Libya: Between Hopes and Required Commitments – M. Sreit (article in Arabic)

باليرمو: الآمال والتّطلّعات المنشودة

“حسم الجدل الذي صاحب إنعقاد مؤتمر باليرمو بايطاليا والّذي يناقش آخر مستجدّات الازمة الليبيّة من خلال إيجاد آلية للمساهمة في حلّها بتراضي جميع الاطراف وتذليل كافة المعوّقات”… هذه كانت شعارات المروّجين للمؤتمر بينما كان الرافضون ومن خلال وسائل الإعلام الّتي تتبنّى وجهات نظرهم قد حكموا عليه بالفشل وذلك لأسباب عديدة نحاول في هذا التقرير تسليط الضّوء عليها سواء كان من خلال عرض جميع الآراء المتباينة أو عبر متابعة فعاليات مؤتمر باليرمو من الكواليس.

دار جدل كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحتّى قنوات التلفزيون الليبية لعلّ من ابرزها قناة الحدث المحسوبة على تيّار تفويض خليفة حفتر، وأيضاً قناة النّبأ المحسوبة على التيار الاسلاميّ السياسيّ وتحديداً “المقاتلة”، وقناة ليبيا الأحرار المحسوبة على جماعة الاخوان المسلمين، وقنوات الوطن وليبيا 24 المحسوبتين بدورهما على مجموعة النظام السابق، وبانورما ليبيا المحسوبه على تيار الثورة… حيث دار جدل كبير عبر هذه القنوات ووسائل الإعلام وتباينت وجهات النظر بين مؤيّد ومشكّك ومخوّن ومحبط للمؤتمر وبدأ الجدل من حيث الترويج لعدم حضور خليفة حفتر المؤتمر، ووصفه بؤتمر “الخيانة” لكونه انعقد بإيطاليا، المستعمر القديم لليبيا. وحتّى في اللحظات الأخيرة روّج مكتب القيادة العامة للجيش المعترف به من قبل البرلمان فكرة أن حفتر لن يحضر المؤتمر وذلك عبر صفحته الفيسبوك، وقد ساهم ذلك بشكل كبير في إثارة ردّة فعل أنصار ما يعرف “بالتّفويض” والّذين ساهموا في التأثير على الرأي العام – خاصّة في شرق ليبيا – من خلال التّشكيك في جدوى المؤتمر باعتباره وصاية جاء من مستعمر على حسب قولهم. أمّا أنصار البرلمان والمجلس الأعلى للدّولة فالبّعض منهم يرى أنّ نجاح أي لقاء توافقيّ قد يهدّد مصالحهم ولذلك فقد قاموا بدورهم بترويج فكرة أنّهم متّفقين على جميع الملفّات الشائكة ومنها اعادة هيكلة الرئاسي من جديد وهي نقطة خلاف استمرّت لسنتين.

وكلّ هذا الجدل وغيره كان يثيره الإعلام الليبي بقنواته ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير جداً، ولتوضيح الرؤى ووجهات النّظر أكثر فقد اجرينا عدداً من اللقاءات مع بعض الشّخصيّات السياسيّة والاكاديميّة وحتّى بعض المسؤولين فكانت هذه الحصيلة.

دور الدّول الاقليميّة السّلبيّ

يرى الاستاذ اسماعيل المسماري وهو عضو بلجنة الحوار التابعة للبرلمان في تعليق خصّ به مركز الأداء الأستراتيجي (ستراكتيجيا) “أنّ البرلمان ومن خلال الطرح الذي قدّمه والّذي وافق عليه المجلس الأعلى للدولة والّذي يقضي بإعادة هيكلة الرئاسي، يصبّ في منحى جلب الحلول الّتي تساهم في إنهاء خلافات كثيرة”، نافياً في الوقت نفسه الكلام القاضي بتجميد المجلس الأعلى للدّولة لهذا الطّرح نسبةً للخلافات القائمة في البرلمان. هذا ويرى الاستاذ اسماعيل المسماري أنّ بعض الدّول – ويقصد هنا تركيّا وقطر – ساهمت في تعميق الخلاف.

بينما يقول الباحث جبريل الرمحي المقيم في القاهرة إنّه “عند وصول خليفة حفتر قائد الجيش بالشرق لإيطاليا، طلب الرّئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقد اجتماع ثلاثيّ خاص يجمعه بخليفة حفتر وبفائز السراج للتوقيع على “مسودة مصر””، وهي مسودّة اعدّت مسبقاً لتمكين خليفة حفتر من توحيد الجيش. إلّا أنّ السّرّاج رفض، معتبراً ذلك تدخّلاً من خلال ما يقال إنّه اسماها “لغة الفّرض والتدخّل المصري” بهدف الضغط عليه استعانة بالجانب الروسي.

هذا ويقول الرمحي إنّ الجانب التّركيّ، الذي غادر المؤتمر مبكّراً بعد أن ادان محاولات ما اسماها بـ”الضغط”، علّق على المؤتمر قائلاً إنّ دور ايطاليا كان يجب أن يقتصر على اجتماع الفرقاء والبحث عن الحلول لا الضغط والفرض. كما يضيف الرّمحي أنّ “الحكومة والدبلوماسية الايطالية حاولتا إرجاع الوفد التركيّ بعد الاعتذار إلّا أنّ تلك الجهود في إبقاء الأتراك فشلت”.

ويوضح الرمحي أنّ الصراع في ليبيا لا يمكن حلّه نهائيا إلّا بحلّ الخلافات القائمة بين الدّول الاقليميّة وبمعالجة الممارسات الّتي تقوم بها بعض الدول وهي ممارسات تزيد من عمر الازمة ولاخلاف.

عقيلة صالح – خالد المشري: خصومات علنيّة؟

أمّا الدكتور احميدة الهاشمي وهو المستشار السياسي السابق لخليفة حفتر فهو يختلف مع ما قاله جبريل الرمحي، حيث يرى أنّه “ليس لـ”قائد الجيش” ايّ دور في الخلاف الليبي بين البرلمان وخصومه في الغرب إذ أنّ ما يهمه هو الجيش وتطويره فقط لا غير كونه رجل عسكري وهذا مجال عمله”.

كما ينفي احميدة الهاشمي صحّة ما قاله جبريل الرمحي بخصوص ما يُزعم أنّه اتفاق خفيّ أقيم بين الرئيس المصري وخليفة حفتر بالتنسيق غير المعلن مع ايطاليا، ويضيف من ناحية أخرى أنّ خطوات توحيد الجيش تسير بخطىً جيّدة من وجهة نظره مضيفاً أنّه قريبا سيسمع المهتمّين بالشّأن الليبي خبر التوحيد.

وفي سياق متّصل، يقول خالد الترهوني استاذ العلاقات الدولية بجامعة طبرق أنّ نتائج باليرمو ستكون مخيّبة لآمال الليبيّين في حال ثبت فشل المؤتمر، موضّحاً أنّ جميع الاطراف السياسيّة تدرك أنّ إبعادهم عن المشهد سيكون من خلال إتّفاق حقيقيّ وهم يستغلّون الخلاف بقصد استمرارهم في التّواجد. كما يرى التّرهوني أنّ عقيلة صالح وخالد المشري يجرون اتّصالات سرّيّة لتقريب وجهات نظرهم ولكنّهم في العلن يُظهرون خلاف ذلك كون انصارهم لهم وجهات نظر تختلف ورؤى المشري وعقيلة.

فكرة عقد مؤتمر جام

وفيما يخصّ فحوى المؤتمر يرى خالد التّرهوني وجوب التّذكير بأنّه لم يكن هناك نقاشاً حول اتّفاق جديد بل نوقش الوضع الراهن في ليبيا سواء كان في العاصمة من خلال الترتيبات الامنية أو فيما يتعلّق بمسألة الاصلاحات الاقتصاديّة أو فكرة تحديد موعد للانتخابات لإنهاء هذه المرحلة أو حتّى مسألة الدّخول في مرحلة جديدة من خلال تنظيم مؤتمر ليبي جامع كبير.

ويضيف الترهوني أن أطراف النزاع سواء البرلمان أو المجلس الاعلى أو الرئاسي أو خليفة حفتر قد أُريد منهم الحضور الشّكلي فقط، فبعثة الأمم المتحدة الممثّلة بغسّان سلامة رسمت خارطة طريق جديدة منبثقة عن اتّفاق الصخيرات مضمونها الدّعوة لمؤتمر كبير جامع لجميع الاطراف دون استثناء بقصد التّوافق على عقد انتخابات رئاسية وتشريعة تساهم في حلّ الوضع القائم في ليبيا.

أمّا في نهاية المؤتمر فقد أصدر المشاركون نقاط تفاهم تجمعهم يرون من خلالها أنّه من الضّروريّ إنجاز الإطار الدستوري وحمل العمليّة الانتخابيّة وذلك بعد أن حدّدوا شهر الثّاني من عام 2019 القادم موعداً لانطلاق إجراءات الانتخابات في ليبيا.

