ليبيا، الحديد والصلب: حوار مع الدّكتور محمد عبد المالك، مدير الشّركة الليبية للحديد والصلب بمصراته

ليبيا، الحديد والصلب: حوار مع الدّكتور محمد عبد المالك، مدير الشّركة الليبية للحديد والصلب بمصراته

. استطعنا ان نكسر حاجز الاعتماد على النفط

. 96% من العمالة هي وطنية ونحقق الاكتفاء الذاتي

. مع استقرار البلاد، سيزداد الطلب على “الصلب” ونحن نستعدّ لذلك

. المنافسة تساهم في تطوير الاقتصاد وانعكاساتها ايجابيّة على الصناعة

يُساهم قطاع الصناعة في ليبيا ما نسبته 13 % من تزويد الاسواق المحلية بالسلع، وهو مؤشّر ليس بالجيّد وانعكاساته الاستراتيجيّة قد تكون سلبيّة، لكن وفي الوقت نفسه لو نظرنا إلى حال بعض الصّناعات، قد تبدو حينئذٍ الصّورة أكثر إيجابيّة وخصوصاً لمن يعلم أنّ قطاع الصّناعة والمتمثّل في صناعة الحديد والصلب في ليبيا يتمتّع بسمعة أقلّ ما يقال عنها هو أنّها ممتازة مقارنةً بمحيط البّلاد الافريقي والعربي.

الشّركة الليبية للحديد والصّلب القائمة في مدينة مصراته تقع ضمن المشاريع العملاقة الّتي ساهمت في تطوير هذا الجانب من القدرات الليبيّة، وبحكم تمسّكنا بالحصول على تفاصيل أدقّ حول هذا الموضوع، كان لنا هذا الحوار مع مدير الشّركة الليبية للحديد والصلب بمصراته، الدكتور محمد عبد المالك.

ستراكتيجيا – أوّلاً، كيف تعرّفون عن الشّركة الليبيّة للحديد والصلب وعن اقسامها ووحدتها الانتاجية والصّناعيّة؟

د. محمد عبد المالك – مضمار العمل والصناعة الحقيقي للشركة، أو ما نطلق عليه اسم “التشغيل التجاري”، كان في عام 1989 حيث دشّننا آنذاك طاقة تصميميّة سنويّة بلغت 1500,000 طن من الصّلب السّائل، وقد تمّ تطوير وزيادة هذا الرقم الانتاجي حتى وصل إلى مجموع 1800,000 طن، وهنا استخدمنا اسلوب الاختزال وهو اسلوب فنّيّ مباشر لمكورات اكسيد الحديد عالية الجودة المختزل مع الخردة المتوفرة محلّيّاً.

امّا العمليّة هذه فتحدث من خلال استخدام أفران القوس الكهربائي لإنتاج المنتجات الوسيطة (عروق – كتل – بلاطات) والّتي تستخدم لاحقاً تحت شكل مواد خام بمصانع الدرفلة الطوليّة بغاية إنتاج حديد التسليح والقطاعات ومصانع الدرفلة المسطّحة لانتاج اللفّات والصّفائح المدرفلة على الساخن وعلى المجلفنة والمطليّة.

هذه تفاصيل فنّيّة اعطيها باختصار شديد حول آليّات عمل المصنع المكوّن اساساً من أقسام ووحدات كبيرة حيث أن المصنع يقع في منطقة قصر حمد بمصراته ولديه ميناء ومحطة كهرباء خاصة به تغذي الافران ووحدات وقطاعات المصنع المتعددة والكثير غيرها مثال مصنع الاختزال المباشر ومصنعا الصلب 1و2 ومصنع درفلة القضبان والأسياخ ومصنع القطاعات الخفيفة والمتوسّطة ومصنع الدرفلة الباردة ومصنع الجلفنة والطلاء ومصنع الجير والدولومايت والمرافق الأساسيّة، كلّ هذه القطاعات والوحدات تشكّل الهيكليّة العامّة للمصنع الكبير للحديد والصلب.

ستراكتيجيا – ماذا عن العمالة الوطنية ودورها في هذا الجانب من الصناعة؟

د. محمد عبد المالك – يعمل بالشّركة العامة للحديد والصلب بمصراته ما يقارب عن 6900 موظف ليبي، أي ما نسبته 96% من مجموع الموظّفين، بينما الايدي العاملة الأخرى الاجنبية تصل نسبتها إلى 4%. وبهذا استطعنا أن نقلّص البطالة لدى شريحة واسعة من العاملين والباحثين عن العمل في ليبيا من الليبيّين.

ستراكتيجيا – ما طبيعة الخطط والاستراتيجيّات التي وضعتموها بهدف تطوير ومواكبة التّقدّم في هذه المجالات؟

د. محمد عبد المالك – لدينا خطط مستقبليّة لتطوير وتحسين العمل والانتاج بما يتواكب مع السوق وطبيعة الطّلب، وذلك لرفع الطّاقة الإنتاجيّة في ليبيا، تحديداً في الشّركة الليبيّة للحديد والصلب، من مستواها الحالي الذي يتراوح ما بين 1800,000 و2000,000 طن إلى 4000,000 طن. وبالفّعل أطلقنا عدّة مراحل بغاية تحقيق هذا الهدف وذلك من خلال عمل مجموعة فنّيّة وعلميّة اعتمدت اساليب متطوّرة، حيث في المرحلة الأولى تمّ تنفيذ مصنع وهو يقع ضمن خطّة “غلفة القطبان” (بسعة 800 الف طن في السنة) الّتي تساعدنا على منافسة الاسواق الإقليميّة والعالميّة.

فعندما تستقرّ البّلاد سيزداد الطّلب على الحديد وبالتّالي يكون بوسعنا تغطية متطلّبات السّوق المحلّيّ بالكامل والتّصدير للخارج.

كما أنّه ضمن الخطّة فهناك العديد من المصانع النوعيّة الجديدة التي تمّ إنجاز ما نسبته 90% منها حيث أنّ التّركيبات وتجارب التّشغيل وصلت في الكثير من الحالات لدرجة ال100%، وهذه التّطوّرات هي كما اسلفت من ضمن خطط التطوير الجديدة التي تستهدف تحسين الانتاج وخلق نوعيّات جديدة من هذه الصناعة.

لا أخفي عليك أنّ خطّة التطوير تعطّلت لفترة مؤقّتة اثناء السّنوات الاخيرة بسبب الظّروف الّتي مرّت بها البّلاد، إلّا أنّنا الآن نعيد إنجازها من جديد عبر إنشاء مصنع لإنتاج الحديد الإسفنجي ومصنع للصهر خاصّ ونوعيّ يُعرف بـ” عروق الصلب”.

ستراكتيجيا – ما أثر المنافسة على باقي المصانع التي تعمل في هذا المجال سواء كان في ليبيا أو في غيرها من البّلدان؟

د. محمد عبد المالك – بطبيعة الحال، إنّ المنافسة الجيّدة لها أثر ايجابيّ على الجميع، ومردودها على الاقتصاد الوطنيّ مثمر ومفيد.

نعم، مصنع الحديد والصلب بمصراته ضخم وله وحدات ومصانع خاصّة به كبيرة جدّاً وهو رادف مهمّ للاقتصاد الوطني إلا أنّ المنافسة هي شيء حضاري وصحي ومفيد لتطوير هذا المجال. الانفراد لا يمكّننا من تطوير هذا القطاع فالمنافسة امر طبيعيّ وهذا لا يقتصر على قطاع الصناعات الصلب فقط بل نجده في مختلف المجالات.

كما أنّ المنافسة تساهم في تطوير الاقتصاد وانعكاساتها ايجابيّة على الصناعة. الكلّ يريد ان يحسّن من جودته وبالتالي يساهم في تقديم منتوج بمواصفات عالية الجودة وهنا المردود سيكون إيجابيّاً على الكلّ.

ستراكتيجيا – أخيراً، كنت قد تحدّثت عن مسألة التّصدير للخارج، هل يمكنك أن توضح ذلك أكثر؟

د. محمد عبد المالك – نعم، نحن نقوم بتصدير كمّيّات جيّدة لبعض المنتوجات التي تقوم الشركة الليبية للحديد والصلب بإنتاجها من مصانعنا المختلفة خاصة تلك التي تزيد عن حاجة السوق، كما نقوم بدراسة السوق من حين لآخر من خلال مكاتب استشارات خاصة بالشركة لمعرفة الفترات الزمنية التي قد يزيد فيها الطلب على المنتوج والفترة التي يقلّ فيها الطلب، وعلى ضوء ذلك يتمّ تشخيص الاحتياجات ونلبّيها ومن ثمّ فإنّنا نتجاوب وبعض الطّلبات الخارجيّة، ولم يحدث إلى الآن أيّ نقص في منتجاتنا.

نصدّر كما اسلفت في السابق لافريقيا ولأوروبّا وللدّول العربيّة وهنا يزيد الطلب على المنتوج الليبيّ الخاص بشركتنا وذلك لتطابق المنتوج بالمواصفات العالمية.

اعدّ الحوار محمّد الصّريط، صحفي وباحث في مركز الأداء الاستراتيجي

(السياسة، الدّين، الإقتصاد، المجتمعات: سياسة الجزائر في افريقيا ـ امزيان رشيد (مقال باللغة الفرنسيّة

Politique, économie, religion, sociétés : la politique africaine de l’Algérie

 

Après avoir été un pays d’accueil pour les opposants et autres militants anticolonialistes, l’Algérie a perdu, durant la décennie noire, de l’aura dont elle disposait au niveau africain.Malgré cela, elle continue à disposer à ce jour de relais et de capacités potentiellement efficaces.

Bouteflika et la dynamisation de la politique africaine de l’Algérie

Il aura fallu attendre l’arrivée d’Abdelaziz Bouteflika au pouvoir, et les retombées d’une rente pétrolière importante, pour que l’Algérie commence à reprendre, peu à peu, les choses en main pour ce qui relève de sa politique africaine.Quatorze pays africains bénéficieront alors d’un effacement de leur dette, soit une somme totale d’environ 900 millions de dollars, en contrepartie évidemment de leur positionnement aux côtés de l’Algérie sur nombre de questions régionales et internationales.Ces pays sont les suivants : Bénin, Burkina Faso, Congo-Brazzaville, Éthiopie, Guinée, Guinée-Bissau, Mali, Mauritanie, Mozambique, Niger, Sao Tomé et Principe, Sénégal, Seychelles et Tanzanie.

Cette décision asuscité, depuis l’année 2010 en particulier et jusqu’à ce jour, des critiques en Algérie, notamment devant l’augmentation par le gouvernement de taxes et des prix de certains produits, parallèlement à son adoptiond’une nouvelle politique d’austérité.Ce sont cependant autant de voix dont l’Algérie avait/a besoin, dans l’enceinte de l’Union africaine surtout. L’intégration en janvier 2017 du Maroc, qui avait quitté précédemment la défunte Organisation de l’Union africaine (OUA),a en effet relancé une guerre sans merci entre les deux pays, que ce soit dans les coulisses,ou publiquement.

L’année 2010, point fort de de cristallisation des contestations populaires vis-à-vis des choix politiques algériens, était aussi l’année de l’organisation du Sommet France-Afrique à Nice, auquel avait assisté le président Abdelaziz Bouteflika,même si apparemment sans grande conviction. Le sommet intervenait un an après l’agression israélienne sur la bande de Gaza, qui avait amplement contribué à mettre en échec le projet d’Union pour la Méditerranée (UPM). La veille même de l’ouverture de ce sommet France-Afrique, en mai 2010, le navire humanitaire turc Mavi Marmara avait été entravé par Israël alors qu’il se dirigeait vers l’enclave palestinienne de Gaza, donnant un autre coup dur à l’UPM, mais aussi au projet d’entente franco-égyptien concernant le Conseil de sécurité.

L’UPM, le deal franco-égyptien, et Alger

Cet événement est important à mentionner car, durant cette période, le débat sur l’élargissement du Conseil de sécurité à de nouveau membres permanents avait fortement agité l’Union africaine (UA). Les Africains avaient réclamé l’obtentiond’au moins deux sièges au sein du Conseil de sécurité de l’ONU, cependant que les grandes puissances ne voulaient leur en accorder qu’un seul dans un premier temps. L’Algérie, l’Egypte et l’Afrique du Sud étaient perçus par certains comme les poids lourds du continent, et donc les privilégiés. Mais c’était compter sans l’existence d’un deal franco-égyptien,qui voulait que le président français de l’époque, Nicolas Sarkozy, défende l’idée de deux sièges en faveur de l’Afrique au Conseil de sécurité, afin d’assurer une place au Caire, cependant que le poste restant irait à un candidat naturellement doté de suffisamment d’appuis – en l’occurrence, l’Afrique du sud.

Il y avait cependant un autre aspect lié à ce deal. Hosni Moubarak avait pour mission de faire revivre l’UPM (un projet mort-né dans les faits) en tentant de convaincre les pays arabes, dont l’Algérie, de siéger aux côtés d’Israël au sein de cette organisation, et ce, malgré les évènements qui avaient eu lieu à Gaza. C’était évidemment peine perdue.Qui plus est, la chute de Hosni Moubarak, en 2011,enterrera tous ces projets, faisant même perdre à l’Égypte son influence au sein de l’UA.

Le capharnaüm malien, Alger et Rabat

Pour ne rien arranger, c’est l’instabilité politique malienne qui en ajoutera aux soucis de la sous-région. Alger avait d’ailleurs une part de responsabilité dans celle-ci, du fait des tensions qui l’avaient entretenue, des années durant, à l’ancien président malien déchu Amadou Toumani Touré (ATT). ATT avait aussi été lâché par Nicolas Sarkozy, qui financera la rébellion touarègue dans le nord du Mali, en récompense à l’appui des targuis dans la guerre menée par l’OTAN contre Mouammar Kadhafi en Libye.

Cependant, la passivité algérienne lors du putsch militaire contre ATT se verra surtout expliquée par le fait que l’ancien président malien avait tourné le dos à Alger en se rapprochant de Rabat. Le Maroc avait, au passage, été d’un soutien capital au Mouvement pour l’unité et le jihad en Afrique de l’Ouest (MUJAO), un groupe terroriste allié à Al-Qaïda au Maghreb islamique (AQMI). Le MUJAO avait son QG à Gao, ville cosmopolite où les liens des zaouïas avec le Maroc sont très étroits. Par la porte du MUJAO, le Maroc se voyait ainsi consacré comme acteur important dans les évolutions du Mali, cependant que l’Algérie tenait en main à la fois le Haut conseil pour l’unité de l’Azawad (HCUA),et le Mouvement arabe de l’Azawad (MAA, qui entretient également des liens avec la Mauritanie),deux contrepoids utiles pour neutraliser le Mouvement national de libération de l’Azawad (MNLA).

