراقي اصبح ضرباً من الخيال، فالشقاق وصل بالعراقيين (البسطاء) لمحاولة ايجاد فئوية جديدة تحت اي مسمى لتشكيل اي رأي عام ضاغط مهّد لذلك وفرة الاحزاب والحركات السياسية ومنظّمات المجتمع المدنيّ بل وحتّى هنالك من بدأ يحاول لملمة نسيج عائلي قد لا يمتدّ لأكثر من جيلين يوفّر له الحماية من مجتمع تشتّت. يمكننا قول إن المواطنة انتهت وما تبقى فقط الانتماء الفئوي الضيق، والسّبب في ذلك يعود الى انهيار جميع المنظومات القيمية والاخلاقية. فالفاسدون يتصدّرون المشهد وقد اصبحوا يكوّنون المثل العليا للناس الذين باتوا يعتبرون الفساد الجالب للمال والسلطة مغنمه او حظوة، كما أنّ الّذين لا يبحثون عن هذه الامور يعانون الامرّين ويبقون بمثابة نكرات لا قيمة لهم ولا حتى لحياتهم. المنظومة الدّينية كالأوقاف قمّة الفّساد لذا فقد رجل الدين هيبته التي افقدت حتى الدين هيبته. المنظومة العسكرية التي كانت تجمع العراقيين ايضاً باتت مكرّسة لخدمة جهوية وتشيّعت الى حدّ ما، وامور اخرى كثيرة مؤلمة حقا. كل ما ذكرت كان واقع الحال لا اكثر، لكن يبقى ايماننا المطلق بالمقبل من الايّام التي قد تبشّر بخير بسيط لكنه كفيل بإعادة الامل الى المجتمع العراقي سيّما بعد مرحلة داعش التي فرّقت العراقيين في بدايتها واحدثت شرخاً عميقاً على مستوى الافراد والجماعات وحفرت عميقا في الاماكن التي لوّثها التنظيم في بادئ الامر، لكن بعد انكشاف اوراق اللعبة اصبح العراقيون اكثر تماسكا ولحمة فيما بينهم واتّضح لهم ان لا سبيل للتّقدّم سوى عبر مجتمع متماسك يعترف بالآخر بغض النظر عن طائفته.

س7- واخيراَ ما هي نصيحة المواطن العراقي الوطني المتمسّك ببلاده والّذي أنتم نموذج عنه لأخوته في العراق؟

تعزيز روح المواطنة والغاء التهميش والاقصاء الذي انتجته الحقبة السابقة وعدم الانجرار خلف تصريحات السّياسيّين وماكناتهم الاعلامية قد يسهم في اعادة البنيان العراقي الى سابق عهده فضلاً عن تشكيل لوحة جديدة بعيدة تعبّر عن جوهر الوطنية الحقيقية. السّياسيّون في العراق هم احدى الاسباب الرئيسة للطائفية في البلاد فمع اقتراب موعد غنيمتهم الكبرى (الانتخابات) يبدأون بالعزف على الوتر الطائفي وتخويف الآخر من الآخر ورسم نماذج افتراضية لأعداء لدودين يصبحون اصدقاء مقربين مع توافق المصالح المشتركة بعد انتهاء لعبة الانتخابات المربحة. الوسيلة الوحيدة المنجية للخلاص من جميع تراكمات الحقبة الماضية والحالية تكمن في رفع الهويّة الوطنيّة عالياً مع اخفاء الهويات الفرعيّة التي تدعو الى كل ما يتسبّب في الحاق الضرر بالمصلحة الوطنية العليا، فجميع الركام الذي نشاهده في البلاد اليوم كان سببه الاختباء خلف هويّات فرعيّة تتلاشى مع اوّل ضربة موجعة تمس فئة ما. الباحثون عن تمزيق اللحمة الوطنية العراقية لا يستطيعون فعل اي شيء حال توحدنا لكنهم يستطيعون فعل الكثير عندما نكون فئات مبعثرة مقسمة الى قوميات يمثلها ( العرب  والكرد والتركمان والكلدواشوريّين والشبك) واديان يمثلها (الاسلام والمسيحيون والايزيديون والصّابئة) إضافةً الى مذاهب دينية أو قناعات أخرى.

Back To Top