وحول الجهود المصريّة المبذولة لتوحيد المؤسسة العسكرية، فقد أعرب المشاركون عن دعم الحوار بقيادة مصر في بناء مؤسسات عسكرية موحّدة تتمتّع بالمهنيّة والمساءلة تحت السلطة المدنية. هذا وقد اكّد غسان سلامة المبعوث الاممي لليبيا من ناحيته التزام قائد الجيش بالشرق الليبي بمبادئ نتائج المؤتمر وبخطّة الأمم المتحدة الخاصّة به.

التّقرير من إعداد الصّحفي والبّاحث محمّد الصّريط

Libya: The Quest for Influence (M. Sreit – Article In Arabic)

ليبيا: عن الصّراع على النّفوذ ودور القيادات العسكريّة

في منتصف عام 2014، في الشق الشرقي لليبيا، أطلقت مجموعة من الضبّاط والعسكريين عمليّة في شرق البلاد وتحديداً ببنغازي، وقد صادفت خطوتهم هذه رفعهم شعار “محاربة الارهاب” في ظرف كانت المدينة وسكّانها يعيشون فيه على وطأة انفلات أمنيّ غير مسبوق، ممّا اتى لضبّاط الجيش بحجّة لمواجهة هذا الانفلات.

إلّا أنّ عدداً من الضّبّاط رفض هذا التصرف كونه منبثق عن مجموعة مكوّنة في الغالب من كبار في العمر أو من أناس كانوا قد مكثوا خارج ليبيا لفترة طويلة. ولعلّ من أبرز هؤلاء الاشخاص “خليفة حفتر” الذي كان على رأس أولئك الضباط الّذين لم يمتثلوا بالجهات الشرعية – أي المؤتمر الوطني العام – في ذلك الوقت كونهم كانوا يعتبرونه سبباً في تفاقم وتدهور الوضع الامنيّ في البلاد. ومن ثمّ فقد وجب عليهم الخروج بهذه الطريقة ومن هنا بدأ الصّراع السّياسيّ والعسكريّ في ليبيا وتحديداً في شرق البلاد، قوّات خليفة حفتر الّتي كان يطلق عليها اسم “عملية الكرامة” دخلت في معركة مع القوّات المواجهة لها وهي مجموعات مسلّحة مموّلة من قبل بعض اعضاء المؤتمر الوطني العام الذين ساعدوا على تزويدها ايضاً آنذاك بالسّلاح الآتي عبر جرّافات.

واستطاع خليفة حفتر أن ينتزع اعتراف البرلمان به وذلك بعد أشهر من تأسيس عمليّة الكرامة، وسمحت له هذه الشّرعية بالانتقال من مسمّى عملية الكرامة إلى “الجيش”، وانضوت حينئذٍ للجيش الجديد مجموعات من الضباط الكبار والمعروفين منهم من كان ضمن قيادات عسكريّة في النظام السابق، ومن هنا نذكر أبرز مراحل تأسيس الجيش الليبي. 

اهمّ مراحل تأسيس الجيش الليبيّ

بدأ تأسيس الجيش الليبي في ال٩ من شهر أغسطس عام 1940 بمنطقة ابورواش بالإسكندرية، وذلك قبل استقلال ليبيا. وبعد الاستقلال وتحديداً عام 1951، بدأت الحكومة الليبية في تفعيل الجيش المكوّن آنذاك من كتائب صغيرة. في عام 1963 أنشئ السلاح الجوّىّ، وفي عام 1968 أسّست وحدة الدفاع الجوّيّ لتشكّل السلاح الجوّيّ بجميع أجهزته ودفاعاته ونظمه. وقد بلغ عدد افراد الجيش الليبي إبّان حكم الملك ادريس ما يقارب ال650 ضابط وال10 ألاف جندي.

وفي مطلع سبتمبر من عام 1969، سيطر الملازم معمر القذافي، البالغ من العمر 26 عاماً آنذاك، على البلاد من خلال انقلاب عام 1969 والّذي تمكّن من خلاله التّحكّم الكامل بليبيا بفضل تعاونه مع ضبّاط من الجنوب والشرق والغرب كانوا قد دروا مع بعضهم البعض في ثكنات مدينة سبها وبنغازي ومصراته.

ومن ثمّ استخدم معمّر القذّافي الجيش لدعم انقلابه في المراحل الاولى من حكمه بعدما عطّل الدستور والأجهزة ألأمنية واستحدث ما عرف وقتها         بـ” الحرس الجمهوري” الّذي فرض حظراً للتّجوال استمرّ ثلاث سنوات – أي لغاية مطلع عام 1973 – ونال بشكل اخصّ المدن الكبيرة.

وفي شهر مارس 1977، أطلق القذافي ما عرف بنظرية “العالميّة الثالثة” والتي تضمّنت العديد من الرؤى منها أنّ الشّعب مسلّح أو أنّ الجيوش النظامية تقوّض الحرية والديمقراطية، ومن هنا برزت عدة كتائب امنيّة مدنيّة مسلّحة تعاد بمثابة مليشيات مؤدلجة فكريّاً اصبحت تقصي وتصفّي كلّ من له رأي يخالف فكر “القائد”، لعلّ أبرزها اللجان الثورية وحركة التطهير وحركة البركان.

تحوّلات ما بعد حرب التشاد

وفي عام 1987، بعد انتهاء حرب تشاد وهزيمة الجيش الليبي بسبب ما قيل إنّها كانت اخطاء تكتيكيّة من قبله، قام القذّافي بوضع الجيش موضع المستهدف ومراقبة جميع الضبّاط الكبار وتقييد تحركاتهم.

امّا حركة الانقلاب الفاشلة عام 1992 الّتي قادتها مجموعة من ضباط “ورفلّة” بني وليد فقد ساهمت في تقليص دور الجيش بشكل كبير جدّاً حيث سمح لأول مرّة معمّر القذّافي للضبّاط الكبار أو حتّى الصّغار أن يتقاعدوا بعد أن اعتبر ذلك ولوقت طويل من المحرّمات.

والعقوبات الدّوليّة الّتي فرضت على ليبيا على خلفيّة قضيّة لوكربي وتفجيرات بار برلين كان للجيش نصيب كبير فيها، حيث حدّت من قدرة الجيش على التّسلّح أو تزويده بالتقنيّات، واستمرّ هذا الحال حتى عام 2011 حين انهارت هذه الكتائب الامنيّة الّتي كانت تعمل على حماية القذافي بالدرجة الأولى وتفتّتت وتجمّعت على شكل مليشيات منها من يؤمّن العاصمة ومنها من يقرّر الرّجوع للثّكنات ببنغازي وبالشّرق عموماً.

 وباختصار فإنّ دور الجيش في الاحداث السياسية في ليبيا في هذه المرحلة التّاريخيّة يعدّ محوريّاً كون انّ بعض قادته ما زالوا يعدّون الرّقم المهم في المعادلة السّياسيّة والاستقرار في ليبيا، ولعلّ هذا ما يدركه البعض على الرّغم من تعدّد مراكز القوى الحاليّ وتعدّد الطامحين في السلطة والذين يتلقّون دعماً اقليميّاً ودوليّاً يساهم بشكل كبير جدّاً في استمرار الازمة في ليبيا.

 محمد الصريط – صحافي وباحث بمركز الأداء الاستراتيجي

On the Libyan Crisis… Exclusive Interview with Aguila Saleh, Head of the Libyan House of Representatives

On the Libyan Crisis… Exclusive Interview with Aguila Saleh, Head of the Libyan House of Representatives

We publish this exclusive interview with Aguila Saleh, president of the Libyan Chamber of Representatives. Mr Saleh agreed to an interview with Stractegia to tell us more about the most important current affairs in Libya. The original version of this interview is in Arabic, and you can read it by clicking here: http://stractegia.com/fr/archivos/2662. What follows is a summary of the main points that have been stressed by Aguila Saleh in this interview.

Firstly, Aguila Saleh tells us that the Chamber of Representatives is a legislative body that deals with many issues, particularly important: such as leading mediations between tribes, and serving as a facilitator and a convener for the different actors of the Libyan society to get closer and work together. In addition, Aguila Saleh says that the Chamber of Representatives tries to fulfill the expectations of Libyans to separation of powers and the application of laws by independent courts. According to Saleh, Libyan revolutionaries’ wishes happen to coincide with these notions as well.

The President of the Chamber of Representatives considers that the only way ahead for benefitting from a state with strong institutions comes through the adoption of precise legal and constitutional bases. Saleh considers that the fact that the Chamber of Representatives was late in adopting the Law on the Constitutional referendum was not only due to disagreements between deputies; the rejection by the representatives of the province of Cyrenaica of both the Constitution and the Law on the referendum also had an important impact. These representatives fear that the fact that the inhabitants of the province of Tripolitania outnumber the people of Cyrenaica would have a negative impact when it comes to their rights and their representation.

Aguila Saleh also reminds us of the fact that an agreement had been reached over the division of Libya in three electoral districts: Tripolitania, Cyrenaica and the Fezzan. That being said, disagreements continued among deputies, and this led to 130 deputies out of 210 to vote in favor of organizing a special session to discuss about the Constitution and the referendum Law.

Saleh refers to how certain national and foreign actors are actors undermining the process because of their favoring the Libyan status quo. Additionally, Saleh justifies his rejection, about two years ago, to Prime minister Fayez Sarraj and his government, since he considered, at that time, that neither Sarraj nor his ministers were fit for governing Libya, at a time where the country was undergoing huge difficulties. Saleh adds that, from what he sees, events proved him to be right.