Dans ce remue-ménage, Alger parviendra à se replacer en amenant Bamako, le HCUA,le MAA ainsi que d’autres acteurs maliens et régionaux, à choisir Alger comme lieu de discussion pour la paix inter-malienne. Les premières tractations liées à cette donne s’étaient pourtant dérouléesdans l’espace de la Communauté économique de développement de l’Afrique de l’Ouest (CEDEAO), et plus précisément au Burkina Faso. C’est d’ailleurs à Ouagadougou qu’eut lieu, le 18 juin 2013, la signature de l’«Accord préliminaire à l’élection présidentielle et aux pourparlers inclusifs de paix au Mali», entre Bamako et les anciens rebelles touarègues ; ce n’est que par la suite qu’Alger prendra le relais. Il n’y a d’ailleurs pas de hasard ici, l’Algérie connaissant plus que quiconque ce dossier pour avoir joué aux intermédiaires au Mali durant la première rébellion touarègue, au début des années 1990. L’actuel Premier ministre Ahmed Ouyahia avait alors été désigné pour mener les négociations et avaitmême réussi à mettre fin à cette rébellion, via un accord qui ne sera toutefois appliqué que partiellement.

La volonté touarègue de disposer d’un État indépendant avait fini par revenir à la surface en 2012, ce qui contraint l’Algérie à activer ses relais et ses moyens diplomatiques dans le souci d’éviter un effet de contagion chez ses propres touarègues. L’attaque contre la base pétrolière de Tigentourine (Hassi R’Mel), en janvier 2013, avait par ailleurs tiré la sonnette d’alarme sur la nécessité de stabiliser le Mali, pays d’où étaient partis les terroristes avant que de passer par le sud libyen. S’ajoute à cela le fait que, durant la période de discussions préliminaires et officielles liées au Mali, une guerre souterraine avait eu lieu entre Alger et Paris ; la France avaiten effet essayé d’imposer le Maroc comme partenaire dans ce processus inter-malien, malgré le fait que Rabat ne partageait pas de frontières avec Bamako.

Enfin, le conflit du Sahara Occidental n’est évidemment pas étranger à cette guerre diplomatique, le Maroc ayant accusé à maintes reprises le Front Polisario d’entretenir des liens avec les groupes terroristes au Mali ainsi que de verser dans la contrebande. Le Maroc avait fini par faire marche-arrière, préférant garder ses atouts économiques au Mali, à travers notamment le secteur bancaire, les services, la restauration et l’hôtellerie. Dans le même temps, la situation dans le nord du Mali a fait que l’Algérie y a perdu des marchés, le coût des exportations vers Bamako étant devenu excessif, combinaison de voies terrestres et maritimes d’approvisionnement oblige. L’Algérie se sentira dès lors l’obligation de déployer un autre bras diplomatique : l’imamat.

 « Politique de l’imamat » et relais sociopolitiques

Le 29 janvier 2013, Alger abriterale Congrès constitutif de ce qui sera appelé la « Ligue des Oulémas, prêcheurs et imams des pays du Sahel». La création de cette instance répondait au besoin que ressentaient les Algériens de lutter contre l’extrémisme religieux, sur le plan spirituel commeà échelle politique. Le Sahel et les pays de l’Ouest étant réputés être tolérants sur le plan religieux, la création de cette Ligue s’avérait idéale pour qui désirait sensibiliser les esprits sur la présence d’un extrémisme religieux dans cette région, et tenter de convaincre les populations locales de participer à la promotion de la paix. Trois ans auparavant, par volonté de sa part d’appuyer le Comité d’état-major opérationnel conjoint (CEMOC, dont le siège est à Tamanrasset), Alger avait lancé l’Unité de fusion et de Liaison (UFL), en partenariat avec d’autres pays africains de la région (Mali, Mauritanie, Niger, Burkina-Faso, Libye et Tchad). Cette UFL avait plusieurs missions principales : collecter,traiter et échanger des renseignements sécuritaires au profit du CEMOC ; réfléchir aux mesures de lutte contre le terrorisme sur les plans politique, militaire et même social, à travers des campagnes de sensibilisation contre le radicalisme ; accompagner,sur les plans économique et social,les populations des pays impliqués dans cette unité; et enfin, mettre en place une stratégie de communication au profit du CEMOC.

L’intention d’Alger était claire. Consciente du poids des réseaux associatifs et des organisations humanitaires et de la société civile, elle voyait ici un moyen efficace d’accéder à l’information de première main et d’opérer donc efficacement sur les plans diplomatique et opérationnel, tout en disant respecter bien sûr le principe de non-ingérence militaire dans les affaires des pays concernés.

Entre allié sud-africain et partenaire éthiopien : l’Algérie au sein de l’Union africaine

L’affaiblissement de certains pays africains, l’instabilité soufferte par d’autres, et l’effacement de leur dette par l’Algérie, ont ouvert à cette dernière la voie à un retour en force au sein de l’UA. Les États membres, malgré leurs problèmes internes, avaient compris la nécessité de parler d’une seule voix aux fins de défendre les intérêts d’un continent transformé en nouveau terrain de jeupour les grandes puissances.

Outre les anciennes puissances coloniales et leur jeu déployé au début des années 2000, de nouveaux acteurs avaient commencé à s’installer sur le continent, avec à leur tête la Chine, l’Inde et les États-Unis, mais aussi Israël. C’est ce qui explique pourquoi l’Algérie installera des diplomates habiles à l’UA, à l’instar de RamtaneLamamra, le « Monsieur Afrique » de l’Algérie, ou de Smail Chergui, son successeur à la tête de la Commission pour la paix et la sécurité de l’UA. Il faut d’ailleurs rappeler ici que le passage de l’OUA à l’UA avait été acté à Durban, en Afrique du Sud, en juillet 2002. A l’acte constitutif de l’UA, les Africains avaient joint le lancement en parallèle du Nouveau partenariat pour le développement en Afrique (NEPAD, New Partnership for Africa’sdevelopment), un projet initié par Abdelaziz Bouteflika, Abdoulaye Wade (Sénégal), Thabo Mbeki (Afrique du sud) et Olusegun Obasanjo (Nigeria).

Pour l’Algérie, il s’agissait de déployer une action-chocsur le plan diplomatique. Mais pourtant, depuis, peu de choses semblent avoir été réalisées dans le cadre de ce partenariat, et ce bien que l’un des objectifs du NEPADait été de propulser l’Afrique vers de meilleurs horizons et de lui permettre de se hisser à la hauteur d’autres blocs actifs sur le continent.

Car finalement, et malgré ses intentions, l’Algérie donnera l’impression d’avoir tourné le dos à l’Afrique, comme en témoignerontnotamment les voyages officiels somme toute limités qu’effectuera Abdelaziz Bouteflika dans plusieurs pays africains. Il faudra attendre 2009, et le Festival Panafricain d’Alger, pour se rendre à quel point l’Algérie était déconnectée du reste du continent.Un indicateur fort en ce sens transparaît dans le fait que les ambassades algériennes présentes sur le continent africain n’assurent pas leur rôle de poste avancé pour la promotion de l’économie algérienne, l’aide aux investisseurs locaux ou encore le développementd’un cadre de coopération économique efficace.

Il demeure cependant un allié de taille sur lequel l’Algérie peut toujours compter pour défendre des positions communes sur le plan continental : l’Afrique du Sud. En 2001, alors que la Kabylie s’embrasait, le président de la République algérienne s’était offert un déplacement au Nigeria pour assister à un sommet de l’Union africaine sur le Sida. Lors de la séance de discussions à huis-clos, le président du Sénégal Abdoulaye Wade avait demandé la mention des évènements de Kabylie sur la liste des points inscrits à l’ordre du jour. Furieux, Abdelaziz Bouteflika ne dira pourtant rien, dans un contexte de relations tendues entre l’Algérie et le Sénégal à cette époque. C’est en fait son ami, le président sud-africain Thabo Mbeki, qui se chargera de répondre à sa place, en incendiant Abdoulaye Wade.

L’Afrique du sud fait aussi du lobbying pour défendre la cause sahraouie auprès des pays anglophones du continent africain. Un des volets de la diplomatie algérienne en Afrique est la formation militaire élargie assurée dans les écoles militaires algériennes,ainsi que la gratuité de la formation universitaire des étudiants africains. Depuis les années 1970, l’Algérie a formé plus de 100.000 diplomates africains, selon l’ancien ministre des Affaires étrangères Ramtane Lamamra. Il faut noter que l’Algérie entretient aussi d’excellentes relations avec l’Éthiopie, qui abrite le siège de l’Union africaine. Une dynamique d’échanges diplomatiques et économiques a ainsi été mise en place par la nouvelle ambassade éthiopienne à Alger,dans le but d’attirer les investisseurs algériens en Éthiopie et de trouver des partenaires algériens pouvant aider au placement des produits éthiopiens sur le marché algérien.

Enfin, l’Algérie arepris le projet de la transsaharienne, route qui devrait lier Alger aux capitales du Sahel, en débloquant notamment des fonds à cet effet. Mais la situation sécuritaire demeure un frein pour achever ce projet qui pourrait pourtant consacrer l’Algérie comme tête de pont entre l’Afrique et les pays de l’espace méditerranéen.

L’Algérie a en effet des ambitions qui font sens, au vu surtout du potentiel que pourrait lui assurer le déploiement d’une politique africaine efficace. Mais demeure, en parallèle la question de savoir jusqu’à quel point Alger entretiendrait une vision réelle qui dépasserait le seul cadre de sa rivalité avec certaines de ses voisins régionaux. Dépasser craintes et rancunes serait pourtant le meilleur des catalyseurs pour une politique algérienne qui demeure bien en-deçà de ses capacités.

Ameziane Rachid

ليبيا: النّفط وحروب السّيطرة – محمّد الصّريط – مقال باللغة الانكليزيّة

Libya: Between Oil and Wars for Domination

With the discovery of oil, Libya entered a new and important phase in its history. The comfortable revenues that Libya made thanks to oil brought significant change.

Indeed, in 1958, around 29 million barrels of oil were discovered in an oil field; Libya proved then to have considerable oil reserves. Therefore, the government of Prime Minister Mustafa Abdelhalim decided to launch several initiatives and programs that were meant to help Libya developing. The Libyan government wanted to turn the poor state that depended on foreign aids to a wealthy oil state with strong prospects for the future… but that was in 1959.

Some years later, the “tricky games” that Libyan Moammar Gaddafi started playing had negative outcomes on the oil sector and prospects for enhancing its capacities. With the improvement of oil capacities depending on imported material, the “Lockerbie affair” and the years of embargo that will follow the implementation of UN resolutions 731 and 748 will have serious consequences on the Libyan oil sector. Libya’s would hardly be able to improve its oil capacities.

In 2003, Libya accepted responsibility for Lockerbie bombing. But sanctions had already harmed the oil-rich country.

The Post-Gaddafi Era

With the “Arab Spring” (2011), the Libyan oil sector kept developing. But with the fall of Gaddafi, the risk of wars that would come out of energy prospects increased. Tensions were rendered evident by the slogans that many people repeated saying for example: “Oil is extracted beneath our feet and it ends up in Tripoli while we keep poor”.

Many partisans of the “Federalist movement” (the movement that claims reinforced autonomy for the eastern region of Cyrenaica) repeated these claims over and over. Popular pressure led to the closing of several oil ports; but the forces responsible for these measures claimed that they needed to protect oil infrastructures from armed groups. Besides, several threatening situations prevailed; one of them was the war that opposed Khalifa Haftar’s Libyan National Army (LNA) to the “Petroleum Facilities Guards” (PFG) of Ibrahim Jadhran. Jadhran, a member of the “Federalist Movement”, had also been proclaimed “Governor of Cyrenaica” by some of his followers.

What followed was the launching, on the 13th of December 2014, of the “Sunrise War” (Harb al-Shuruk). It was initiated by armed movements that were based in the mountains of the West as well as in some Western Libyan towns (Misrata, Zleten, Tajoura, Tripoli, Janzour, Gharyan, al-Zawya and Khums). They claimed that their reaction was a consequence to Ibrahim Jadhran’s decision to block circulation in the ports that were under his control. Jadhran justified his stance by saying that the National Oil Company (NOC) had been biased to the people of Western Libya by giving them all the oil revenues.

Jadhran also impeded local employees from working. Western towns decided therefore to gather in Wadi al-Ahmar, a region located East of Syrte and West of Bani Jawad. Two days of violent battles followed, with each protagonist suffering important human losses. Notables and tribal elders intervened to try and defuse tensions between the warring factions; the “Sunrise troops” agreed then to withdraw from the region, but many of these fighters ending up joining the “Libya Dawn” camp.

The failure to achieve social justice

Mohammed al-Agouri, a journalist and member of the Federalist Movement, sees that Ibrahim Jadhran had succeeded initially in controlling the “Oil Crescent”. But while many people believed that he would achieve social justice by favoring a fair distribution of oil revenues to all Libyans, they got to understand quickly that those promises were false. Priority was given to the defense of personal and specific interests.

Regarding political struggles and their consequences on oil and development in Libya, Dr Hassan al-Ashlam (university of Misrata) says that it will be difficult for Libya to achieve political and social stability as long as it remains a rentier state. Al-Ashlam mentions the existence of conflicting points of view between the partisans of a central state, and the defenders of social justice. From his point of view, many Libyans believe that centralism favors exclusion and oppression, and that it takes away the right of regions to decide for their political and developmental prospects.” This situation could lead to either military conflicts and clashes, or stagnation; but none of the two scenarios can help achieving stability”, al-Ashlam adds.

Al-Ashlam also thinks that the importance of oil-related prospects in Libya explains the existence of foreign interference, and that the combination of the two put an end to the dreams of the Federalist Movement. He sees that the end of federalism in Libya in 1963 was the consequence for the pressures and the demands of foreign oil companies that were important for the Libyan oil sector. Al-Ashlam says that these companies “asked for the abolition of federalism because they found it easier to deal with one central government instead of having to speak to three different governments (Cyrenaica, Tripolitania and Fezzan) that shared equally important fields and reserves of oil.”

Finally, al-Ashlam considers that the origins of corruption in Libya go back to that era, and that what followed was the emergence of “a corrupt government” that ended up favoring social exclusion and injustice.