Regarding the sanctions that the European Union has adopted against him, the President of the Chamber of Representatives argues that they are not justified at all; he believes that they have no legal basis and that they are only meant to punish him for not having recognized Fayez Sarraj and his government.

Aguila Saleh sees that the Government of National Accord is the main responsible for the events that have occurred lately in Tripoli. He considers that the Government was wrong in giving legitimacy to the armed militias that are based in Tripoli and using them to protect itself,while it should have disarmed them.

Finally, Saleh says that he is always happy to work with his adversaries. But when asked why he refuses meeting with the head of the High Council of State, Khalid Mishri, the President of the Chamber of Representatives justifies his stance referring to legal considerations. Aguila Saleh considers that, since the Chamber of Representatives has not accepted, so far, the Libyan Political Agreement, this implies that the President of the Parliament cannot meet with somebody that claims to have a title that the Chamber of Representatives does not legally recognize.

“What Libya wants”: About the visit of Libya’s MFA to Madrid (article in French)

“Ce que veut la Libye” : Retour sur la visite du MAE libyen à Madrid

Les problèmes de la Libye sont complexes, mais la manière par laquelle les gouvernements européens les perçoivent sont assez connus. Pays riche en pétrole, route migratoire importante vers l’Union européenne, la Libye est aussi vue par ses voisins septentrionaux comme un pays en proie à l’instabilité politico-sécuritaire et au règne des milices, sur fond de tensions tribales, de sous-développement des infrastructures, ou encore de divisions politiques.

Moins connue chez les Occidentaux est la vision que peuvent avoir les institutionnels libyens de leur propre pays. Cette relative inconnue d’autant plus de pertinence aux propos tenus par le ministre des Affaires étrangères du Gouvernement d’Entente nationale (GEN) libyen, M. Mohammed Taher Sayala, lors d’une réunion qu’il a tenue avec des diplomates, journalistes, hommes d’affaires, experts et observateurs à la mi-septembre 2018 à Madrid, dans les locaux de la Casa Árabe.

Ingérences et diplomatie

S’il considère que le développement économique demeure un moteur privilégié pour l’amélioration de la situation politique à terme, M. T. Sayala ne nie pas pour autant le fait que la Libye doit beaucoup de ses problèmes aux ingérences faites par des pays étrangers, nombre d’entre eux régionaux. Qatar, Émirats arabes unis et Égypte font ainsi partie, à ses yeux, de ces États qui ont fait subir à la Libye, depuis l’année 2011, nombre de désarrois, dont la prolifération massive d’armes à échelle du territoire. Le résultat en a été une forme de militarisation des perspectives inter-libyennes, sur fond de renforcement des milices armées.

Conscient des difficultés qu’il y a à résorber la crise libyenne, M. T. Sayala n’en est pas moins convaincu de ce que les efforts diplomatiques, dont ceux conduits par l’ONU, peuvent aider à avancer positivement. Favorable à des sanctions – ou à tout le moins à des menaces de sanctions – à l’encontre « des » (sic) milices armées en action à Tripoli, Sayala ne voit cependant pas le salut de la Libye autrement que dans la mise en place d’un pouvoir le plus représentatif possible des tendances et des choix de la population libyenne. Il insiste ainsi sur le fait qu’ethnies, « minorités », tout comme les personnes représentant des tendances idéologiques diverses (dont les soufis, ou les Frères musulmans), doivent toutes avoir voix au chapitre. Cette ouverture affichée le pousse d’ailleurs jusqu’à évoquer le cas complexe de l’homme fort de l’est libyen, le général Khalifa Haftar, dont il ne nie en rien, ni le pouvoir, ni le fait qu’il devra continuer à avoir « un rôle » (sic) en Libye.

Le drame migratoire

Reste le problème épineux des migrations. Ici, le ministre libyen des Affaires étrangères voit essentiellement quatre priorités à adresser :

  • La nécessité pour la communauté internationale de promouvoir plus de politiques de développement dans les pays africains, source principale de ces migrations ;
  • L’importance pour les Européens de prendre conscience de ce que les actions à privilégier doivent privilégier la partie frontalière méridionale de la Libye, point de passage privilégié pour les migrants, plutôt que la mer Méditerranée ;
  • L’impératif que consiste l’octroi de plus d’aides financières à la Libye, afin qu’elle puisse régler ses problèmes, en termes notamment de gestion des mouvements de déplacés internes et d’entretien des camps d’accueil des réfugiés ;
  • Le développement de politiques plus efficaces contre les trafiquants en tous genres, et le déploiement de plus de moyens en ce sens.

S’ajoute aux propos du ministre libyen le fait que, selon lui, l’Espagne n’ait toujours pas développé, pour l’heure, une politique digne de ses réels moyens en Libye. Présent certes par l’intermédiaire de la compagnie pétrolière Repsol, Madrid se voit cependant faire remarquer par M. T. Sayala que les Espagnols se font attendre sur d’autres domaines. Et que les Libyens comprennent d’autant moins leur retard que l’Espagne est perçue très favorablement, du fait notamment de son soutien à la révolution de Février-2011. Il suffirait pourtant que Madrid décide de rouvrir son ambassade à Tripoli en signe de bonne volonté, insiste ainsi le ministre libyen des Affaires étrangères. Et de préciser qu’il ne faudrait pas non plus que cette décision tarde trop.

L’impuissance libyenne

L’appel de M. T. Sayala est logique, et tout à fait compréhensible. En dépit de difficultés qu’il ne cache pas, le chef de la diplomatie libyenne sait que son pays traverse une phase critique, pendant laquelle il importe pour Tripoli d’obtenir le plus grand nombre de soutiens internationaux. Les réouvertures d’ambassades, dont 42 sont actives à ce jour, seraient un pas important en ce sens, puisqu’elles suggèreraient – même si cela venait à s’avérer factice – une capacité de la part du Gouvernement d’Entente nationale à faire prévaloir ordre et stabilité – à défaut cependant de souveraineté – sur une partie au moins de son territoire.

La Libye a cependant besoin de bien plus pour se gagner la confiance de ses pairs. Les points évoqués par le ministre libyen des Affaires étrangères sont tous fondamentaux pour la compréhension de la Libye ; mais ils s’accompagnent de la nécessité pour les Libyens, politiciens comme citoyens, de se mettre d’accord sur la nature des institutions dont ils souhaitent bénéficier. Or un tel accord nécessite, outre un texte de référence – tel que celui incarné à ce jour par l’accord de Skheirat (2015) -, la présence de structures de type étatique sur lesquelles bâtir un ordre réel. Celles-ci demeurent pourtant à ce jour inexistantes. Et elles en ajoutent aux difficultés qu’a le GEN à se gagner des soutiens conséquents à sa cause.

La Libye continue aujourd’hui à être un point d’intérêt pour les Occidentaux du fait de trois raisons principalement : l’impact de l’instabilité sur la sous-région et sur les questions de terrorisme ; l’importance et l’ampleur des questions migratoires ; la donne pétrolière. Mais cela ne compense pas le sentiment de perdition qu’ont beaucoup de pays devant la fragmentation poussée des paysages politique, militaire et social libyens. Et l’on demeure dès lors toujours en peine de trouver une sortie de crise pour un pays qui peine à fournir ne serait-ce que des standards basiques, et exploitables, de gouvernance. C’est dire combien la situation libyenne actuelle est amenée à perdurer. Et à quel point la population libyenne serait avisée de prendre son mal en patience, faute d’alternatives viables et concrètes. –

Reconciliation in Libya: An Interview with Dr Muftah Al-Misuri (in Arabic)

المصالحة في ليبيا… حوار مع د. مفتاح المسوري

لكم هذه المقابلة مع الدكتور مفتاح المسوري، منسق العلاقات الخارجية باللجنة التحضرية للمؤتمر الوطني العام الجامع (الليبي – الليبي)، الّذي تحدّث لمركز الأداء الاستراتيجي عن تفاصيل المصالحة والمعوّقات الّتي تواجه تحقيق الاستقرار في ليبيا من خلال رؤية المصالحة ما بين القوى المتصارعة على السلطة في ليبيا.

الدكتور مفتاح المسوري من مواليد وسكّان مدينة درنه، التحق بالسّلك الدبلوماسي عام 1975. تدرّج بالمناصب السياسية داخلياً وخارجياً حتى وصل لمنصب السفير عام 2004، ومن الجدير بالذّكر أنّه كان قد عيّن في عام 1977 المترجم والمستشار الخاص بالثقافة الفرنسية لمعمّر القذافي اثناء فترة حكمه.

كما تحصّل الدكتور مفتاح المسوري على العديد من الإجازات العلمية في الفلسفلة الفرنسية إلى جانب تخصّصاته السّياسيّة المختلفة الّتي سمحت له بتولّي مناصب كانت قد قرّبته من منظومة الحكم السابق.

تناولنا في هذا الحوار تفاصيل المؤتمر الجامع للمصالحة ما بين المكونات الليبية الّذي كان قائماً حتّى عدّة أشهر سابقة، حيث تحدّث إلينا الدكتور مفتاح المسوري عن تفاصيل العديد من المحاور التي مرّ بها والّتي تمثّل مشواراً هامّاً في الجمع ما بين الفرقاء الليبيين.

س- دكتور مفتاح المسوري، كيف تشرحون لنا الجهود التي بذلت منذ ان عزمتم على المضي قدماً في جمع عدد من المكونات الليبيّة تحت مظلة واحدة؟

ج – بالنسبة للتجهيز للمؤتمر العام الجامع (الليبي-الليبي) والّذي استمرّ خلال السّتة أشهر الأولى لعام ٢٠١٨م فقد تمثّل مجهودنا بالعمل من أجل تحقيق المصالحة ما بين الليبيين. هذه المساعي كانت قد بدأت بدورها في عام 2012م وذلك بعد تعيين الأستاذ محمد العباني آنذاك كمنسّق للمصالحة في ليبيا وهو عضو بالمؤتمر الوطني العام الجامع.

وفي عام 2016م تمّ الإعلان عن المؤتمر العام الجامع للمصالحة وعلى اساسه اجرينا العديد من المشاورات والمباحثات المطوّلة جدّاً والّتي استمرّت لأسابيع وشهور عدّة وقد ضمّت العديد من المكوّنات الليبيّة. وتمثّل هذا في الإتصال بالعديد من شيوخ واعيان القبائل وقادة الرأي من المجتمع المدني وكذلك العديد من ضبّاط الجيش في الشرق والغرب وضبّاط الأمن وكذلك قادة بعض المجموعات المسلّحة وعمداء البلديات إلى جانب المكوّنات الاجتماعية الأخرى كالأمازيغ والتّبو والطوارق.

هذا وقد قمنا ايضاً بتقسيم شرائح المجتمع الليبي إلى ستّة شرائح مستهدفة بالحوار واللقاء من اجل النقاش حول الوصول لميثاق مصالحة، وهم يمثّلون الفّئات التّالية: شريحة شيوخ القبائل والأعيان، شريحة المجتمع المدني وقادة الرأي العام، شريحة المرأة والشباب، شريحة ضبّاط الجيش في غرب وشرق وجنوب ليبيا، شريحة ضبّاط الأمن والشرطة، وشريحة المجموعات المسلحة.

كانت كلّ من هذه الشرائح قد قدّمت لنا من يمثّلها وهو المسؤول امامهم بالالتزامات التي يقرّها معنا فهو -الممثل- ينسق معنا ويتواصل معنا من أجل المصالحة، وكل هؤلاء الممثّلين لجميع كافة الشرائح كان من المتوقّع عليهم أن يشكّلوا لجنة تحضرية للمؤتمر العام الجامع للمصالحة.

فالواقع أنّنا كلجنة قمنا بإعداد العديد والكثير من الوثائق والمراسلات والإتصالات التي وضعت أسس ميثاق المبادئ والتي تتكوّن من 16 نقطة نجد من أبرزها احترام الاخر واعتماد مبدأ الديمقراطية والتداول السلمي للسّلطة. هذا وقد قمنا ايضا بإعداد مدوّنة او ميثاق يلزم جميع الأعضاء بما اتّفقوا عليه بعد الحصول على موافقة ملزمة لجميع الأعضاء.

س – وما الإطار الزمني الذي كان يفترض أن ينطلق فيه هذا المشروع؟

ج – بعد عيد الأضحى مباشرة اي في نهاية شهر اغسطس كان من المتوقّع أن يتمّ تنفيذ مراحل المؤتمر منذ مدينة بنغازي بقصد جمع ما يقارب عن 300 شيخ من مختلف قبائل ليبيا. كان ايضاً من المفروض على هذا المشروع أن ينعكس على الشرائح الـسّتّة الأخرى بحيث انّ بعد نجاح الشريحة الأولى (الشّيوخ والأعيان) ينطبق الإطار نفسه على بقيّة الشّرائح ويتم اعتماد مخرجات الاتفاق.

س – وماذا عن دور الأمم المتحدة في هذا الحراك؟

 الامم المتحدة هي هيئة مخوّلة ومفوّضة من قبل مجلس الأمن لمرافقة الليبيّين من أجل الوصول لحلّ ينهي الخلافات والازمات في ليبيا، وبالتالي فإنّ ما نعوّل عليه من قبل الأمم المتحدة هو أن تقدّم لنا المساعدات اللوجستية فقط، فنحن كاعضاء للمؤتمر والقائمين عليه نرفض اي تدخّل للمجتمع الدولي ونرفض تدخّل ايّ سفير واجتماعه مع ايّ مكوّن سياسيّ أو اجتماعيّ.

س –هل يمكن أن تعدّد لنا ما هي الأعمال التي قدّمت من أجل تحقيق المصالحة، خاصّة أنّك ذكرت في بادئ حديثك انكم بدأتم في العمل من أجل تحقيق المصالحة منذ عام 2012؟

ج – ساهمنا في اهمّ وأخطر الملفّات المعرقلة لتحقيق المصالحة والاستقرار وهو ملف مهجّري تاورغاء، وقرّبنا المسافات بينهم بعد التواصل والإتصال مع طرفي الخلاف، وتمكّنّا من تذليل العديد من المعوّقات.

ايضا قمنا ولا زلنا نتحاور مع سكّان بني وليد وخلافهم حول القرار رقم 7 الذي اصدره المؤتمر الوطني العام والذي سبّب خلافات عميقه بين سكّان بني وليد وبعض المدن والمناطق المجاورة لهم.

امّا في الفّترة الاخيرة فقد ناقشنا مسألة عودة نازحي بنغازي وذلك بالتنسيق مع الاجهزة الأمنية.

س – وهذا يقودنا لسؤال آخر وهو: ما هي أبرز المعوّقات الّتي واجهتكم كداعمي المصالحة ومجهّزي مؤتمر المصالحة؟

ج – كما يقول المثل، “يخلو الرأس من الصداع”. نعم، هناك العديد من الصّعوبات والمعوّقات الّتي واجهتنا، ونحن نعمل في ظلّ الواجب التّطوّعي وقد سبّب لنا هذا بعض المعوّقات اللوجستيّة والمادّيّة، كما أنّ ذهنيّة البّعض من المكوّنات الاجتماعيّة الليبيّة في فهم عمق الخلاف واستمراره والنتائج الوخيمة التي تترتّب عليها كانت معضلة كبيرة، ولكن بحمد الله استطعنا لحدّ ما التّغلّب على أجزاء كبيرة منها.

ففي شريحة القبائل، كانت هناك بعض الصّعوبات في إقناع والتعامل مع بعض الشيوخ، ولكن وكما ذكرت لك، تمكّننا من القضاء على هذه الخلافات، وهنا نحن نتحدث عن تكوين ممثّلين لطرف من الاطراف، أيّ أنّ حتى أطراف النزاع لم تتّفق فيما بينها على من يمثّلها، وهذا يعمق وينعكس على الخلاف الليبي برمّته.

حوار اجراه محمّد الصّريط

Interview with Mohammed Abdelmalek, Director of the Libyan Company for Iron and Steel (in Arabic)

ليبيا، الحديد والصلب: حوار مع الدّكتور محمد عبد المالك، مدير الشّركة الليبية للحديد والصلب بمصراته

. استطعنا ان نكسر حاجز الاعتماد على النفط

. 96% من العمالة هي وطنية ونحقق الاكتفاء الذاتي

. مع استقرار البلاد، سيزداد الطلب على “الصلب” ونحن نستعدّ لذلك

. المنافسة تساهم في تطوير الاقتصاد وانعكاساتها ايجابيّة على الصناعة

يُساهم قطاع الصناعة في ليبيا ما نسبته 13 % من تزويد الاسواق المحلية بالسلع، وهو مؤشّر ليس بالجيّد وانعكاساته الاستراتيجيّة قد تكون سلبيّة، لكن وفي الوقت نفسه لو نظرنا إلى حال بعض الصّناعات، قد تبدو حينئذٍ الصّورة أكثر إيجابيّة وخصوصاً لمن يعلم أنّ قطاع الصّناعة والمتمثّل في صناعة الحديد والصلب في ليبيا يتمتّع بسمعة أقلّ ما يقال عنها هو أنّها ممتازة مقارنةً بمحيط البّلاد الافريقي والعربي.

الشّركة الليبية للحديد والصّلب القائمة في مدينة مصراته تقع ضمن المشاريع العملاقة الّتي ساهمت في تطوير هذا الجانب من القدرات الليبيّة، وبحكم تمسّكنا بالحصول على تفاصيل أدقّ حول هذا الموضوع، كان لنا هذا الحوار مع مدير الشّركة الليبية للحديد والصلب بمصراته، الدكتور محمد عبد المالك.

ستراكتيجيا – أوّلاً، كيف تعرّفون عن الشّركة الليبيّة للحديد والصلب وعن اقسامها ووحدتها الانتاجية والصّناعيّة؟

د. محمد عبد المالك – مضمار العمل والصناعة الحقيقي للشركة، أو ما نطلق عليه اسم “التشغيل التجاري”، كان في عام 1989 حيث دشّننا آنذاك طاقة تصميميّة سنويّة بلغت 1500,000 طن من الصّلب السّائل، وقد تمّ تطوير وزيادة هذا الرقم الانتاجي حتى وصل إلى مجموع 1800,000 طن، وهنا استخدمنا اسلوب الاختزال وهو اسلوب فنّيّ مباشر لمكورات اكسيد الحديد عالية الجودة المختزل مع الخردة المتوفرة محلّيّاً.