Defending Self-Interest

Ashraf al-Gatani, an Ajdabya-based political activist, sees that because of oil, Libya is sitting on a powder keg. He points out the negative role of international actors and sees that their defense of their interests is turning Libya in a battle field for its own people. “Many Libyans have been fooled by foreign powers who made them believe that their oil benefits were at the risk of ending up in the hands of “other actors””, says al-Gatani.

Al-Gatani adds that foreign powers tend to discretely promote the idea that whoever loses the control of oil prospects will end up being totally excluded. From his point of view, there were clear indications of this situation early 2014 already, when Ibrahim Jadhran took control of the oil ports and infrastructures: “this is where Libya has been formally divided into an eastern and a western State, both separated by a “river of oil” around which most of the fights concentrated, leaving no clear winner or loser” says al-Gatani.

Negative Consequences on Development

Benghazi-based analyst Ahmed al-Twati sees things differently; from his point of view, the struggle over oil and development prospects has not started yet in Libya. Al-Twati considers that “the leading force” in Libya – i.e. the Libyan National Army – wants Western countries to acknowledge its pivotal contribution to the protection of oil infrastructures and reserves. Al-Twati believes that as long as we don’t achieve consensus, Libya’s developmental problems will keep going; they could even lead to military confrontation.

Professor Atiya al-Fituri considers on his side that institutional divisions have limited funding prospects; this is especially the case for regions that did not make it clear that their allegiance was to the Government of National Accord (GNA). Al-Fituri argues that this situation fueled social discontent in a general context characterized by liquidity crisis and high inflation. He also sees that this dangerous situation could ignite a new conflict.

Dubai-based economist Sleiman al-Shahumi has a different point of view; he considers that even when oil fields are placed under the control of Libyan actors, problems will remain as long as external powers will have strong interest in the Libyan oil sector. Al-Shahumi also praises the UNSC for having acknowledged a central role for the National Oil Company (NOC).

Tripoli-based researcher Walid Afhima sees on his side that it is only by putting an end to conflicts and by promoting consensus that Libya will develop, institutions will unify, and people will abide by them. Afhima also adds that, since Libya relies so much on oil revenues, this also means that the solving of oil issues conditions the success of developmental plans.

The ambitions of private companies

Khums-based political analyst Mohammed Ismail lnks Libya’s oil problems to the rivalries between big oil companies. Ismail says of Italian ENI and French Total that they are in a quest for influence that are indirectly fighting each other over Libya’s oil prospects.

Hence, Ismail also considers that if rival countries agreed on a more consensual approach towards Libyan prospects, this would help Libyans solving their problems and reaching consensus. From Ismail’s point of view, external actors could even end up being direct brokers for warring factions in Libya; their good relations with each of these actors would even bring them more benefits in return.

As we can understand from the various points of view expressed here, the Libyan crisis depends a lot on conflicts of power and influence. This is why many Libyans agree that the way ahead to solving Libya’s problems needs first agreeing on a national reconciliation plan that would be made for all Libyans, with no winner and no loser. It is also important that this plan favors social justice and inter-Libyan consensus, and that it recognizes the right of citizens to have access to the oil-generated financial, economic and developmental outcomes.

Mohammed Sreit, journalist and Libya researcher at Stractegia

ليبيا: النّفط وحروب السّيطرة – محمّد الصّريط

ليبيا: النفط وحروب السيطرة

ساهم اكتشاف النفط في ليبيا، في وقت كانت فيه الدولة الليبية الناشئة تحتاج فيه للكثير من القدرات المادية للمساعدة في نهوض الدولة، في دخول البّلاد في طفرة ومعرفتها قفزة نوعيّة ما زالت نتائجها واضحة اليوم.

ففي عام 1958، تمّ اكتشاف 29 مليون برميل احتياطي في إحدى الحقول الليبيّة، وكان ذلك بحدّ ذاته مؤشّراً على وجود ثروة ضخمة من الذهب الأسود في البّلاد، ما قاد آنذاك حكومة رئيس الوزراء مصطفى بن حليم إلى التّخطيط لعدد من المشاريع التنموية القاصدة تحويل ليبيا من دولة فقيرة تعيش على الهبات والمساعدات إلى دولة نفطية لها مستقبل واعد.

لكن “المشاغبات السياسية” التي حدتث في فترة حكم القذافي لليبيا انعكست سلباً على مجال تطوير هذا القطاع، ولعلّ “قضية لوكربي” وسنوات الحظر والمنع الّتي تبعتها وفق قراري مجلس الامن رقم (731 و748)، كان لها الأثر الأكثر سلباً على القطاع النفطي، خاصّة وأنّ ليبيا دولة نفطيّة تعتمد في تطوير تقنيّاتها على الاستجلاب من الخارج. وبسبب تلك الأعمال، والّتي اعترفت ليبيا عام 2003 بمسؤوليّتها إزاءها، تأخّرت صيانة المنشآت النفطية طوال فترة الحظر. ونستطيع أن نفهم هنا كيف أنّ هذه العقوبات، في تلك الحقبة، اثّرت على المشهد التّنمويّ بالكامل حيث أنّ النفط هو مصدر الدّخل الرّئيسي لليبيا.

تطوّرات ما بعد حكم معمّر القذّافي

ومع “الرّبيع العربي” (٢٠١١)، بقي قطاع النّفط موقع اهتمام وتطوّر ملحوظين. وبعد سقوط حكم القذّافي، بدأت بوادر الحرب على النفط تعلو في الأفق، ومن المؤشّرات على مدى الاحتقان الّذي عرفته البّلاد آنذاك الشّعارات الّتي رفعها البّعض مردّداً عبارات مثل “النفط يخرج من تحت اقدامنا ليذهب لطرابلس ونحن فقراء”.

 وظلّ هذا الشعار يتبنّاه الكثيرون من دعاة التيار الفيدرالي، ممّا جعل بعضهم يقدم على غلق الموانئ النفطيّة نظراً إلى خطر اقتحامها من قبل مجموعات مسلّحة، بينما برزت مشاحنات بل وحروب نجد ضمنها تلك الّتي خاضها بين بعضهم البّعض كلّ من الجيش الوطنيّ الليبيّ بقيادة خليفة حفتر، و”حرس المنشآت النفطية” الواقع آنذاك تحت قيادة ابراهيم الجضران، وهو الرّجل الّذي تبنّى التيار الفيدرالي، بينما نصبه بعض من مؤيّديه “والياً على برقه”.

ومن جرّاء هذا الوضع، فقد بدأت طبول الحرب الأهليّة بالدّقّ، حيث كان لمجموعات مسلّحة من الغرب الليبيّ أن تطلق حرب “الشروق”، وهو خلاف اندلع يوم 13-12-2014. حرب الشّروق دعت إليها كتائب عسكرية متواجدة في مدن الغرب (مصراته، زليتن، تاجوراء، طرابلس، جنزور، غريان، الزاوية، الخمس) وكذلك بعض مناطق الجبل الغربي، بحجّة سيطرة مجموعة ابراهيم الجضران على الموانئ ومنعه للبواخر والناقلات النفطية من الدخول لها بذريعة أنّ المؤسسة الوطنية للنّفط التي يسيطر عليها اهل الغرب تبيع النفط بدون عدادات من شأنها أن توضح الكمية المباعة. وقد ذهب الجضران إلى حدّ منع الموظّفين المحلّيّين العاملين بالقطاع النفطي من ممارسة مهامهم، وحينئذٍ فقد تجمّعت قوّات تلك المدن من غرب البلاد في منطقة الوادي الأحمر وسط ليبيا (وهي منطقة متواجدة شرق سرت وغرب بن جواد) ووقعت اشتباكات دامت يومين متتالين قتل فيها عدد من الليبيين من الطّرفين، وتدخّل بعض العقلاء والاعيان لرأب الصدع بينهم إلى أن انسحبت قوّات الشروق والّتي تحوّل فيما بعد جزء كبير منها إلى قوّات ” فجر ليبيا”.

الإخفاق في تحقيق العدالة الاجتماعية

وحول هذا الموضوع، يرى الكاتب الصحافي المتبني للتيار الفيدرالي محمد العقوري أنه، وبعد سيطرة إبراهيم الجضران على الهلال النّفطيّ، فقد اعتقد البّعض أنّ هناك نية وعمل على تحقيق “العدالة الاجتماعية”، وذلك من خلال توزيع إيرادات النفط على المناطق الليبية بالتساوي، غير أنّه سرعان ما تبيّن أنّ ما كان يردّده البعض ما هو إلّا حجّة يستخدمها البّعض بغرض الاستفادة الشخصية والفئوية.

وفي سياق متّصل، يرى الدّكتور حسن الاشلم، وهو عضو بجامعة مصراته، في حديثه عن الصراع السياسي واثره على التنمية والنفط في ليبيا، أنّ الدّولة الريعية لا يمكن ان تحقّق استقرارا سياسيا واجتماعيا إذ سيظل الجدل مستمرّاً بين المركزية السياسية والجانب الاجتماعي المنادي بالعدالة، بمعنى أنّ بعض المكوّنات الاجتماعية ترى انها تعاني الاضطهاد والتهميش بسبب المركزيّة واختزال القرار السياسي والتنموي بمناطق معيّنه، وهذه الحالة المستمرّة من الجدل، إذا لم تتطور إلى صراع وتصادم عسكري، فإنّها ستقود لركود وجمود وهذا ليس في صالح الاستقرار.

 هذا ويعتقد ايضاً الاشلم أنّ ظهور النفط في ليبيا ساهم في سقوط الفيدرالية بأوامر خارجية، فالتّقارير الصّحافية الّتي واكبت فترة إلغاء الفيدرالية في ليبيا تحديداً عام 1963 تفيد بأنّ الشّركات الاجنبية التي تملك حصص ضخمة وكبيرة في الحقول النفطية الليبية هي من طالب بإلغاء الفدراليّة لكي يتسنّى لها سهولة التعامل والتّواصل مع حكومة واحدة مركزيّة بدلاً من ثلاث حكومات (برقة وطرابلس والفزّان)، خاصّة أنّ منابع النفط والحقول النفطية تقع اغلبها وسط ليبيا وهي موزّعة بين الاقاليم الثلاثة. وبالتّالي نبتت بذرة الفساد وترعرعت وتوغّلت عبر المراحل من خلال أداء سلطة سياسية يصفها الدكتور حسن الاشلم بـ”الفاسدة” ويرى أنّها زادت في إضفاء التّهميش والظّلم على الصّعيد الاجتماعي.

السّعي للمصالح الخاصّة

أما الناشط السياسي والمحلّل من مدينة اجدابيا أشرف القطعاني، فهو يرى أنّ ليبيا تتربّع على احد عروش الصراع العالمي وهو النّفط، الذي سرعان ما ينتقل من صراع مصالح الكبار الي بركة من الدماء فيما بين الأخوة الأشقاء. ويعتقد القطعاني أن الليبيّين أوهموا من قبل بعض القوى بأنّ “الطّرف الآخر” – أي أحد خصوم الصراع السياسي في ليبيا – إذا استولى على النّفط فإنه سيحرم خصمه من عائدات الثّروة نفسها. وهنا تروّج تلك القوى – وطبعا ليس علناً – فكرة أنّ شبح التهميش سيكون مصير المهزوم ومن يفقد السيطرة على النّفط. وقد برز الصّراع بين هؤلاء الخصوم في مطلع عام 2014 بشكل اخصّ، أي ايّام اقتحام الموانئ والمنشآت النفطية من قبل ابراهيم الجضران.

ويوضّح القطعاني اسباب وخلفيات الصراع على النفط في ليبيا في عقبة سيطرة التيار الفيدرالي عليه بقيادة ابراهيم الجضران، قائلاً: “قُسّمت ليبيا الي دولتين “شرقية وغربية” يتوسّطهما النهر النفطي، وكانت كل المعارك الطاحنة تدور رحاها هناك… فلا غالب ولا مغلوب فيها”.

الآثار السّلبيّة على التّنمية

ومن بنغازي، تحدّث المدوّن احمد التواتي عن “الصّراع على النّفط والتّنمية ” في ليبيا، قائلاً إنّ الصّراع لم يبدأ بعد كون أنّ القوّة المتحكّمة فيه اساساً تسوّق نفسها لدول الغرب، مدّعية أنّها تحمي المنشآت النفطية وكذلك ما تحويها من نفط – في إشارة منه لقوّات الجيش المعترف به من قبل البرلمان. ويضيف التواتي أنّه إذا تحقّق التوافق فستكون هناك انعكاسات ايجابية على المشهد التنموي، عدا ذلك مؤشر لتحول الصراع السياسي لصراع عسكري طاحن.

ومن ناحيته، يقول البروفسور عطيّة الفيتوري إنّه ونتيجة الانقسامات السياسية للدولة فقد اصبحت المناطق التي لا تتّبع الوفاق بشكل واضح مواردها المادّيّة محدودة، وقد تسبّب هذا في حالة احتقان للبّعض وزيادة معاناتهم من جرّاء عدّة أسباب منها ارتفاع الاسعار ونقص السّيولة النّقدية في المصارف. هذا وقد أصبح الموقف معقّد لدرجة كبيرة بل وقد ينذر بصراع جديد.

اما الدكتور سليمان الشحومي، وهو خبير اقتصاديّ مقيم بدبي، فيرى أنّ مسألة السيطرة لا تقدّم في الأمر شيئا بسبب مسألة مصالح الدّول الكبرى التي لها بصمة واضحة في النفط الليبي، إلى جانب اهمّيّة قرار مجلس الأمن القاضي بسيطرة مركزية للنفط عبر المؤسسة الوطنية بطرابلس والّتي تفصل في أمور كثيرة تتعلق بهذا الشأن.

ويضيف للحديث الباحث وليد افحيمة من طرابلس أنّ التّوافق وانهاء الصراع لهما الأثر الجيد على مشاريع التنمية وتوحيد مؤسسات الدولة تحت قيادة تعترف بها جميع المكونات السياسية والاجتماعية في ليبيا وتعطيها دفعة ايجابية.

ويقول افحيمة إنّ ليبيا، كما يعلم الكثيرون، تعتمد وبنسب كبيرة على النفط إذ انّه محرّك مهمّ لرسم خطط التنمية.

طموح الشّركات الخاصّة

اما المحلّل السّياسيّ محمد إسماعيل، من الخمس، فيعتقد أن الصّراع في الأصل هو بين الشركات الكبرى، أي شركة ايني الايطالية وشركة توتال الفرنسية، فهاتان الشركتان لهنّ نفوذ نفطي في ليبيا وقد يكون هناك صراع خفي بينهما على الاستحواذ.