امّا العمليّة هذه فتحدث من خلال استخدام أفران القوس الكهربائي لإنتاج المنتجات الوسيطة (عروق – كتل – بلاطات) والّتي تستخدم لاحقاً تحت شكل مواد خام بمصانع الدرفلة الطوليّة بغاية إنتاج حديد التسليح والقطاعات ومصانع الدرفلة المسطّحة لانتاج اللفّات والصّفائح المدرفلة على الساخن وعلى المجلفنة والمطليّة.

هذه تفاصيل فنّيّة اعطيها باختصار شديد حول آليّات عمل المصنع المكوّن اساساً من أقسام ووحدات كبيرة حيث أن المصنع يقع في منطقة قصر حمد بمصراته ولديه ميناء ومحطة كهرباء خاصة به تغذي الافران ووحدات وقطاعات المصنع المتعددة والكثير غيرها مثال مصنع الاختزال المباشر ومصنعا الصلب 1و2 ومصنع درفلة القضبان والأسياخ ومصنع القطاعات الخفيفة والمتوسّطة ومصنع الدرفلة الباردة ومصنع الجلفنة والطلاء ومصنع الجير والدولومايت والمرافق الأساسيّة، كلّ هذه القطاعات والوحدات تشكّل الهيكليّة العامّة للمصنع الكبير للحديد والصلب.

ستراكتيجيا – ماذا عن العمالة الوطنية ودورها في هذا الجانب من الصناعة؟

د. محمد عبد المالك – يعمل بالشّركة العامة للحديد والصلب بمصراته ما يقارب عن 6900 موظف ليبي، أي ما نسبته 96% من مجموع الموظّفين، بينما الايدي العاملة الأخرى الاجنبية تصل نسبتها إلى 4%. وبهذا استطعنا أن نقلّص البطالة لدى شريحة واسعة من العاملين والباحثين عن العمل في ليبيا من الليبيّين.

ستراكتيجيا – ما طبيعة الخطط والاستراتيجيّات التي وضعتموها بهدف تطوير ومواكبة التّقدّم في هذه المجالات؟

د. محمد عبد المالك – لدينا خطط مستقبليّة لتطوير وتحسين العمل والانتاج بما يتواكب مع السوق وطبيعة الطّلب، وذلك لرفع الطّاقة الإنتاجيّة في ليبيا، تحديداً في الشّركة الليبيّة للحديد والصلب، من مستواها الحالي الذي يتراوح ما بين 1800,000 و2000,000 طن إلى 4000,000 طن. وبالفّعل أطلقنا عدّة مراحل بغاية تحقيق هذا الهدف وذلك من خلال عمل مجموعة فنّيّة وعلميّة اعتمدت اساليب متطوّرة، حيث في المرحلة الأولى تمّ تنفيذ مصنع وهو يقع ضمن خطّة “غلفة القطبان” (بسعة 800 الف طن في السنة) الّتي تساعدنا على منافسة الاسواق الإقليميّة والعالميّة.

فعندما تستقرّ البّلاد سيزداد الطّلب على الحديد وبالتّالي يكون بوسعنا تغطية متطلّبات السّوق المحلّيّ بالكامل والتّصدير للخارج.

كما أنّه ضمن الخطّة فهناك العديد من المصانع النوعيّة الجديدة التي تمّ إنجاز ما نسبته 90% منها حيث أنّ التّركيبات وتجارب التّشغيل وصلت في الكثير من الحالات لدرجة ال100%، وهذه التّطوّرات هي كما اسلفت من ضمن خطط التطوير الجديدة التي تستهدف تحسين الانتاج وخلق نوعيّات جديدة من هذه الصناعة.

لا أخفي عليك أنّ خطّة التطوير تعطّلت لفترة مؤقّتة اثناء السّنوات الاخيرة بسبب الظّروف الّتي مرّت بها البّلاد، إلّا أنّنا الآن نعيد إنجازها من جديد عبر إنشاء مصنع لإنتاج الحديد الإسفنجي ومصنع للصهر خاصّ ونوعيّ يُعرف بـ” عروق الصلب”.

ستراكتيجيا – ما أثر المنافسة على باقي المصانع التي تعمل في هذا المجال سواء كان في ليبيا أو في غيرها من البّلدان؟

د. محمد عبد المالك – بطبيعة الحال، إنّ المنافسة الجيّدة لها أثر ايجابيّ على الجميع، ومردودها على الاقتصاد الوطنيّ مثمر ومفيد.

نعم، مصنع الحديد والصلب بمصراته ضخم وله وحدات ومصانع خاصّة به كبيرة جدّاً وهو رادف مهمّ للاقتصاد الوطني إلا أنّ المنافسة هي شيء حضاري وصحي ومفيد لتطوير هذا المجال. الانفراد لا يمكّننا من تطوير هذا القطاع فالمنافسة امر طبيعيّ وهذا لا يقتصر على قطاع الصناعات الصلب فقط بل نجده في مختلف المجالات.

كما أنّ المنافسة تساهم في تطوير الاقتصاد وانعكاساتها ايجابيّة على الصناعة. الكلّ يريد ان يحسّن من جودته وبالتالي يساهم في تقديم منتوج بمواصفات عالية الجودة وهنا المردود سيكون إيجابيّاً على الكلّ.

ستراكتيجيا – أخيراً، كنت قد تحدّثت عن مسألة التّصدير للخارج، هل يمكنك أن توضح ذلك أكثر؟

د. محمد عبد المالك – نعم، نحن نقوم بتصدير كمّيّات جيّدة لبعض المنتوجات التي تقوم الشركة الليبية للحديد والصلب بإنتاجها من مصانعنا المختلفة خاصة تلك التي تزيد عن حاجة السوق، كما نقوم بدراسة السوق من حين لآخر من خلال مكاتب استشارات خاصة بالشركة لمعرفة الفترات الزمنية التي قد يزيد فيها الطلب على المنتوج والفترة التي يقلّ فيها الطلب، وعلى ضوء ذلك يتمّ تشخيص الاحتياجات ونلبّيها ومن ثمّ فإنّنا نتجاوب وبعض الطّلبات الخارجيّة، ولم يحدث إلى الآن أيّ نقص في منتجاتنا.

نصدّر كما اسلفت في السابق لافريقيا ولأوروبّا وللدّول العربيّة وهنا يزيد الطلب على المنتوج الليبيّ الخاص بشركتنا وذلك لتطابق المنتوج بالمواصفات العالمية.

اعدّ الحوار محمّد الصّريط، صحفي وباحث في مركز الأداء الاستراتيجي

Politics, Economy, Religion, Societies… Algeria’s Policies in Africa (A. Rachid) (Article in French)

Politique, économie, religion, sociétés : la politique africaine de l’Algérie

 

Après avoir été un pays d’accueil pour les opposants et autres militants anticolonialistes, l’Algérie a perdu, durant la décennie noire, de l’aura dont elle disposait au niveau africain.Malgré cela, elle continue à disposer à ce jour de relais et de capacités potentiellement efficaces.

Bouteflika et la dynamisation de la politique africaine de l’Algérie

Il aura fallu attendre l’arrivée d’Abdelaziz Bouteflika au pouvoir, et les retombées d’une rente pétrolière importante, pour que l’Algérie commence à reprendre, peu à peu, les choses en main pour ce qui relève de sa politique africaine.Quatorze pays africains bénéficieront alors d’un effacement de leur dette, soit une somme totale d’environ 900 millions de dollars, en contrepartie évidemment de leur positionnement aux côtés de l’Algérie sur nombre de questions régionales et internationales.Ces pays sont les suivants : Bénin, Burkina Faso, Congo-Brazzaville, Éthiopie, Guinée, Guinée-Bissau, Mali, Mauritanie, Mozambique, Niger, Sao Tomé et Principe, Sénégal, Seychelles et Tanzanie.

Cette décision asuscité, depuis l’année 2010 en particulier et jusqu’à ce jour, des critiques en Algérie, notamment devant l’augmentation par le gouvernement de taxes et des prix de certains produits, parallèlement à son adoptiond’une nouvelle politique d’austérité.Ce sont cependant autant de voix dont l’Algérie avait/a besoin, dans l’enceinte de l’Union africaine surtout. L’intégration en janvier 2017 du Maroc, qui avait quitté précédemment la défunte Organisation de l’Union africaine (OUA),a en effet relancé une guerre sans merci entre les deux pays, que ce soit dans les coulisses,ou publiquement.

L’année 2010, point fort de de cristallisation des contestations populaires vis-à-vis des choix politiques algériens, était aussi l’année de l’organisation du Sommet France-Afrique à Nice, auquel avait assisté le président Abdelaziz Bouteflika,même si apparemment sans grande conviction. Le sommet intervenait un an après l’agression israélienne sur la bande de Gaza, qui avait amplement contribué à mettre en échec le projet d’Union pour la Méditerranée (UPM). La veille même de l’ouverture de ce sommet France-Afrique, en mai 2010, le navire humanitaire turc Mavi Marmara avait été entravé par Israël alors qu’il se dirigeait vers l’enclave palestinienne de Gaza, donnant un autre coup dur à l’UPM, mais aussi au projet d’entente franco-égyptien concernant le Conseil de sécurité.