لكن وفي الوقت نفسه يرى الدكتور محمد أنّ هذه المنفعة الاقتصادية لتلك الدول في حال توافقت فقد يكون ذلك مؤشّراً إيجابيّاً يساهم في إصلاح الخلاف بين الليبيين وحثّهم على التوافق، خاصّة إذا ما لعبت تلك الدّول دور الوسيط النزيه بين الفرقاء الليبيّين، وبالتّالي ستحقّق النّتائج الجيّدة من وراء استثمار علاقتهما مع كل طرف من أطراف النزاع الليبي.

مع هذا العرض للآراء، قد لا يختلف اثنان على أن الأزمة في ليبيا هي أزمة متعلّقة بطبيعة من يحكم ومن يسيطر على الأمور. ولذلك، يصرّ اغلب المهتمّين بالشأن الليبي على اهمّيّة توفير جميع الظروف الملائمة والتي تتجسّد في تحقيق مشروع مصالحة وطني شامل كامل بين كافة الليبيين ينطلق من مبدأ لا غالب ولا مغلوب ويضمن تحقيق العدالة الاجتماعية بين المكوّنات سواء كانت قبائل أو مدن أو حتى كيانات سياسيّة بغاية إنجاح التوافق الحقيقي بين الليبيّين وتمكينهم الاستفادة من ثروتهم ومردوداتها الماليّة والاقتصاديّة والتّنمويّة.

محمد الصريط، صحفي وباحث في مركز الأداء الاستراتيجي

حوار خاص مع عبد الناصر نجم، رئيس الهيئة العامة لتشجيع الإستثمار وشؤون الخصخصة في ليبيا

حوار خاص مع عبد الناصر نجم، رئيس الهيئة العامة لتشجيع الإستثمار وشؤون الخصخصة في ليبيا 

 

* المرحلة القادمة في ليبيا هي مرحلة استثمار بامتياز

* تصدير التمور لأوروبا سيكون من ضمن المشاريع المستقبلية لليبيا

* الخصخصة تحويل الملكية العامة للخاص دون التفريط في الأصول

* الصناعات الغذائية في ليبيا تمثل 6% فقط والباقي نستورده

* موقعنا يؤهلنا ان نكون موقع خدمي بالدرجة الأولى خاصة في مجال العبور

.. هذه كانت عناوين لبعض المواضيع في لقاء أجريناه مع الاستاذ عبد الناصر نجم رئيس الهيئة العامة لتشجيع الإستثمار وشؤون الخصخصة في ليبيا والذي حدّثنا عن دور الهيئة في تنويع وتشجيع الإستثمار وتذليل العراقيل التي قد تواجه المستثمرين في ليبيا خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد من خلافات سياسية انعكست سلباً على الاستقرار والذي يشكل عنصراً مهمّاً في ايّ مشروع استثماري. وبهذا خص الاستاذ عبد الناصر نجم مركز الأداء الاستراتيجي بما يلي.

س- بدايةً، هل بإمكانك أن تحدّثنا عن طبيعة ودور هيئة الاستثمار وشؤون الخصخصة في ليبيا؟

ج- هيئة الاستثمار وشؤون الخصخصة في ليبيا هي إحدى المؤسّسات التي تعنى بالجانب الاقتصادي والإستثماري في ليبيا وهي تابعة لوزارة الاقتصاد. تأسست بموجب قرار مجلس الوزراء – “اللجنة الشعبيّة العامّة” آنذاك – تحت رقم (89) لسنة 2009، وبالتالي هي من المفترض عليها وحسب قرار التأسيس أن تنفّذ سياسة الدولة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية خاصة تلك المتمثلة بتحفيز النشاط الإستثماري عن طريق تشجيع رؤؤس الأموال الوطنية والأجنبية لاقامة مشروعات استثمارية في كافة المجالات الانتاجية والخدمية وتعزيز التنمية في ليبيا وتحويل جزء كبير من القطاع العام للتمليك الخاص دون المساس بالأصول الثابتة وبذلك نكون شركاء وليس بائعين وهذا وفق قانون ( 9 ) لسنة 2010 بشأن تشجيع الإستثمار ولائحته.

كما ان المؤسسة تتكون من اربعة فروع، الغربيّة والشّرقيّة والوسطى والجنوبية وهي بالتالي تسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيّين الأوّل منهما يختص بتحفيز النشاط الإستثماري بليبيا والذي كما اسلفت ينظمه قانون (9) لسنة 2010، أمّا الثاني فيهتم بمعالجة بعض المشاكل التي تواجه عدد من المؤسسات الحكومية عن طريق خصخصة بعض الوحدات الاقتصادية التابعة له والتي تنظمها لائحة التمليك المعتمدة سابقا.

س- بخصوص الصّناعات، كيف يمكن لليبيا أن تطوّر من الصّناعات والإستثمار فيها لتكون عامل مساعد في تنويع الاقتصاد؟

ج – موقع ليبيا يؤهلها لتكون موقع خدمي بالدرجة الأولى خاصة في مجال العبور كونها تقوم في موقع استراتيجي يوصف ببوّابة افريقيا وهذا يؤهلنا لأن نكون حلقة وصل كبيرة بين افريقيا واوروبا وحتى الشرق الأوسط، ويتطلب منا هذا أن نؤسّس قاعدة خدمية وبنية تحتية متطورة تشمل المطارات والطرق والموانئ والمناطق الصناعية والتجارية الحرّة ولذلك ومع خطط تنويع الانشطة الإستثمارية وخلق مجالات جديدة استوجب علينا أن نساير المرحلة التي توجد فيها خلافات سياسية. والامر المطمئن هو أنّنا كمؤسّسة لم نتأثر بالخلاف السياسي ولم تنقسم الهيئة بل بقيت متماسكة، وحتى مع توحيد المؤسسات الي تشهدها ليبيا في هذه المرحلة إلّا اننا لم نستهدف بذلك لكوننا لم ننقسم.

هذه الامور تجعلنا نضع خطط تساهم في دعم مجالات التنوّع الإستثماري قد يكون للصناعات دور مهم فيها، ولكن بحكم وضع ليبيا وموقعها فإننا باعتقادي نحتاج لتطوير الجوانب الخدمية اكثر من الجوانب المتنوعة وهي مهمة، فمثلاً نحن الآن بصدد إقامة مشاريع نصدّر من خلالها المنتوج الليبي بعد دراسة السوق الأوربي، ويرد ضمن ذلك مثلاً تصدير التمور لأوروبا والذي يعدّ من ضمن مشاريعنا المستقبلية.

لذلك التصدير والتنوع الخدمي والمتمثل باستغلال الموقع الجغرافي له اهمّيّة كبرى في هذه المرحلة فدعم الصناعات المحلية مهم، خاصة في الجانب الغذائي، فليبيا تمثل الصناعات الغذائية فيها ما يقارب ال6% فقط والباقي نستورده، وهو رقم مفزع في دولة استهلاكية لذلك اخذت الهيئة مؤخراً بدعم هذا القطاع وبالفعل خرجت للسوق بعض المنتوجات الغذائية المحلية كمصانع الريحان للصناعات الغذائية ببنغازي ومصانع النسيم للمنتوجات والصناعات الغذائية بمصراته ومصانع المزرعة والمروج وبطرابلس وغيرها ولكنها ضئلت بالمقارنة بعدد المدن المنتجة في ليبيا والتي نقول إنّها مدن تسعى أن تكون تجارية وصناعية ومجموعها 8 مدن من اصل 28 مدينة.

س- في ظلّ هذه الازمات السياسية، كيف يمكن لكم العمل في تطوير هذا القطاع المهم؟

ج- ليبيا الان تختلف عن ليبيا قبل وخاصة أنّ هذه المرحلة هي مرحلة استثمار بامتياز. ولكن ليبيا الان تواجه الكثير من التحديات على جميع الصعد، فعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري اصبح واجباً على الهيئة العامة لتشجيع الإستثمار وشؤون الخصخصة المساهمة بفعالية اكبر في توجيه وإدارة النشاط الاستثماري ومن هذا المنطلق وتحقيقاً لهذا الهدف أعتمدت الهيئة خلال الفترة الماضية عدداً من السّياسات كان اوّلها هو ترتيب البيت الداخلي للهيئة ومنع انقاسمه ونجحنا فيه والحمد لله. ايضا استغلّينا فترة الركود التي تمرّ بها البلاد للعمل على تطوير البنية التحتيّة والتكنولوجيّة للهيئة بكافة فروعها في ليبيا وبهذا تمكّننا من اتمام عملية الربط الالكتروني وتفعيل الإطار الالكتروني للخارطة الاستثمارية  – وهي خارطة ستقدّم معلومات مفصلة حول ليبيا وكيفية الاستثمار فيها. ايضا قمنا بمراجعة جميع العراقيل التي تواجه ملفي الاستثمار والخصخصة.

ومن ناحية تطوير هذا القطاع الاستثماري والتجاري في ليبيا فنحن الان بصدد اطلاق وتدشين المنطقة الحرة ببنغازي” المريسة ” والتي نسبة الانجاز فيها وصلت إلى 88% وهي نسبة جيّدة. نعم تأخّر هذا المشروع إلا أنه سيكون جيداً ومفيداً للليبيّين. ايضاً ما نسعى له هو تذليل العقبات المتعلقة بالتشريعات والقوانيين لقوائم المرحلة المقبلة التي نسعى أن تكون استثمراية بامتياز ونقلل الاعتماد على النفط.

وبذلك فإن الاتجاهات الحديثة في كثير من الدراسات الإستثمارية تبيّن أنّ الآليات الصحيحة للإستثمار هي تلك التي تعزز من دور القطاع الخاص وتخلق روابط مع الاقتصاد المحلي، ومن هذا المنطلق عملت الهيئة على تعزيز التّوجّه عن طريق تشكيل لجنة استشارية متخصصة تضم ممثّلين عن العديد من القطاعات الاقتصادية على المستوى البلدي بقصد حصر الفرص الاستثمارية وتسهيل عملية تضمينها بالخارطة الإستثمارية المزمع اطلاقها قريبا، واعتقد أنّ العمل بهذه الخارطة سيكون في مطلع عام 2019م.

س- اشرت في بداية حديثك إلى أنّ الهيئة تعمل من ناحيتين: الأولى استثمارية والثانية تتعلّق بالخصخصة… هل لك أن توضح اكثر؟

ج – نعم. الشق الأول ينقسم إلى اربعة مواضيع بدايتها الاحصاءات الرئيسية للنشاط الإستثماريّ، وهنا نوضح أنّ عدد المشاريع المسجلة بالهيئة على مستوى ليبيا وصل إلى ال650 مشروع وكان ذلك نهاية عام 2017. هذا وقد بلغت تكلفة هذه المشاريع ال60,454,898,543 دينار ليبي وهو رقم معقول مقارنة مع حجم المشاريع، كما وضعت له الخطط التي تتعلق بالتمويل وتنويعه منها ما يقارب ال260 مشروع لازالوا بمرحلة التأسيس، تبلغ تكاليفها الاستثمارية قيمة ال61 مليار دينار ليبي والعدد الكامل 200 مشروع داخل مراحل التنفيذ بقيمة 150 مليار.

باختصار، من ناحية تشجيع الإستثمار فهناك العديد من المواضيع، ولكن فيما يعني الخصخصة فنحن نرى أن الخصخصة مهمة خاصة مع هيئة التمليك التي تقوم بدراسة المشاريع القائمة والتي قد تكون غير مجدية وترى بضرورة تغيّر مسارها وتمليكها للمواطنين ومتابعتهم ومتابعة انشطتهم التجارية والاقتصادية، لذلك فإنّ الخصخصة مهمّة. نحن قمنا بدراسة حالات وتجارب دول سبقتنا مثل دول البلقان التي انتقلت من النظام الاشتراكي للنظام العام في إدارة المؤسسات الاقتصادية وتفعيل الاقتصاد وما هي المراحل التي مرّت بها هذه الدول واجرينا العديد من الحوارات المجتمعية مع الجامعات والمراكز الاقتصادية وغيرها من الجهات المعنيّة بهذا وتوصّلنا لجملة من التّوصيات التي قدّمناها للجهات المعنية والتي بدورها سيكون لها الافضلية في نقل المنظومة الاقتصادية من شبه النظام الاشتراكي الذي كان يعمل به النظام السابق وفق مقولة ” شركاء لا اجراء” إلى تحقيق مشهد اقتصادي متنوع.

(حوار وتصوير \ محمد الصريط \ ليبيا \ خــاص بمركز الأداء الاستراتيجي ( مدريد

 

معضلات السّياسة الخارجيّة الجزائريّة، بقلم امزيان رشيد – مقال بالفرنسيّة

Entre neutralité diplomatique et non-ingérence militaire :

Les blocages de la diplomatie algérienne

 

L’Algérie n’est pas concernée que par le dossier du Sahara occidental, affaire dont la résolution ne pointera d’ailleurs pas à l’horizon de sitôt. La multiplication des foyers de tension dans la région de l’Afrique du nord et du Sahel fait peser sur l’Algérie une forte pression. La crise libyenne, la fragilité de la Tunisie, la crise politico-sécuritaire qui a déstabilisé le Sahel, avec l’apparition du terrorisme islamiste et son extension à plusieurs endroits de la bande sahélo-saharienne, l’obligent non seulement à renforcer son dispositif sécuritaire et les moyens de défense militaire disposés à ses frontières, mais aussi à s’activer davantage sur le plan diplomatique. Et c’est sur ce plan que le travail s’avère être le plus difficile. Causes principales pour cela : la multiplication des acteurs, dont chacun a son propre agenda ; la complexité des crises en cours ; et la rapidité avec laquelle les équilibres géopolitiques connaissent des bouleversements.

Alger défend le principe de non-ingérence militaire dans les pays en crise, comme on peut le voir au Mali ou en Libye, deux pays où ses efforts visent à encourager le dialogue politique inclusif sur le plan interne, et à favoriser la distribution d’une aide humanitaire qui serait placée sous l’égide de l’ONU et des organisations internationales. Par ailleurs, elle essaie aussi de promouvoir cette vision chez ses partenaires au sein des organisations régionales, continentales ou internationales. Mais cela ne se fait pas sans une certaine gymnastique, un exercice auquel Alger s’adonne sans paraitre évidemment perdre la main sur des dossiers aussi brûlants que celui de la Libye et du Sahel.