L’UPM, le deal franco-égyptien, et Alger

Cet événement est important à mentionner car, durant cette période, le débat sur l’élargissement du Conseil de sécurité à de nouveau membres permanents avait fortement agité l’Union africaine (UA). Les Africains avaient réclamé l’obtentiond’au moins deux sièges au sein du Conseil de sécurité de l’ONU, cependant que les grandes puissances ne voulaient leur en accorder qu’un seul dans un premier temps. L’Algérie, l’Egypte et l’Afrique du Sud étaient perçus par certains comme les poids lourds du continent, et donc les privilégiés. Mais c’était compter sans l’existence d’un deal franco-égyptien,qui voulait que le président français de l’époque, Nicolas Sarkozy, défende l’idée de deux sièges en faveur de l’Afrique au Conseil de sécurité, afin d’assurer une place au Caire, cependant que le poste restant irait à un candidat naturellement doté de suffisamment d’appuis – en l’occurrence, l’Afrique du sud.

Il y avait cependant un autre aspect lié à ce deal. Hosni Moubarak avait pour mission de faire revivre l’UPM (un projet mort-né dans les faits) en tentant de convaincre les pays arabes, dont l’Algérie, de siéger aux côtés d’Israël au sein de cette organisation, et ce, malgré les évènements qui avaient eu lieu à Gaza. C’était évidemment peine perdue.Qui plus est, la chute de Hosni Moubarak, en 2011,enterrera tous ces projets, faisant même perdre à l’Égypte son influence au sein de l’UA.

Le capharnaüm malien, Alger et Rabat

Pour ne rien arranger, c’est l’instabilité politique malienne qui en ajoutera aux soucis de la sous-région. Alger avait d’ailleurs une part de responsabilité dans celle-ci, du fait des tensions qui l’avaient entretenue, des années durant, à l’ancien président malien déchu Amadou Toumani Touré (ATT). ATT avait aussi été lâché par Nicolas Sarkozy, qui financera la rébellion touarègue dans le nord du Mali, en récompense à l’appui des targuis dans la guerre menée par l’OTAN contre Mouammar Kadhafi en Libye.

Cependant, la passivité algérienne lors du putsch militaire contre ATT se verra surtout expliquée par le fait que l’ancien président malien avait tourné le dos à Alger en se rapprochant de Rabat. Le Maroc avait, au passage, été d’un soutien capital au Mouvement pour l’unité et le jihad en Afrique de l’Ouest (MUJAO), un groupe terroriste allié à Al-Qaïda au Maghreb islamique (AQMI). Le MUJAO avait son QG à Gao, ville cosmopolite où les liens des zaouïas avec le Maroc sont très étroits. Par la porte du MUJAO, le Maroc se voyait ainsi consacré comme acteur important dans les évolutions du Mali, cependant que l’Algérie tenait en main à la fois le Haut conseil pour l’unité de l’Azawad (HCUA),et le Mouvement arabe de l’Azawad (MAA, qui entretient également des liens avec la Mauritanie),deux contrepoids utiles pour neutraliser le Mouvement national de libération de l’Azawad (MNLA).

Dans ce remue-ménage, Alger parviendra à se replacer en amenant Bamako, le HCUA,le MAA ainsi que d’autres acteurs maliens et régionaux, à choisir Alger comme lieu de discussion pour la paix inter-malienne. Les premières tractations liées à cette donne s’étaient pourtant dérouléesdans l’espace de la Communauté économique de développement de l’Afrique de l’Ouest (CEDEAO), et plus précisément au Burkina Faso. C’est d’ailleurs à Ouagadougou qu’eut lieu, le 18 juin 2013, la signature de l’«Accord préliminaire à l’élection présidentielle et aux pourparlers inclusifs de paix au Mali», entre Bamako et les anciens rebelles touarègues ; ce n’est que par la suite qu’Alger prendra le relais. Il n’y a d’ailleurs pas de hasard ici, l’Algérie connaissant plus que quiconque ce dossier pour avoir joué aux intermédiaires au Mali durant la première rébellion touarègue, au début des années 1990. L’actuel Premier ministre Ahmed Ouyahia avait alors été désigné pour mener les négociations et avaitmême réussi à mettre fin à cette rébellion, via un accord qui ne sera toutefois appliqué que partiellement.

La volonté touarègue de disposer d’un État indépendant avait fini par revenir à la surface en 2012, ce qui contraint l’Algérie à activer ses relais et ses moyens diplomatiques dans le souci d’éviter un effet de contagion chez ses propres touarègues. L’attaque contre la base pétrolière de Tigentourine (Hassi R’Mel), en janvier 2013, avait par ailleurs tiré la sonnette d’alarme sur la nécessité de stabiliser le Mali, pays d’où étaient partis les terroristes avant que de passer par le sud libyen. S’ajoute à cela le fait que, durant la période de discussions préliminaires et officielles liées au Mali, une guerre souterraine avait eu lieu entre Alger et Paris ; la France avaiten effet essayé d’imposer le Maroc comme partenaire dans ce processus inter-malien, malgré le fait que Rabat ne partageait pas de frontières avec Bamako.

Enfin, le conflit du Sahara Occidental n’est évidemment pas étranger à cette guerre diplomatique, le Maroc ayant accusé à maintes reprises le Front Polisario d’entretenir des liens avec les groupes terroristes au Mali ainsi que de verser dans la contrebande. Le Maroc avait fini par faire marche-arrière, préférant garder ses atouts économiques au Mali, à travers notamment le secteur bancaire, les services, la restauration et l’hôtellerie. Dans le même temps, la situation dans le nord du Mali a fait que l’Algérie y a perdu des marchés, le coût des exportations vers Bamako étant devenu excessif, combinaison de voies terrestres et maritimes d’approvisionnement oblige. L’Algérie se sentira dès lors l’obligation de déployer un autre bras diplomatique : l’imamat.

 « Politique de l’imamat » et relais sociopolitiques

Le 29 janvier 2013, Alger abriterale Congrès constitutif de ce qui sera appelé la « Ligue des Oulémas, prêcheurs et imams des pays du Sahel». La création de cette instance répondait au besoin que ressentaient les Algériens de lutter contre l’extrémisme religieux, sur le plan spirituel commeà échelle politique. Le Sahel et les pays de l’Ouest étant réputés être tolérants sur le plan religieux, la création de cette Ligue s’avérait idéale pour qui désirait sensibiliser les esprits sur la présence d’un extrémisme religieux dans cette région, et tenter de convaincre les populations locales de participer à la promotion de la paix. Trois ans auparavant, par volonté de sa part d’appuyer le Comité d’état-major opérationnel conjoint (CEMOC, dont le siège est à Tamanrasset), Alger avait lancé l’Unité de fusion et de Liaison (UFL), en partenariat avec d’autres pays africains de la région (Mali, Mauritanie, Niger, Burkina-Faso, Libye et Tchad). Cette UFL avait plusieurs missions principales : collecter,traiter et échanger des renseignements sécuritaires au profit du CEMOC ; réfléchir aux mesures de lutte contre le terrorisme sur les plans politique, militaire et même social, à travers des campagnes de sensibilisation contre le radicalisme ; accompagner,sur les plans économique et social,les populations des pays impliqués dans cette unité; et enfin, mettre en place une stratégie de communication au profit du CEMOC.

L’intention d’Alger était claire. Consciente du poids des réseaux associatifs et des organisations humanitaires et de la société civile, elle voyait ici un moyen efficace d’accéder à l’information de première main et d’opérer donc efficacement sur les plans diplomatique et opérationnel, tout en disant respecter bien sûr le principe de non-ingérence militaire dans les affaires des pays concernés.

Entre allié sud-africain et partenaire éthiopien : l’Algérie au sein de l’Union africaine

L’affaiblissement de certains pays africains, l’instabilité soufferte par d’autres, et l’effacement de leur dette par l’Algérie, ont ouvert à cette dernière la voie à un retour en force au sein de l’UA. Les États membres, malgré leurs problèmes internes, avaient compris la nécessité de parler d’une seule voix aux fins de défendre les intérêts d’un continent transformé en nouveau terrain de jeupour les grandes puissances.

Outre les anciennes puissances coloniales et leur jeu déployé au début des années 2000, de nouveaux acteurs avaient commencé à s’installer sur le continent, avec à leur tête la Chine, l’Inde et les États-Unis, mais aussi Israël. C’est ce qui explique pourquoi l’Algérie installera des diplomates habiles à l’UA, à l’instar de RamtaneLamamra, le « Monsieur Afrique » de l’Algérie, ou de Smail Chergui, son successeur à la tête de la Commission pour la paix et la sécurité de l’UA. Il faut d’ailleurs rappeler ici que le passage de l’OUA à l’UA avait été acté à Durban, en Afrique du Sud, en juillet 2002. A l’acte constitutif de l’UA, les Africains avaient joint le lancement en parallèle du Nouveau partenariat pour le développement en Afrique (NEPAD, New Partnership for Africa’sdevelopment), un projet initié par Abdelaziz Bouteflika, Abdoulaye Wade (Sénégal), Thabo Mbeki (Afrique du sud) et Olusegun Obasanjo (Nigeria).

Pour l’Algérie, il s’agissait de déployer une action-chocsur le plan diplomatique. Mais pourtant, depuis, peu de choses semblent avoir été réalisées dans le cadre de ce partenariat, et ce bien que l’un des objectifs du NEPADait été de propulser l’Afrique vers de meilleurs horizons et de lui permettre de se hisser à la hauteur d’autres blocs actifs sur le continent.

Car finalement, et malgré ses intentions, l’Algérie donnera l’impression d’avoir tourné le dos à l’Afrique, comme en témoignerontnotamment les voyages officiels somme toute limités qu’effectuera Abdelaziz Bouteflika dans plusieurs pays africains. Il faudra attendre 2009, et le Festival Panafricain d’Alger, pour se rendre à quel point l’Algérie était déconnectée du reste du continent.Un indicateur fort en ce sens transparaît dans le fait que les ambassades algériennes présentes sur le continent africain n’assurent pas leur rôle de poste avancé pour la promotion de l’économie algérienne, l’aide aux investisseurs locaux ou encore le développementd’un cadre de coopération économique efficace.

Il demeure cependant un allié de taille sur lequel l’Algérie peut toujours compter pour défendre des positions communes sur le plan continental : l’Afrique du Sud. En 2001, alors que la Kabylie s’embrasait, le président de la République algérienne s’était offert un déplacement au Nigeria pour assister à un sommet de l’Union africaine sur le Sida. Lors de la séance de discussions à huis-clos, le président du Sénégal Abdoulaye Wade avait demandé la mention des évènements de Kabylie sur la liste des points inscrits à l’ordre du jour. Furieux, Abdelaziz Bouteflika ne dira pourtant rien, dans un contexte de relations tendues entre l’Algérie et le Sénégal à cette époque. C’est en fait son ami, le président sud-africain Thabo Mbeki, qui se chargera de répondre à sa place, en incendiant Abdoulaye Wade.

L’Afrique du sud fait aussi du lobbying pour défendre la cause sahraouie auprès des pays anglophones du continent africain. Un des volets de la diplomatie algérienne en Afrique est la formation militaire élargie assurée dans les écoles militaires algériennes,ainsi que la gratuité de la formation universitaire des étudiants africains. Depuis les années 1970, l’Algérie a formé plus de 100.000 diplomates africains, selon l’ancien ministre des Affaires étrangères Ramtane Lamamra. Il faut noter que l’Algérie entretient aussi d’excellentes relations avec l’Éthiopie, qui abrite le siège de l’Union africaine. Une dynamique d’échanges diplomatiques et économiques a ainsi été mise en place par la nouvelle ambassade éthiopienne à Alger,dans le but d’attirer les investisseurs algériens en Éthiopie et de trouver des partenaires algériens pouvant aider au placement des produits éthiopiens sur le marché algérien.

Enfin, l’Algérie arepris le projet de la transsaharienne, route qui devrait lier Alger aux capitales du Sahel, en débloquant notamment des fonds à cet effet. Mais la situation sécuritaire demeure un frein pour achever ce projet qui pourrait pourtant consacrer l’Algérie comme tête de pont entre l’Afrique et les pays de l’espace méditerranéen.

L’Algérie a en effet des ambitions qui font sens, au vu surtout du potentiel que pourrait lui assurer le déploiement d’une politique africaine efficace. Mais demeure, en parallèle la question de savoir jusqu’à quel point Alger entretiendrait une vision réelle qui dépasserait le seul cadre de sa rivalité avec certaines de ses voisins régionaux. Dépasser craintes et rancunes serait pourtant le meilleur des catalyseurs pour une politique algérienne qui demeure bien en-deçà de ses capacités.

Ameziane Rachid

Libya: Between Oil and Wars for Domination (M. Sreit)

Libya: Between Oil and Wars for Domination

With the discovery of oil, Libya entered a new and important phase in its history. The comfortable revenues that Libya made thanks to oil brought significant change.

Indeed, in 1958, around 29 million barrels of oil were discovered in an oil field; Libya proved then to have considerable oil reserves. Therefore, the government of Prime Minister Mustafa Abdelhalim decided to launch several initiatives and programs that were meant to help Libya developing. The Libyan government wanted to turn the poor state that depended on foreign aids to a wealthy oil state with strong prospects for the future… but that was in 1959.

Some years later, the “tricky games” that Libyan Moammar Gaddafi started playing had negative outcomes on the oil sector and prospects for enhancing its capacities. With the improvement of oil capacities depending on imported material, the “Lockerbie affair” and the years of embargo that will follow the implementation of UN resolutions 731 and 748 will have serious consequences on the Libyan oil sector. Libya’s would hardly be able to improve its oil capacities.

In 2003, Libya accepted responsibility for Lockerbie bombing. But sanctions had already harmed the oil-rich country.

The Post-Gaddafi Era

With the “Arab Spring” (2011), the Libyan oil sector kept developing. But with the fall of Gaddafi, the risk of wars that would come out of energy prospects increased. Tensions were rendered evident by the slogans that many people repeated saying for example: “Oil is extracted beneath our feet and it ends up in Tripoli while we keep poor”.

Many partisans of the “Federalist movement” (the movement that claims reinforced autonomy for the eastern region of Cyrenaica) repeated these claims over and over. Popular pressure led to the closing of several oil ports; but the forces responsible for these measures claimed that they needed to protect oil infrastructures from armed groups. Besides, several threatening situations prevailed; one of them was the war that opposed Khalifa Haftar’s Libyan National Army (LNA) to the “Petroleum Facilities Guards” (PFG) of Ibrahim Jadhran. Jadhran, a member of the “Federalist Movement”, had also been proclaimed “Governor of Cyrenaica” by some of his followers.

What followed was the launching, on the 13th of December 2014, of the “Sunrise War” (Harb al-Shuruk). It was initiated by armed movements that were based in the mountains of the West as well as in some Western Libyan towns (Misrata, Zleten, Tajoura, Tripoli, Janzour, Gharyan, al-Zawya and Khums). They claimed that their reaction was a consequence to Ibrahim Jadhran’s decision to block circulation in the ports that were under his control. Jadhran justified his stance by saying that the National Oil Company (NOC) had been biased to the people of Western Libya by giving them all the oil revenues.

Jadhran also impeded local employees from working. Western towns decided therefore to gather in Wadi al-Ahmar, a region located East of Syrte and West of Bani Jawad. Two days of violent battles followed, with each protagonist suffering important human losses. Notables and tribal elders intervened to try and defuse tensions between the warring factions; the “Sunrise troops” agreed then to withdraw from the region, but many of these fighters ending up joining the “Libya Dawn” camp.

The failure to achieve social justice

Mohammed al-Agouri, a journalist and member of the Federalist Movement, sees that Ibrahim Jadhran had succeeded initially in controlling the “Oil Crescent”. But while many people believed that he would achieve social justice by favoring a fair distribution of oil revenues to all Libyans, they got to understand quickly that those promises were false. Priority was given to the defense of personal and specific interests.

Regarding political struggles and their consequences on oil and development in Libya, Dr Hassan al-Ashlam (university of Misrata) says that it will be difficult for Libya to achieve political and social stability as long as it remains a rentier state. Al-Ashlam mentions the existence of conflicting points of view between the partisans of a central state, and the defenders of social justice. From his point of view, many Libyans believe that centralism favors exclusion and oppression, and that it takes away the right of regions to decide for their political and developmental prospects.” This situation could lead to either military conflicts and clashes, or stagnation; but none of the two scenarios can help achieving stability”, al-Ashlam adds.

Al-Ashlam also thinks that the importance of oil-related prospects in Libya explains the existence of foreign interference, and that the combination of the two put an end to the dreams of the Federalist Movement. He sees that the end of federalism in Libya in 1963 was the consequence for the pressures and the demands of foreign oil companies that were important for the Libyan oil sector. Al-Ashlam says that these companies “asked for the abolition of federalism because they found it easier to deal with one central government instead of having to speak to three different governments (Cyrenaica, Tripolitania and Fezzan) that shared equally important fields and reserves of oil.”

Finally, al-Ashlam considers that the origins of corruption in Libya go back to that era, and that what followed was the emergence of “a corrupt government” that ended up favoring social exclusion and injustice.

Defending Self-Interest

Ashraf al-Gatani, an Ajdabya-based political activist, sees that because of oil, Libya is sitting on a powder keg. He points out the negative role of international actors and sees that their defense of their interests is turning Libya in a battle field for its own people. “Many Libyans have been fooled by foreign powers who made them believe that their oil benefits were at the risk of ending up in the hands of “other actors””, says al-Gatani.

Al-Gatani adds that foreign powers tend to discretely promote the idea that whoever loses the control of oil prospects will end up being totally excluded. From his point of view, there were clear indications of this situation early 2014 already, when Ibrahim Jadhran took control of the oil ports and infrastructures: “this is where Libya has been formally divided into an eastern and a western State, both separated by a “river of oil” around which most of the fights concentrated, leaving no clear winner or loser” says al-Gatani.