Tunisie et Libye : une neutralité contre-productive…

Depuis la révolte citoyenne et le soulèvement de la population tunisienne contre le régime maintenant déchu de Ben Ali, l’Algérie a adopté une position assez ambiguë. Elle avait ainsi déclaré depuis le début s’aligner sur « ce que décident les Tunisiens », voyant comme important le respect de leur volonté. Il en est allé de même dès les débuts de la crise en Libye. Et si Alger affirmait à qui voulait bien l’entendre que les Libyens devaient trouver un terrain d’entente pour sortir de la crise, sa diplomatie n’a pas jugé nécessaire de dénoncer les violations des droits de l’homme dont étaient victimes des centaines de Libyens. Au summum de la crise, Alger a accepté d’accueillir des membres de la famille Kadhafi, suscitant un tollé en Libye. Ce positionnement lui a fait valoir l’inimitié de nombreux acteurs politico-militaires et tribaux libyens, qui refusèrent de reconnaître à Alger un rôle dans le processus de sortie de crise. Mais du fait de sa position de pays voisin, la participation de l’Algérie à ce processus s’imposera finalement d’elle-même.

Alger réussira même à convaincre les Libyens, toutes tendances confondues, à s’asseoir – même si de manière officieuse – autour d’une même table. C’était à la mi-avril 2015, à l’hôtel al-Aurassi, où l’Algérie organisait une première rencontre à laquelle les partisans de « l’ancien régime ». Mais c’est finalement dans la ville marocaine de Skhirat que le processus de discussion accouchera d’un premier accord, parrainé par l’ONU, entre les parlements de l’est et de l’ouest libyen. Aujourd’hui, l’accord de Skhirat sert de base de travail pour les Libyens et la communauté internationale, bien que sa mise en application sur le terrain demeure tributaire de l’aval du Parlement élu de Tobrouk (est).

Crise malienne et terrorisme dans le Sahel : une distance aux effets timorés

Côté Sahel, c’est dès son arrivée à l’Élysée, au printemps 2012, que le président François Hollande avait annoncé la couleur de ses choix stratégiques : lutter en priorité contre le terrorisme dans le Sahel. Il était ainsi allé à la rencontre des soldats français de l’opération Barkhane, à Kidal, égratignant d’ailleurs indirectement au passage l’Algérie en faisant allusion à son refus de s’impliquer au Mali au-delà de l’accord de paix et de réconciliation parrainé par l’ONU. La réponse d’Alger ne se fera pas attendre ; elle dénoncera l’attitude française à travers les médias, obligeant l’Élysée à réagir en retour via des circuits similaires. Alger finira par rappeler son attachement au principe de non-ingérence militaire en-dehors de ses frontières.

La visite du président français Emmanuel Macron le 6 mai 2017 en Algérie était quant à elle très attendue. Ne pouvant pas impliquer l’Algérie militairement, ce dernier entretenait cependant le souhait qu’Alger puisse lui fournir l’aide nécessaire au renforcement de la nouvelle force régionale du G5 Sahel, dont les problèmes de financement affectaient déjà l’efficacité opérationnelle. L’Algérie, déjà engagée pour sa part dans le Comité d’État-major conjoint (CEMOC), organisme qui regroupe quatre pays (Algérie, Mali, Niger et Mauritanie) et dont le siège se situe dans l’extrême sud algérien à Tamanrasset, fera valoir que la lutte contre le terrorisme passe d’abord par le développement socioéconomique. Lors de la réunion de l’« Initiative 5+5 de la Méditerranée occidentale », qui se déroulera à Alger le 21 janvier 2018, le ministre algérien des Affaires étrangères Abdelkader Messahel rappellera que, selon lui, la lutte contre le terrorisme, contre le trafic de drogue et contre l’émigration clandestine ne pouvaient se faire que sur la base d’une combinaison entre lutte armée d’un côté, et solutions relevant du champ économique de l’autre.

Proche et Moyen-Orient : l’absence de constance…

L’Algérie a tranché sa position vis-à-vis de la question israélo-palestinienne ; quand bien même elle refuse que le Hamas ouvre un bureau de représentation à Alger, elle ne soutient pas moins le droit des Palestiniens à obtenir leur État. Mais pour le reste, les positions d’Alger concernant les crises qui secouent les pays du Proche et Moyen-Orient sont fluctuantes.

Il en est ainsi de l’intervention militaire saoudienne au Yémen, engagée depuis mars 2015. L’Algérie ne fait pas partie des pays engagés dans la « Coalition arabe », coalition menée par Riyadh et qui, officiellement parlant, agirait au Yémen pour faire rétablir l’ordre institutionnel suite à la prise de la capitale Sanaa par les Houthis. Sur le plan diplomatique, Alger est loin de soutenir une telle intervention, bien que la Ligue Arabe l’ait approuvée. Mais l’Algérie ne réagit pas non plus à la mort de civils, victimes collatérales d’une guerre par procuration qui prévaut entre l’Iran, qui soutient les Houthis, et l’Arabie Saoudite, qui soutient le gouvernement de Abdrabbo Mansour Hadi exilé à Aden. Voulant rester à équidistance entre ces deux puissances régionales, avec lesquelles elle entretient des relations étroites, Alger se contente ainsi de dénoncer les tirs de missiles qui visent régulièrement Riyad, via des communiqués laconiques émanant du porte-parole de son chef de la diplomatie.

Alger a adopté le même silence ambigu au début de la crise syrienne, tout en accueillant par centaines des Syriens qui ont fui la guerre. Mais elle a fini par se positionner clairement aux côtés du gouvernement quelques mois plus tard, au nom du respect de la souveraineté de la Syrie et de la volonté des Syriens de régler leur crise eux-mêmes et sans aucune ingérence étrangère. L’Algérie fait partie des rares pays qui demandent la réintégration de la Syrie au sein de la Ligue arabe, laquelle est aujourd’hui sous domination saoudienne. Cependant, le poids d’Alger au sein de l’organisation « panarabe » est très limité. Preuve en est, la dernière condamnation en date de l’Iran par le Maroc, qui l’accuse de soutenir le Front Polisario par l’intermédiaire du Hezbollah libanais. Si la Ligue arabe a dénoncé ce présumé soutien de l’Iran et cette présumée ingérence de Téhéran dans le monde dit arabe, tout en évitant de faire une quelconque référence à Alger, l’Algérie apprécie cependant très moyennement ce soutien apporté au Maroc. Et c’est ainsi que, même au sein de l’opinion publique algérienne, la présence de l’Algérie dans l’organisation panarabe est un sujet qui prête souvent à polémique.

Une diplomatie inaudible ?

Se trouve-t-on donc aujourd’hui face à une diplomatie algérienne inaudible ? C’est l’une des questions que se posent maintenant beaucoup d’Algériens. Car, depuis la maladie du président Abdelaziz Bouteflika, tout le monde s’accorde à dire que l’Algérie a perdu de son aura, après avoir réussi à revenir sur la scène internationale au début des années 2000. Le prix du pétrole aidant à monter la pente sur le plan économique, l’Algérie a pu se repositionner au sein de l’Union africaine, et se prévaloir du rôle de pays exportateur de stabilité dans le continent noir et vers le reste du monde. L’activisme diplomatique de Abdelaziz Bouteflika a beaucoup contribué au retour de l’Algérie sur la scène continentale. L’adoption à marche forcée de la loi sur la réconciliation nationale, en septembre 2001, a fait le reste pour redorer le blason du pays sur la scène internationale.

L’Algérie a également su tirer profit des tragiques attentats du 11 septembre 2001, qui ont rattrapé les États-Unis et leurs alliés occidentaux. Soutiens des islamistes contre l’occupant soviétique de l’Afghanistan, terre d’accueil de nombreux islamistes algériens de la décennie noire, ces pays se sont ensuite tournés vers l’Algérie pour profiter de son expérience dans la lutte contre le terrorisme. Mais l’Algérie n’a pas pour autant réussi à se hisser au rang des acteurs diplomatiques incontournables du Moyen-Orient. Prisonnière d’une certaine sclérose prévalant au niveau des logiques du pouvoir, tout se passe comme si elle demeurait incapable de se projeter dans l’avenir. Une tendance qui semble d’ailleurs devoir continuer à s’imposer tant qu’une question fondamentale, celle de la succession présidentielle, n’aura pas été tranchée.

Ameziane Rachid

M. Benchicou y Argelia: una radiografía muy aproximada

Muchas hipótesis, pocas pruebas…

Mohamed Benchicou: una radiografía muy aproximada

Es difícil trabajar sobre Argelia sin conocer a Mohamed Benchicou, uno de los periodistas más conocidos de este país. A lo largo de su carrera, ha escrito numerosos libros y artículos donde ha destacado las particularidades – así como los abusos – de la clase política argelina. Destaca, en particular, su famoso libro, “Bouteflika, une imposture algérienne” (Bouteflika, una farsa argelina), publicado en 2004, donde exponía lo que fue, desde su punto de vista, el fracaso de las políticas adoptadas por el jefe de estado argelino desde etapas tempranas de su mandato.

Una situación alarmante

Benchicou publica ahora un nuevo libro: “Le mystère Bouteflika – radioscopie d’un chef d’état” (El misterio Bouteflika – Radioscopia de un jefe de estado). Como se desprende del título, el periodista se centra nuevamente en el presidente argelino. De hecho, al leer la palabra “radioscopia”, no podemos evitar pensar en un paralelismo, que quizás establece el autor, entre su trabajo de análisis del poder argelino y lo que se refiere al estado de salud del presidente Bouteflika. Mientras en 2004, Benchicou presentaba a un presidente activo, que estaba ejerciendo su cargo de manera “normal”, llama la atención el hecho de que, en la actualidad, el jefe de estado de Argelia esté ejerciendo el poder sentado en una silla de rueda… y con las capacidades intelectuales supuestamente muy mermadas.

En su último libro, Benchicou describe la situación argelina actual en términos bastante alarmantes. En realidad, no se puede decir que su libro añade nada nuevo a lo que ya sabemos sobre Argelia: la corrupción, el nepotismo, el clientelismo, una situación económica desastrosa, la compra por parte del régimen de la “paz social”; todos ellos son temas muy conocidos que han sido objeto de varios libros, informes y artículos. No obstante, parece que, al insistir sobre la situación desastrosa por la que atraviesa Argelia, Benchicou nos quiere hacer llegar un mensaje: a lo largo de los años, la situación en Argelia no ha hecho nada más que empeorar, incluso – o, más bien dicho, especialmente – bajo la presidencia de Abdelaziz Bouteflika. De aquí que el libro se organiza en tres partes principales: la primera, “la omertá”, referencia a aquellos tiempos lejanos cuando Bouteflika se estaba organizando para, un día, acceder al poder; la segunda, “la obsesión”, donde el autor trata, en concreto, de la obsesión de Bouteflika por aferrarse al poder; y, por último, “el botín”, que da algunas pinceladas sobre uno de los hombres de confianza de Bouteflika, así como sobre la empresa petrolera Sonatrach, verdadera vaca lechera para el poder. Benchicou llega hasta el extremo de comparar Argelia con Venezuela, aunque de manera poco convincente.

Un análisis aproximado

Si bien no se puede negar el conocimiento íntimo que Benchicou tiene de la escena política argelina, el lector puede preguntarse hasta que punto el autor estará describiendo hechos irrefutables. Por ejemplo, Benchicou considera que el presidente Bouteflika sigue tomando las decisiones principales, mientras que las pocas fotos que se han publicado del jefe de estado nos descubren un hombre disminuido, con aparente poca capacidad para decidir sobre el presente y el futuro del país. Del mismo modo, mientras Benchicou describe un país donde el clientelismo y la corrupción están provocando frustraciones adicionales a parte de la población, sin embargo, no explora el laberinto de la arquitectura institucional argelina de una manera detallada y útil para quien quiere entender mejor la naturaleza real del poder y quienes son los que están efectivamente al mando.

Estas particularidades no restan pertinencia al libro de Benchicou, ni lo nuevo que se puede aprender – o recordar – al leerlo. Al terminar el libro, el lector se quedará con unas hipótesis bastante interesantes: por ejemplo, el hecho de que el poder argelino – y el presidente Bouteflika, en particular – parecen ser muy sensibles a las presiones internacionales. En concreto, según Benchicou, los deseos y las expectativas de ciertos países– Francia, Estados Unidos –acaban siendo la brújula que guía las decisiones políticas argelinas. Un hecho que ciertamente es discutible.

Por lo tanto, nos podemos preguntar hasta que punto Benchicou nos transmite aquí una “radioscopia” exacta y fiel de la situación en Argelia. Una gran parte del libro parece dedicada a la crítica del presidente argelino a partir de hechos que, supuestamente, han ocurrido hace más de tres décadas, cuando Bouteflika todavía no era un elemento principal del poder argelino.

Bouteflika: ¿patriota u oportunista?

Entonces, ¿qué opinar de Abdelaziz Bouteflika? ¿Es un patriota o un oportunista? Mohamed Benchicou nos dice que, si el presidente sigue ejerciendo el poder a pesar de su débil salud, es porque ha dedicado toda su vida a desarrollar planes diabólicos, y que sólo dejará el cargo cuando se vaya de esta tierra. Sin excluir esta opción, también nos podemos preguntar si el hecho de que Bouteflika siga en el poder no depende de otras personas, o de otras instituciones, que prefieren quedarse con un presidente débil mientras se aprovechan de un sistema que les beneficia política y económicamente. Los casos de Said Bouteflika, hermano del presidente argelino, o de Said Haddad, poderoso presidente del Foro de los Jefes de Empresa, son examinados de manera bastante superficial por Benchicou, a pesar de las aportaciones de estas dos personas a la organización del poder argelino, así como a la definición de sus políticas.

Si hubiera sido escrito con menos resentimiento, con más distancia, y utilizando menos palabras insultantes para el presidente y el sistema argelinos, seguramente que el libro de Benchicou hubiera ganado más en calidad y, probablemente también, en credibilidad. El periodista es conocido como una persona sincera, que desea lo mejor para su país; y en eso no cabe ninguna duda. Pero también Benchicou ha sido engañado varias veces a lo largo de su vida por fuentes, supuestamente bien informadas, que le acabaron alimentando con informaciones falsas. La parte fáctica de este libro parece bastante fiable y documentada; pero las muchas cosas que Benchicou dice sobre la personalidad de Abdelaziz Bouteflika carecen de pruebas o de referencias irrefutables.

Mientras se pueden aprender cosas de este libro, tampoco se trata de una referencia imprescindible para la comprensión de las lógicas del poder argelino. “Bouteflika, una farsa argelina” sobrevivirá más a través la reputación de su autor que por su contenido.

Said Djabelkhir : “Il y a une prédominance du salafisme wahhabite en Algérie”

Said Djabelkhir, islamologue et spécialiste du soufisme : « Il y a une prédominance du salafisme wahhabite en Algérie »

 

L’Algérie, qui a vécu une meurtrière décennie noire de terrorisme islamiste dans les années 1990, demeure confrontée à un intégrisme alimenté par l’expansion du salafisme wahhabite. Dans cet entretien accordé à Stractegia, l’islamologue Saïd Djabelkhir revient sur cette problématique. Il explique la part de responsabilité du pouvoir algérien dans la propagation des idées extrémistes au sein de la société algérienne, chez laquelle la religion est devenue un enjeu central dans la formation de l’identité de l’Algérien.

 

Stractegia – Vous venez de lancer le « Cercle des Lumières pour la Pensée libre », un groupe de réflexion ouvert à tous les Algériens, mais qui veut rester à l’écart de toute querelle d’ordre politique ou religieux. Qu’est-ce qui a motivé la création de ce cercle ?

Saïd Djabelkhir – Le « Cercle des lumières pour la pensée libre » a été lancé en 2014 par mon ami Mehdi Bsikri et moi-même, afin d’ouvrir un espace pour le débat, le dialogue, l’échange libre des idées, le respect et l’acceptation de l’autre et de la différence, ainsi que pour encourager le vivre ensemble. Le Cercle a été lancé à un moment où la régression de la rationalité et de l’esprit critique étaient devenus monnaie courante dans notre société. Ce phénomène a fait que les Algériens commençaient à étouffer, confrontés qu’ils étaient à une atmosphère de takfirisme qui se caractérise par son exclusion, voire son excommunication de « l’autre », un « autre » qui s’avère être musulman à part entière mais qui a le malheur de ne pas penser comme la majorité. C’est la raison pour laquelle nous pensons à l’institution du Cercle des lumières. Cette initiative est basée sur l’idée qu’il faut accepter tous les Algériens, avec toutes leurs idées, croyances et confessions, sans exception aucune ; qu’il faut s’accepter et s’écouter les uns les autres, et entamer un dialogue constructif pour le bien de tous et surtout pour le bénéfice l’Algérie de demain.

Stractegia – Depuis quelques mois, vos interventions dans les médias algériens et vos réflexions sur les réseaux sociaux au sujet de l’islam ont provoqué beaucoup de réactions hostiles, parfois haineuses, à votre encontre. Certains sont allés jusqu’à vous accuser de salir l’image de l’islam, voire de ne pas être musulman vous-même. D’où vient toute cette agressivité à votre égard, vous qui avez au contraire la réputation d’être un islamologue réformateur, promoteur d’une nouvelle lecture de l’Islam ?

SD – Je pense que la source principale de cette agressivité à mon égard vient du fait que la majorité de nos concitoyens ne connait l’islam que de loin, et qu’elle n’y adhère que par hérédité. Cette catégorie de la population n’exerce en effet aucune réflexion sérieuse ou questionnement critique sur les textes sacrés (Coran et Sounna), alors qu’à l’origine, la religion est un objet de réflexion et non pas de consommation. Il est déplorable que la majorité de nos concitoyens consomment le religieux au lieu de le questionner et d’y réfléchir. Dans mes conférences, et même dans mes échanges par messagerie privée sur les réseaux sociaux, on me pose souvent la question de savoir si je suis où pas musulman ; je réponds toujours que, normalement, j’ai le droit de ne pas répondre à ce genre de questions, car il s’agit là d’un domaine privé et très intime. Je n’ai pas à crier sur les toits et devant les caméras le fait que je sois ou pas croyant ou musulman. La religion est mon domaine de spécialité, dès lors, j’ai des idées à proposer. Il est vrai que les idées que j’avance sont souvent assez critiques, et parfois, même choquantes, mais il n’en demeure pas moins que mes concitoyens sont appelés à apporter la contradiction rationnelle à mes idées et non me demander de crier mes croyances intimes, qui ne concernent que moi.

Il y a une autre source à cette agressivité : il s’agit du discours médiatique dogmatique et obscurantiste, qui s’obstine et persiste à instrumentaliser le religieux à des fins mercantilistes ; je pense surtout ici à la presse arabophone ainsi qu’à certains médias de renom.

La troisième source de cette agressivité réside dans l’école, et dans les programmes scolaires, qui, malheureusement, instrumentalisent aussi le religieux et ont besoin d’être radicalement révisés en vue d’une mise à jour qui respecte les notions de citoyenneté, des droits de l’homme, des valeurs humaines universelles et du vivre ensemble.

Stractegia – Le refus du débat au sujet de l’islam est-il le résultat d’une déstructuration de la société algérienne, qui a vécu la décennie de terrorisme des années 1990 et un règne politique de presque deux décennies du président Abdelaziz Bouteflika ? Ou serait-ce le résultat d’un travail d’endoctrinement que l’on pourrait faire remonter au début des années 1970, quand Alger œuvrait à « l’importation » de prêcheurs d’autres pays arabo-musulmans, à la tête desquels l’on retrouvait le défunt imam Ghazali ?

SD – Le refus du débat au sujet de l’islam au sein de notre société est le résultat à la fois de l’ignorance du véritable contenu des sources de l’islam, des programmes scolaires, du discours médiatique ; s’ajoutent à cela les deux causes que vous avez citées dans votre question. En effet, le projet de Réconciliation nationale a réglé le volet sécuritaire de la crise des années 1990, mais il n’a pas réglés son volet politique ; de même, il a laissé de côté les notions de vérité, de justice et de mémoire. Au jour d’aujourd’hui, l’Algérie est toujours confrontée au problème de l’intégrisme. Je suis désolé de dire que, malgré les 200.000 victimes de la décennie rouge, nous n’avons toujours pas réussi à capitaliser sur cette tragédie, car tout laisse à croire que nous sommes revenus à la case départ. L’intégrisme est toujours là, la violence religieuse – prise au sens verbal – est toujours là, le projet de l’islam politique est toujours là. Alors, qu’est ce qui a vraiment changé, à part le sécuritaire ? Je me pose la question.

Stractegia – Peut-on parler aujourd’hui en Algérie d’une prédominance du salafisme comme courant de pensée et de pratique de l’islam ? Quel est le poids réel de la madkhaliya – référence au cheikh salafiste Rabie al-Madkhali – en Algérie et pourquoi une telle percée dans la société algérienne?

SD – Je pense que nous pouvons parler d’une prédominance du salafisme wahabite en Algérie. La madkhaliya n’est en fait qu’une mise à jour du wahhâbisme opérée par le cheikh Rabie Al-Madkhali. Il faut savoir que cette personne propage, et ce depuis plusieurs années, les termes d’une fatwa selon laquelle tous les musulmans seraient dans l’obligation religieuse de prêter allégeance (bayaa) au roi saoudien. C’est une fatwa consultable par tout le monde sur Internet. Nous assistons en effet à une percée du wahhâbisme en général et de la madkhaliya en particulier, et je pense que c’est là une résultante logique de la prospérité du salafisme telle qu’elle survenue à partir de 2000, c’est-à-dire après la Réconciliation nationale. Sous la protection de lois en vigueur, les salafistes ont réussi à accumuler des fortunes colossales qui expliquent les moyens qu’ils se sont donnés pour propager leur idéologie. Tout me monde sait, à titre d’exemple, qu’ils ont aujourd’hui le monopole du marché de la téléphonie mobile et de la lingerie fine, sans parler de leurs alliés saoudiens et autres, qui les financent à partir de l’étranger sous différentes couvertures. Et là je voudrais attirer l’attention sur le rôle des milliers d’agences de voyages qui organisent les voyages pour les pèlerinages du Hajj et de la Omra, et qui à mes yeux sont très loin d’être innocentes. Les salafistes se sont dotés de dizaines, si ce n’est de centaines, de maisons d’édition et revues, ainsi que de milliers de sites, blogs et pages Facebook qui font la propagande de leur idéologie. Il faut dire aussi, sans généraliser, que le salafisme/wahhâbisme/madkhalisme remplit un vide immense laissé par nos intellectuels progressistes, qui ont démissionné de la scène socioculturelle et dont certains ont tourné affairistes et opportunistes.

Stractegia – La guerre opposant un groupe de salafistes algériens à Mohamed Ali Ferkous, qui se considère le représentant légitime du courant de la madkhaliya en Algérie, a poussé le ministre algérien des Affaires religieuses et du Waqf, Mohamed Aissa, à réagir à leur encontre, sans cependant les citer nommément. Cela est-il dû à un mouvement de panique chez les autorités, ou s’agit-il seulement d’un avertissement à l’encontre de ceux dont l’activité échappe au contrôle gouvernemental de l’islam officiel ?

SD – Considérant l’immensité des intérêts qui sont en jeux dans la sphère salafiste, je pense que ce genre de conflits internes est tout à fait normal. Concernant la réaction officielle, je pense que c’est un rappel à l’ordre adressé aux salafistes et un rappel des lignes rouges que le pouvoir ne permettra pas de dépasser, ou du moins de l’espère.

Stractegia – le ministre des Affaires religieuse et du Waqf a annoncé récemment la création du Dar el-Iftaa malékite, aux fins de faire face à l’influence croissante des fatwas diffusées par une multitude de chaines satellitaires originaires de pays du Golfe. Pourquoi d’abord cette institution vise le fiqh malékite seulement, sachant qu’il y a aussi des tenants d’autres rites en Algérie ? Ensuite, cette institution obtiendra-t-elle l’impact auquel elle aspire auprès des Algériens, ou servira-t-elle plutôt en premier lieu le régime et ses tentatives d’instrumentalisation du religieux ?

SD – Avant de créer le Dar el-Iftaa malékite, je pense qu’il faudrait revoir à la base les programmes de formation des cadres religieux, et même ceux de la faculté des sciences islamiques, faculté qui se trouve être sous l’influence directe du salafisme/wahhâbisme. Il ne sert à rien de créer un Dar el -Iftaa alors que la majorité do nos mosquées sont sous l’influence d’imams salafistes. Je pense que le référent religieux officiellement annoncé en Algérie – à savoir la trilogie Malékisme, Achaarisme et Soufisme – a besoin d’être revu et largement expliqué et vulgarisé. Les Algériens aujourd’hui reçoivent de chaînes satellitaires faisant la promotion de diverses écoles religieuses musulmanes, mais ils ne connaissent rien ou presque de la trilogie officielle. Personnellement, je ne connais aucun imam qui parle de malékisme où de soufisme, et encore moins d’Achaarisme, dans ses prêches. En effet, l’Achaarisme et le soufisme sont perçus par la majorité écrasante des imams comme une innovation religieuse (une bidaa), pour ne pas dire une hérésie. Alors, avant de parler du Dar el-Iftaa malékite, il faudrait peut-être expliquer les choses au préalable aux Algériens et les convaincre de la trilogie religieuse officielle. Et là, force est de constater qu’il n y a pas qu’un seul soufisme mais plusieurs, et qu’il n y a pas qu’un seul malékisme mais plusieurs. Les islahistes (réformateurs) algériens nous parlent depuis plusieurs années de ce qu’ils appellent « le soufisme sunnite », que personnellement je ne connais pas et ne comprends pas. Quant au malékisme, il existe aujourd’hui en Algérie un malékisme salafiste wahhabite anthropomorphiste dit « moudjassim », importé d’Arabie Saoudite, qui présente l’imam Malek comme un salafi wahhabi takfiri pur et dur.

Stractegia – Plusieurs mosquées, souvent non-achevées, ou non-pourvues en imams par les autorités, sont entre les mains de salafistes. Il existe même des représentants de ce courant au sein des mosquées disposant d’un imam pourtant envoyé par le ministère des affaires religieuses. Cela est-il le résultat d’une absence préméditée des pouvoirs publics qui leur cède le terrain, comme cela est le cas dans certaines régions de Kabylie, où la situation est très tendue entre les populations de certains villages et les salafistes ?

SD – Je pense que l’Etat est en partie responsable de cette situation. L’envoi d’étudiants algériens en Arabie Saoudite pour faire des études religieuses ne date pas d’hier, c’est un projet qui a été officiellement chapeauté et qui a commencé au début des années 1980. J’ai moi-même été sollicité par un cadre du ministère des affaires religieuses pour faire partie de ces étudiants, et j’ai refusé. Je n’avais rien à payer, tout était pris en charge par les Saoudiens, même deux billets d’avion par an pour venir voir ma famille, avec une bourse d’étude et tout le reste. Cela dit, je pense aussi que le pouvoir veut créer un certain équilibre en Kabylie face à certaines revendications non acceptées par le pouvoir.

Stractegia – Peut-on considérer que l’Etat perd le contrôle de ses écoles et instituts de formation face à la progression du salafisme ?

SD – Je ne pense pas qu’il en ait totalement perdu le contrôle, mais je pense que s’il ne fait rien pour au moins revoir à la base les programmes de formation dont j’ai parlé plus haut, il en perdra vraiment le contrôle.

Stractegia – Selon vous, à quoi renvoie la notion de « référent national », dont parlent si souvent les « élites religieuses » et les autorités algériennes dans leurs réponses à la propagation du wahhabisme ?

SD – Je pense que j’ai déjà répondu à cette question. Mais j’ajouterai qu’il ne faut pas oublier qu’en Algérie, nous n’avons pas que le malékisme ; nous avons aussi le hanafisme dans certaines villes comme Médéa et Blida, tout comme nous avons l’ibadhisme. En plus, nous ne pouvons pas parler de l’Achaarisme ou du soufisme comme éléments incarnant un référent national, puisqu’ils ne sont même pas présents dans les programmes scolaires. Alors je pose la question suivante : si l’Algérien n’entend jamais parler de cette trilogie officielle à l’école, comment pourrait-il la comprendre ou l’accepter une fois devenu adulte ? De plus, il faut bien convenir de ce que, à l’école, les programmes et les professeurs ne parlent à nos élèves ni de malékisme, ni d’Achaarisme, ni de soufisme. Ils leurs parlent de salafisme, de wahhabisme et d’ikhwanisme.

Stractegia – Les zaouïas assumeraient, selon certains, un rôle plutôt politique en servant d’avant-poste pour le régime, surtout durant les échéances électorales. Si c’est vraiment le cas, à quel degré seraient-elles instrumentalisées ?

SD – Depuis la fin des années 1990, et à des fins politiques et électoralistes, nous avons assisté à la création de ce que j’appelle des « boutiques confrériques ». Il s’agit de zaouïas fabriquées de toutes pièces, qui n’ont aucune authenticité ni légitimité dans la sphère du soufisme. Personnellement, je ne suis pas pour le mélange entre le politique et le religieux, et encore moins pour l’instrumentation du soufisme dans la politique, comme cela est le cas pour le conflit entre l’Algérie et le Maroc au sujet de la Tidjania. Je pense que le soufisme se trouve très au-dessus des frontières et des querelles politiques. Il faut laisser les soufis tranquilles dans leurs zaouïas, avec leurs chapelets et leurs awrads, du moment qu’ils n’ont jamais fait de mal à personne.

Stractegia – Les zaouïas pourraient-elles constituer un rempart contre la propagation du salafisme en Algérie ?

SD – Le soufisme a toujours été l’ami et l’allié de toute l’humanité, et n’a jamais été l’ennemi de personne. Mais il est vrai qu’il peut être l’un des remparts, quoique pas le seul, face à la propagation du salafisme. Je pense que l’autre rempart pourrait bien être le retour au rationalisme et à l’esprit critique dans le cadre d’une réforme islamique. Sans oublier le retour à nos valeurs traditionnelles populaires et millénaires.

Stractegia – Quel est votre sentiment sur le futur qui attend l’Algérie sur le plan des interactions entre société et religion ?

SD – Je pense que la jeune génération algérienne tend vers une plus grande liberté dans sa façon de réfléchir et de voir les choses, surtout en ce qui concerne le domaine religieux. L’islam algérien de demain sera multicolore, de même qu’il y aura de nouvelles idées et tendances idéologiques et comportementales. L’Algérie de demain sera l’Algérie des couleurs qui resteront fidèles aux couleurs de l’Algérie.

 

Propos recueillis par Ameziane Rachid

Municipales tunisiennes : au-delà de la victoire des “indépendants” (Sadfi)

Municipales tunisiennes : au-delà de la victoire des « indépendants »

Par Nourelhoda Sadfi, journaliste, experte associée à Stractegia

Reportées à plusieurs reprises, les premières élections municipales organisées depuis la révolution de 2011 ont finalement eu lieu le 6 mai 2018. La Tunisie entame ainsi une ère nouvelle de son histoire : celle de la gouvernance locale, édictée par la constitution de 2014. C’est là une suite logique pour le processus démocratique entamé il y a sept ans, et un test majeur en vue des élections législatives et présidentielles prévues pour 2019. Qui plus est, ce scrutin municipal est perçu par une grande partie des observateurs de la vie politique tunisienne comme important car amené à avoir des conséquences notables sur la nature du rapport établi entre instances locales et citoyens.

Un oublié : le code des collectivités locales 

Il faut rappeler en premier lieu que les perspectives tunisiennes ne dépendent pas que des élections municipales tunisiennes. Certaines conditions supplémentaires nécessaires pour pouvoir parfaire le processus politique tunisien sont ainsi à prendre en compte, telle l’adoption du nouveau code des collectivités locales, en remplacement du texte vieux de quarante-deux ans qui le précédait. Ce corpus, fondateur de la gouvernance locale, maintenait en effet un contrôle important de l’État sur les perspectives citoyennes.

Le nouveau code des collectivités locales, constitué de 392 articles, n’a été adopté que le 26 avril 2018, à une dizaine de jours des élections municipales, et après des mois de travail au sein des commissions parlementaires de l’ARP. C’est cependant un texte important, car il a vocation à établir le cadre de l’autonomie de gestion et de planification des communes sur l’ensemble du territoire tunisien, une étape nécessaire pour le désenclavement des régions.
Le nouveau code des collectivités locales reconnaît ainsi aux citoyens deux prérogatives principales : la possibilité pour eux de provoquer des référendums locaux sur une question donnée, ainsi que l’aptitude à demander une réunion extraordinaire du conseil municipal aux fins de lui transmettre leurs propositions. 10% au moins des électeurs doivent être mobilisés pour pouvoir exercer ces prérogatives.

Le nouveau code des collectivités locales s’avère ainsi pleinement en phase avec les requis pour une consolidation de l’exercice par les citoyens de prérogatives et droits fondamentaux auxquels ils peuvent prétendre. Ces mêmes droits se combinent à l’importance symboliquement incarnée par les avancées qu’ils ont obtenues, sur le plan politique, via les élections municipales de 2018.

Un révélateur fort des tendances de l’électorat

Les élections du 6 mai 2018 ont été marquées par un taux d’abstention record de 66,3%. 1 .769.154 d’électeurs seulement se sont présentés aux urnes , un nombre qui a été considéré comme très faible par le chef du gouvernement Youssef Chahed, certains observateurs y voyant pour leur part “une claque adressée à l’ensemble de la classe politique.”

Côté résultats, ce sont les listes indépendantes candidates à ces élections municipales qui ont raflé la mise, en obtenant 32,9% des voix, se plaçant ainsi devant les partis politiques traditionnels. Après dépouillement des listes par l’Instance Supérieure Indépendante des Élections (ISIE), les résultats se déclinent ainsi comme suit :

  • Listes indépendantes : 32.9% avec 581.930 voix, soit 2367 sièges ;
  • Ennahdha : 29.68% avec 516.419 voix et 2135 sièges ;
  • Nidaa Tounes : 22.7 % avec 375.964 voix, soit 1595 sièges ;
  • Courant démocrate : 2,85 % (75.936 voix) ;
  • Front Populaire : 3.6 % (259 sièges) ;
  • Union Civile : 1.77 % ;
  • Machrou Tounes : 1.72% ;
  • Le Parti Destourien Libre : 1.38% ;
  • Harak Tounes Al Irada : 1.33% ;
  • Mouvement Echaab : 1.39% ;
  • Afek Tounes 1.29%.

En tête de ce premier scrutin, on retrouve les partis déjà au pouvoir depuis 2014, qui engrangent à eux quelque 50% des suffrages exprimés : le parti Ennahdha obtient ainsi plus du quart des voix, avec 29,68 % des votes exprimés en sa faveur, soit 516 419 voix ; il est suivi par le parti Nidaa Tounes (22,7,%, soit 375 964 voix), ce qui représente un inversement de tendance, Ennahdha devançant Nidaa Tounes de 7 points, soit une différence de 150. 455 voix.

Le bureau d’études Sigma Conseil, par l’intermédiaire de son directeur Hassen Zargouni, a d’ailleurs commenté les premiers résultats des élections en mettant en perspective le fait que ce sont quatre blocs qui se partagent, à parts presque égales, les voix de moins d’un quart des électeurs :

  • Le premier bloc est constitué par le parti Ennahdha, classé au premier rang. La première place d’Ennahdha est loin d’être une surprise, en raison du nombre de listes qu’il a présenté (430 listes), et surtout devant cette abstention sans précédent qui a touché ces élections. Cette situation a ainsi permis au parti islamiste de profiter du dépit ambiant général, tout en restant pour sa part très discipliné. En réalité, Ennahdha tablait sur une victoire plus large, grâce à sa discipline et à sa capacité de mobilisation. C’est ainsi que, en dépit de son score en apparence honorable, il s’avère qu’Ennahdha a nettement régressé, passant de 1,5 million de voix en 2011, à moins d’un million en 2014, et à 400 000 aujourd’hui. Ce qui signifie que le parti islamiste a perdu presque plus des 2/3 de son électorat, même s’il convient de noter que dans une ville comme Sidi Bouzid, d’où sont parties les révoltes qui ont abouti au déclenchement du « Printemps arabe », le parti islamiste est majoritaire ;
  • Mais le second bloc, Nidaa tounes, a perdu une proportion égale à Ennahdha en un laps de temps encore plus réduit. Ce parti, qui a présenté 450 listes, et qui a obtenu 22,7% des voix, continue, malgré le nombre de membres qui l’ont quitté, à faire le contrepoids et à conférer un certain équilibre au paysage politique. Parmi les indications parlantes, le fait que la liste de Hafedh Caied Sebsi, fils du président de la République, remporte la ville du Kef avec 34%. Cette ville, par laquelle la France est entrée en Tunisie en 1881, reste pourtant fidèle à un mode de vie tourné vers la modernité, ce qui ne plaît pas toujours au parti Ennahdha.
  • Vient ensuite le troisième bloc, constitué par les formations de l’opposition qui ont participé à ces élections soit séparément, soit au sein de coalitions qui ont récolté respectivement 14% et 8% du total des voix exprimées. Celles-ci incluent le Front populaire, qui s’est présenté avec 120 listes, et qui est arrivé en tête dans plusieurs circonscriptions du sud, du centre et du nord-ouest du pays. Cela confirme sa réussite relative. En parallèle, le score obtenu par le mouvement Harak Tounès al Irada (Mouvement Tunisie Volonté) de l’ancien président tunisien Moncef Marzouki montre le manque d’engouement des Tunisiens en sa faveur, et ce même dans les régions du sud considérées pourtant comme un fief pour l’ancien chef de l’État. Il en va de même pour ce qui concerne le Courant démocratique, présidé par Mohamed Abbou (bien que celui-ci soit venu en tête de liste dans certaines circonscriptions du sud) et pour le mouvement destourien de Abir Moussi, dissident de l’ancien parti au pouvoir (RCD) ;
  •  Le quatrième bloc, celui des Indépendants, ressort dès lors vainqueur des élections, décrochant 32,9% des voix. Celles-ci incluent une multitude de tendances. Ces candidats qui ont ainsi su décrocher des sièges dans les futurs conseils municipaux de plusieurs villes ne représentent pourtant pas un parti, mais un magma, celui des  « Indépendants ». Ceux-ci, en score global, arrivent finalement devant Ennahdha, laissant loin derrière Nidaa Tournes, le parti du président et du chef du gouvernement, puis les autres partis de l’opposition. Le triomphe des Indépendants est remarquable par leur travail, leur organisation et leur détermination, car loin de jouir des capacités financières ou organisationnelles, voire des possibilités médiatiques des partis, ceux-ci sont arrivés à arracher la majorité des voix dans des villes très importantes, telles Tunis, Sfax, Sousse, le Kef, la Marsa, ou encore Nabeul.

Au-delà de la victoire des « Indépendants » : les signaux d’alerte

Toutes ces considérations font de la victoire des Indépendants un phénomène nouveau dans le paysage politique tunisien.

Ainsi, là où les représentants de cette liste se sont bien organisés, ils sont arrivés premiers, comme dans le cas de Tozeur. A l’Ariana, le doyen Fadhel Moussa, candidat de la Voie démocratique et sociale, a obtenu 33% des voix. À La Marsa, qui compte comme l’une des municipalités les plus symboliques du pays, Slim Maherzi, médecin et ancienne gloire de l’équipe sportive locale, est aussi arrivé premier en tant que représentant de la liste « La Marsa Change » ; la seconde place a d’ailleurs également été raflée par une liste indépendante, « Les Couleurs de La Marsa », menée par Moez Bouraoui. Dans bien d’autres villes, les Indépendants sont aussi arrivés premiers ou deuxièmes. La Marsa est d’ailleurs un véritable laboratoire pour les élections en Tunisie, notamment car c’est là-bas que les Indépendants ont commencé, tôt, à s’organiser et à travailler sérieusement.
Peut-on pour autant considérer les « Indépendants » comme un mouvement ? La question se pose pour les Tunisiens, sans que ceux-ci n’y trouvent cependant de réponse claire. De plus, ce mélange confus de listes pourrait-il se transformer un jour en mouvement structuré ? Il est encore trop tôt pour le dire. Ce qui est sûr cependant, c’est que l’écrasante majorité des Tunisiens appelle à une nouvelle donne politique. Et malgré les apparences, l’expérience de ce 6 mai 2018 offre de vastes perspectives en ce sens.

Cela ne fait pas l’économie d’une nécessaire révision par les perdants de ces élections des raisons de leur échec. On notera ainsi ici comment, au détour d’une interview accordée à la radio nationale tunisienne, Chafik Sarsar, ancien président de l’ISIE, avait expliqué les raisons de cette défaite pour les « grands partis ». Ainsi, selon, Sarsar, on peut remarquer ce qui suit :

  • Le fait que les élections municipales quatre fois reportées, et le code des collectivités locales adopté en retard sur l’agenda prévu, ont eu valeur de message négatif pour les Tunisiens, qui ont compris que les élections ne présentent pas une priorité pour la classe politique ;
  • Les critères de l’ISIE ont été trop exigeants, celle-ci insistant sur les notions de parité verticale et horizontale (chaque liste doit comporter autant d’hommes que de femmes ainsi que des jeunes de moins de 35 ans et un handicapé au moins dans chaque liste), cependant que la campagne médiatique menée a été très contraignante. Sont ainsi particulièrement pointés du doigt la Haute autorité indépendante de la communication audiovisuelle (HAICA), et bien sûr l’ISIE ;
  • Le fait que des lois aient été votées à la dernière minute, retardant par ailleurs des questions aussi importantes que la nomination par le pouvoir législatif des nouveaux membres de l’ISIE, la mise en place de la cour constitutionnelle, ou encore le fonctionnement de l’Instance Vérité et Dignité (IVD) ;
  • L’absence de communication sur la nature réelle des missions des futurs élus, dans un contexte dans lequel ceux-ci seront notamment amenés à gérer le processus de décentralisation ;
  • Un taux réduit (12%) de participation des sécuritaires et des militaires ;
  • L’incompétence de l’ISIE en matière de logistique et d’organisation ;
  • Les promesses de programmes irréelles et non réalisées de la part des partis au pouvoir, la gouvernance ne faisant quant à elle que s’aggraver. S’ajoute à cela un climat social tendu, une inflation record, une chute sans précédent du dinar, et aussi une tension palpable entre les parties importantes du pays (gouvernement, UGTT, UTICA, partis politiques).

On peut ainsi se réjouir de la maturité politique des Tunisiens, mais on doit tout aussi bien relever le fait que les défis restent d’ampleur, tant à niveaux procédurier et institutionnel que pour ce qui touche aux aspirations des Tunisiens. Autant de signaux dont il convient de bien tirer les leçons dans la perspective des échéances électorales capitales qui suivront en 2019.

Oils, Banks and Governance: Economic Realities in a Divided Libya (Mikail-Engelkes)

Oil, banks, and governance: Economic realities in a divided libya

Authors: Dr Barah Mikaïl and Simon Engelkes

Despite limited improvements, the Libyan economy still lingers well below its potential, obstructed by continuing violent conflict and political uncertainty. Libya’s poor economic performance is evident in the numbers, and it is rendered even more obvious by the population’s claims. Many efforts – including specific policies and economic orientations – have been developed by Libya’s political authorities, in the East and in the West, to try and limit the effects of economic problems on the society. However, results remain limited so far.

To contribute to a deepened understanding of the Libyan economy in its current state, the KAS Regional Program South Mediterranean in cooperation with the Madrid-based think tank Stractegia organized a roundtable within the framework of a two-year series of dialogue rounds dedicated to assess the state of play and identify a possible way forward in order to overcome Libya’s key socioeconomic dilemmas and difficulties. The roundtable on 8 March 2018 in Tunis provided a platform for Libyan-Libyan dialogue by bringing together a variety of experts and stakeholders from within the Libyan economy, who exchanged their analyses and testimonials during panels on the country’s oil and banking sectors, the role of the private and shadow economies in absence of effective state governance and the function of municipalities in filling the gap of public service provision.

Libya, the country with the largest oil reserves on the African continent, stopped being a stable supplier to the regional economy. Oil revenues have decreased by a quarter and despite reports of increasing production, the country lags far behind its potentials. The economic crises – seen by some of the experts present as the main motivation behind many faces of the conflict – undermines both social peace and public confidence in the state while it requires the country to stay on the drip of foreign humanitarian and development aid. Inflation accelerated, the black market is thriving, and the future challenges for the Libyan economy range from the reconstruction of the country’s infrastructure and a diversification of the sources of revenue to nurturing the private sector and fighting organized crime and corruption. Thus, finding sustainable solutions for the key economic issues in Libya can be the start for a resolution of the crisis, and an emphasis on a united political economy and ‘good governance’ could be a catalyst for Libyan development. The expert roundtable concluded with five main recommendations:

  • Rebuild the oil and gas infrastructure

Oil is central to Libya and its economy; it is its first source of revenue. Although diversification is important for creating a vital Libyan economy, as will be argued below, the oil industry should remain a priority considering that it still constitutes the most important source of wealth for Libya. 97 percent of state revenues rely on oil and gas production, which creates a weakness of dependency within state structures.  Furthermore, disruptions in Libya’s oil activity and the long-term closing of important fields – such as Mabrouk and Ghani – had a negative impact on the country’s economy. Irregular production further hinders the country to rely exclusively on oil income. Despite the oil benefits that Libya expects in 2018, 22,5 billion dollars, the country’s current production of 978,000 bpd (as of January 1st 2018) is low and deceptive.

The National Oil Company (NOC) is expected to have a strong role in this regard. In reality, its influence and its impact on the country’s oil prospects are rather limited. For instance, the NOC has repeatedly asked national authorities to repair the production fields that have been damaged, but its query was not met with any success. The Libyan NOC is perceived as an institution that should be able to pressure authorities into taking the necessary decisions; but the reality of the NOC is one of a divided institution, unable to appear as a strong body. Moreover, political divisions at the national level make it in any case quite difficult for Libyan ‘official’ institutions to have their say and impose their will on actors throughout the whole country.

As a result, oil production in Libya depends on many factors that include the political context; the security situation; the question of who is in control of oil fields as well as who among the involved external actors has more influence in cooperating with Libyan oil companies. The oil production output dropped after 2011 and productivity levels broke down completely in 2015 due to the security-related closure of oil fields and general instability. The haphazard shutdowns of key fields and ports during a long blockade of oil terminals in the Eastern Oil Crescent have reduced the pressure at the oil wells. Repsol, OMV, Total, and Waha are some of the companies that make a significant contribution to both Libya’s oil production and its level of exportation. Sharara, al-Fil, Wajala, and Abou Tefla, on the other hand, are important oil fields that notably participate in the country’s economy. The aforementioned disruptions in oil production make it hard for Libya to project itself on the long run and to proceed with a better organization of its economic prospects. Data and statistics insist on this reality; while Libya’s oil production was limited to 550,000 bpd in February 2017 given the developments in the Oil Crescent at that time, production went up to 1,01 Mbpd in July, before going down again to 917,000 bpd in December. In a country where 80 percent of the working population is said to earn a salary directly from the public sector, this creates a situation that is all too uncertain and problematic for a major part of the population.

Today, albeit producing again, oil facilities are used as “bargaining chips” for militias’ financial and political demands. A lot of the production is smuggled outside of the country. Reportedly, 40 percent of Libya’s neighboring countries’ markets are covered by smuggled Libyan oil. Experts called upon the authorities to find other forms of social support for citizens in need than oil subsidies. Libya is currently facing a budget deficit of around 12 billion Libyan dinars between state expenditure and revenues, which barely pays the income of its beneficiaries. Thus, efforts to reconstruct oil and gas infrastructure, revive the oil sector, and unlock the exploitation potential of existing resources require funds between $46-81 billion. Experts further noted that contracts with foreign oil companies need to be reviewed “for the sake of the Libyan people” and a prerequisite for this is an environment of united institutions.

Besides the oil, Libya has one other underexplored asset: it has comfortable volumes of gas and making a better use of it would considerably back the country’s sources of revenue. And this despite the fact that, like for oil, both infrastructures and the political context would need to be reassessed and to improve before Libya reaches a satisfactory level of oil and gas production. Some countries, such as Russia and Italy, have understood well the benefits that Libya’s oil and gas resources could provide; but their strategy is still at the very beginning, and it needs to be completed with an official and clear grand strategy that would also suit Libya’s interests.

  • Diversify economic activities and sources of revenue

The limited performance of Libya’s economy stands in the way of a prosperous future. Indeed, most of the Libyan economy is linked to the action of the public sector, while the private sector deals with few and very modest projects. This situation adds to the lack of dynamism that prevails at the economic level, though it also generates some contradictions: systems of production are generally obsolete, the Libyan market is not competitive compared to the outside, the Libyan working force lacks training, and the constant quest for projects that would guarantee immediate benefits is simply not realistic.

Moreover, there are many factors that limit the prospects of the Libyan private sector. These include the obvious security challenges; lacks and deficits in terms of human resources; the weak performance of the banking sector; the difficulties that private companies face in the real estate sector given the lack of capacities and financial resources, as well as the lack of anticipation of existing opportunities in general.

The private sector in Libya holds the potential to diminish poverty and to play an important role in securing investment in infrastructure, electricity, water, and health care. It has been impacted strongly by the economic, political, and social factors driving further division in the country, such as the continuous fluctuation of prices. Nevertheless, in the fields of finance, health, transport, trade, and general services, the private sector seems to perform better when compared to previous years. This might give the impetus to municipalities and actors in the private sector to set up Private-Public Partnerships based on a common strategy to boost economic prospects.

During the roundtable, experts referred to “a certain chaos in the activities of the private sector in Libya” and laid emphasis on the need to create a legal framework for an involvement of the private sector in the economy. Attempts should also be made to start relying on new and alternative sources of revenue by diversifying the market and expanding industrial activity. Similarly, empowering the private sector entails an efficient strategy against the black market economy and transboundary smuggling as well as providing a more stable security environment for companies and investors.

  • Stabilize the banking sector, overcome divisions of the internal market, and rebuild trust in institutions

In economic terms, the true decision maker in Libya is the Libyan Central Bank (LCB). However, even the LCB hardly provides official and reliable data and statistics on the country’s economy. The most recent information available dates back to 2016, and even then, not all the data available was necessarily reliable. Nevertheless, there are some indications that can help understand where the country stands economically.

From a financial point of view, the Libyan economy is divided into three main sectors: banking (83 percent), insurance (16 percent), and investment (1 percent). While inflation is said to have stood officially at 26,3 percent for the month of February 2018, in reality, inflation goes as much as five times higher. This situation comes mostly as a consequence of the activity of the black market, but also because the entire country tends to align virtually to the rates practiced in Tripoli. Businessmen and their activities also contribute to the increasing inflation, since many of them – while they keep working in their original businesses – also find interest in currency trading. Besides, Libya has a low industrial and manufacturing activity, which explains why the market is flooded by Turkish (in the West) and Egyptian (in the East) products.

With its heavy dependency on oil revenues, the economic situation in Libya was better placed before 2011. In the 2000-2010 period, agreements signed between Libya, the International Monetary Fund (IMF) and the World Bank (WB) had allowed Libya to benefit from a positive conjuncture. But since 2011, the worsening of the political and security situation had a deep impact on the country’s economy. After the revolution in 2011, public funds were spent unwisely in numerous state institutions due to major expectations by the population and the budget deficit widened into the revenues from taxes and customs. In 2015, 36 percent of the central bank’s reserves were used to pay for the national budget. A year later, 70 percent of the budget was drawn from the reserves. The country’s currency reserves of $120-130 billion were burned at a rate of $20 billion a year, to the effect that now, only an estimated $20-30 billion are left. Bank runs and large cash outs lead to the liquidity crisis at hand today.

Experts confirmed that more than $40 billion, the “real money,” are outside the banking system and about 60 percent of state expenditures go to ‘officials’ on its payroll. The mistrust that citizens feel towards their institutions adds to this uncertainty and results in the population squirrelling away their foreign or local printed money reserves rather than handing it over to the banks. Representatives of the banking sector present at the roundtable accentuated the need to rebuild this trust in financial structures and the Libyan dinar.

All of this led to a catastrophic economic situation fixable only though a coherent economic strategy and a set of measures coordinated amongst central and local government officials as well as stakeholders in the banking sector. Remedies to this situation exist, but they require serious political reforms and a revolution in habits. Solutions can only be straightforward, and some consider that they can only come through dispositions that would include the backing of families with giving them an additional financial aid, restricting the importation of selected products in order to increase prospects for national production, issuing a new currency so that the crisis of liquidities is limited, reducing the state control over the economy, having better state management and good governance, more effectively controlling the currency rates, unifying financial and economic institutions, starting with the LCB, and putting an end to subventions on oil products.  A stable Libyan currency adequately managed by a united LCB is crucial for the future of the country.

  • Include local governance structures in economic negotiation and implementation processes

Notwithstanding, there are some existing institutions that are able to define common priorities for the Libyan economy: local governance structures. One example with regards to infrastructure is the Committee for the Transfer of Competences of the Local Administration which has started several initiatives that nevertheless need backing by a stronger and a more determined political actor. Given that the Tripoli-based Ministry of Local Governance is, according to its own employees, not concerned about the tensions between Libya’s East and West, this might be a window of opportunity that should be exploited.

As effectively governing municipalities can stabilize the country not only in terms of providing and maintaining sustainable infrastructure, local structures need to be supported, state institutions need to be rebuild, and the economic and governance systems within Libya need to be decentralized. In light of municipalities being at the heart of Libyan society and economic aspects composing the core of instability in the country, local governance should not only be on the priority list for the central government, but be enabled to bear the main responsibility in service provision.

Decentralization requires a gradual delegation of powers on the basis of municipality performance. The establishment of a Ministry of Local Governance by the GNA is thus a crucial step in supporting local sources of revenue as an alternative to the resources of the central government. Not only due to the large geographical distances between the municipalities, the local coordination of administrations is not an easy endeavor.

In fact, some of the main issues prevailing in Libya are those related to the lack of proximity, both at the level of the relation between the central authorities and the municipalities, and between political/executive structures and the society at large. Neglecting this side will only make it more difficult for Libyans to benefit from improvements in the health sector, sanitation, Foreign Direct Investments, and issues such as the future of IDPs and the impact of migration movements on the country.

This is where “changing habits” and promoting a deep, revolutionary reform of local management and governance is crucial. Thus, Libya is clearly in need of clear regulatory frameworks and policies for local governance as well as a long-term vision of  how municipalities can foster local investments in infrastructure to ensure service provision, guarantee state accountability, and bring an end to corruption.

  • Dismantle criminal networks fueling a ‘shadow economy’ and cut economic links to militias

The black market has evolved into the controlling element behind the prices in the whole Libyan economy. Lifting this headlock necessitates a clear strategy on how to deal with the parallel markets and an action plan in order to narrow the gaping difference between the official and unofficial currency exchange rates. Many experts agree that the only unified and most active economy in Libya today is the parallel market, which is less impacted by political disputes and conflict than the divided formal economy. Any attempt for a solution must account for the fact that there is a network of interests intertwined with all kinds of criminal activities, ranging from the smuggling of oil and other subsidized goods to weaponry and human beings, and ingrained into the socioeconomic fabric of numerous local communities.

The Libyan regime under Gaddafi exerted a certain level of control over the smuggling business. Since then, open competition has taken over and provoked local conflict. The absence of stable statehood and dominant security actors led to a professionalization of the smuggling economy and – following the spread of armed groups – required smugglers to hire personnel for armed protection which again gave rise to an informal protection market. All throughout the country and empowered by Libya’s hybrid security sector, militias are fighting over control of smuggling routes; oil, gas, and transportation infrastructure; the control over borderland territory; state bodies; economic and trade nodes along the coast; and the predation of state revenues in what has been termed a war economy that depends on the dispensation of violence.

Given the fact that a lot of the liquidity in Libya is consumed by armed groups and local militias, these economic links must be interrupted by efforts to reintegrate members of armed groups into the economy and find alternatives to the central distribution of public wealth in order to preserve stability. The wealth of the militias exceeds billions of dinars and any solution requires the inclusion of the local governance level.

  • Conclusion

Libya lacks the presence of a long-term vision for its economy and this will not change until it becomes clear who exactly is taking decisions. Infrastructure and basic social services, such as health and education, are deficient, but reverting this situation needs time, money, and foreign investors. Oil reserves are important and exploring them accurately could help overcoming the crisis of liquidity and the budgetary problems that Libya is facing. Nevertheless, while having a regular and efficient oil production is critical for the country, positive achievements also need Libyans to clearly set the responsibilities for their core institutional bodies, such as the NOC and the LCB. An often raised question in this regard is on what basis oil benefits will have to be distributed.

Libya desperately needs to adopt extensive economic reforms before the situation totally slips out of the hands of those still executing some influence. Accurate reforms, however, need to be based on a good assessment and a correct understanding of the current situation in the country. In order to achieve that, Libya requires effective leadership under a government perceived as legitimate by the majority of its population.

While all eyes are on Libya’s – possible – upcoming elections, going to the polls might not necessarily contribute to solving the issues at hand, at least for the time being. This is where Libya will most probably need the few truly influential leaders to agree on feasible power-sharing before they develop accurate economic policies that would benefit the country. This, however, still sounds like wishful thinking for now.∎ 

About the Authors

Barah Mikaïl is Founding Director of Stractegia and Associate Professor at Saint Louis University in Madrid.

Simon Engelkes is Libya Project Coordinator at the KAS Regional Program South Mediterranean/Tunis.

Back To Top