Negative Consequences on Development

Benghazi-based analyst Ahmed al-Twati sees things differently; from his point of view, the struggle over oil and development prospects has not started yet in Libya. Al-Twati considers that “the leading force” in Libya – i.e. the Libyan National Army – wants Western countries to acknowledge its pivotal contribution to the protection of oil infrastructures and reserves. Al-Twati believes that as long as we don’t achieve consensus, Libya’s developmental problems will keep going; they could even lead to military confrontation.

Professor Atiya al-Fituri considers on his side that institutional divisions have limited funding prospects; this is especially the case for regions that did not make it clear that their allegiance was to the Government of National Accord (GNA). Al-Fituri argues that this situation fueled social discontent in a general context characterized by liquidity crisis and high inflation. He also sees that this dangerous situation could ignite a new conflict.

Dubai-based economist Sleiman al-Shahumi has a different point of view; he considers that even when oil fields are placed under the control of Libyan actors, problems will remain as long as external powers will have strong interest in the Libyan oil sector. Al-Shahumi also praises the UNSC for having acknowledged a central role for the National Oil Company (NOC).

Tripoli-based researcher Walid Afhima sees on his side that it is only by putting an end to conflicts and by promoting consensus that Libya will develop, institutions will unify, and people will abide by them. Afhima also adds that, since Libya relies so much on oil revenues, this also means that the solving of oil issues conditions the success of developmental plans.

The ambitions of private companies

Khums-based political analyst Mohammed Ismail lnks Libya’s oil problems to the rivalries between big oil companies. Ismail says of Italian ENI and French Total that they are in a quest for influence that are indirectly fighting each other over Libya’s oil prospects.

Hence, Ismail also considers that if rival countries agreed on a more consensual approach towards Libyan prospects, this would help Libyans solving their problems and reaching consensus. From Ismail’s point of view, external actors could even end up being direct brokers for warring factions in Libya; their good relations with each of these actors would even bring them more benefits in return.

As we can understand from the various points of view expressed here, the Libyan crisis depends a lot on conflicts of power and influence. This is why many Libyans agree that the way ahead to solving Libya’s problems needs first agreeing on a national reconciliation plan that would be made for all Libyans, with no winner and no loser. It is also important that this plan favors social justice and inter-Libyan consensus, and that it recognizes the right of citizens to have access to the oil-generated financial, economic and developmental outcomes.

Mohammed Sreit, journalist and Libya researcher at Stractegia

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Libya: Between Oil and Wars for Domination (M. Sreit) (article in Arabic)

ليبيا: النفط وحروب السيطرة

ساهم اكتشاف النفط في ليبيا، في وقت كانت فيه الدولة الليبية الناشئة تحتاج فيه للكثير من القدرات المادية للمساعدة في نهوض الدولة، في دخول البّلاد في طفرة ومعرفتها قفزة نوعيّة ما زالت نتائجها واضحة اليوم.

ففي عام 1958، تمّ اكتشاف 29 مليون برميل احتياطي في إحدى الحقول الليبيّة، وكان ذلك بحدّ ذاته مؤشّراً على وجود ثروة ضخمة من الذهب الأسود في البّلاد، ما قاد آنذاك حكومة رئيس الوزراء مصطفى بن حليم إلى التّخطيط لعدد من المشاريع التنموية القاصدة تحويل ليبيا من دولة فقيرة تعيش على الهبات والمساعدات إلى دولة نفطية لها مستقبل واعد.

لكن “المشاغبات السياسية” التي حدتث في فترة حكم القذافي لليبيا انعكست سلباً على مجال تطوير هذا القطاع، ولعلّ “قضية لوكربي” وسنوات الحظر والمنع الّتي تبعتها وفق قراري مجلس الامن رقم (731 و748)، كان لها الأثر الأكثر سلباً على القطاع النفطي، خاصّة وأنّ ليبيا دولة نفطيّة تعتمد في تطوير تقنيّاتها على الاستجلاب من الخارج. وبسبب تلك الأعمال، والّتي اعترفت ليبيا عام 2003 بمسؤوليّتها إزاءها، تأخّرت صيانة المنشآت النفطية طوال فترة الحظر. ونستطيع أن نفهم هنا كيف أنّ هذه العقوبات، في تلك الحقبة، اثّرت على المشهد التّنمويّ بالكامل حيث أنّ النفط هو مصدر الدّخل الرّئيسي لليبيا.

تطوّرات ما بعد حكم معمّر القذّافي

ومع “الرّبيع العربي” (٢٠١١)، بقي قطاع النّفط موقع اهتمام وتطوّر ملحوظين. وبعد سقوط حكم القذّافي، بدأت بوادر الحرب على النفط تعلو في الأفق، ومن المؤشّرات على مدى الاحتقان الّذي عرفته البّلاد آنذاك الشّعارات الّتي رفعها البّعض مردّداً عبارات مثل “النفط يخرج من تحت اقدامنا ليذهب لطرابلس ونحن فقراء”.

 وظلّ هذا الشعار يتبنّاه الكثيرون من دعاة التيار الفيدرالي، ممّا جعل بعضهم يقدم على غلق الموانئ النفطيّة نظراً إلى خطر اقتحامها من قبل مجموعات مسلّحة، بينما برزت مشاحنات بل وحروب نجد ضمنها تلك الّتي خاضها بين بعضهم البّعض كلّ من الجيش الوطنيّ الليبيّ بقيادة خليفة حفتر، و”حرس المنشآت النفطية” الواقع آنذاك تحت قيادة ابراهيم الجضران، وهو الرّجل الّذي تبنّى التيار الفيدرالي، بينما نصبه بعض من مؤيّديه “والياً على برقه”.

ومن جرّاء هذا الوضع، فقد بدأت طبول الحرب الأهليّة بالدّقّ، حيث كان لمجموعات مسلّحة من الغرب الليبيّ أن تطلق حرب “الشروق”، وهو خلاف اندلع يوم 13-12-2014. حرب الشّروق دعت إليها كتائب عسكرية متواجدة في مدن الغرب (مصراته، زليتن، تاجوراء، طرابلس، جنزور، غريان، الزاوية، الخمس) وكذلك بعض مناطق الجبل الغربي، بحجّة سيطرة مجموعة ابراهيم الجضران على الموانئ ومنعه للبواخر والناقلات النفطية من الدخول لها بذريعة أنّ المؤسسة الوطنية للنّفط التي يسيطر عليها اهل الغرب تبيع النفط بدون عدادات من شأنها أن توضح الكمية المباعة. وقد ذهب الجضران إلى حدّ منع الموظّفين المحلّيّين العاملين بالقطاع النفطي من ممارسة مهامهم، وحينئذٍ فقد تجمّعت قوّات تلك المدن من غرب البلاد في منطقة الوادي الأحمر وسط ليبيا (وهي منطقة متواجدة شرق سرت وغرب بن جواد) ووقعت اشتباكات دامت يومين متتالين قتل فيها عدد من الليبيين من الطّرفين، وتدخّل بعض العقلاء والاعيان لرأب الصدع بينهم إلى أن انسحبت قوّات الشروق والّتي تحوّل فيما بعد جزء كبير منها إلى قوّات ” فجر ليبيا”.

الإخفاق في تحقيق العدالة الاجتماعية

وحول هذا الموضوع، يرى الكاتب الصحافي المتبني للتيار الفيدرالي محمد العقوري أنه، وبعد سيطرة إبراهيم الجضران على الهلال النّفطيّ، فقد اعتقد البّعض أنّ هناك نية وعمل على تحقيق “العدالة الاجتماعية”، وذلك من خلال توزيع إيرادات النفط على المناطق الليبية بالتساوي، غير أنّه سرعان ما تبيّن أنّ ما كان يردّده البعض ما هو إلّا حجّة يستخدمها البّعض بغرض الاستفادة الشخصية والفئوية.

وفي سياق متّصل، يرى الدّكتور حسن الاشلم، وهو عضو بجامعة مصراته، في حديثه عن الصراع السياسي واثره على التنمية والنفط في ليبيا، أنّ الدّولة الريعية لا يمكن ان تحقّق استقرارا سياسيا واجتماعيا إذ سيظل الجدل مستمرّاً بين المركزية السياسية والجانب الاجتماعي المنادي بالعدالة، بمعنى أنّ بعض المكوّنات الاجتماعية ترى انها تعاني الاضطهاد والتهميش بسبب المركزيّة واختزال القرار السياسي والتنموي بمناطق معيّنه، وهذه الحالة المستمرّة من الجدل، إذا لم تتطور إلى صراع وتصادم عسكري، فإنّها ستقود لركود وجمود وهذا ليس في صالح الاستقرار.

 هذا ويعتقد ايضاً الاشلم أنّ ظهور النفط في ليبيا ساهم في سقوط الفيدرالية بأوامر خارجية، فالتّقارير الصّحافية الّتي واكبت فترة إلغاء الفيدرالية في ليبيا تحديداً عام 1963 تفيد بأنّ الشّركات الاجنبية التي تملك حصص ضخمة وكبيرة في الحقول النفطية الليبية هي من طالب بإلغاء الفدراليّة لكي يتسنّى لها سهولة التعامل والتّواصل مع حكومة واحدة مركزيّة بدلاً من ثلاث حكومات (برقة وطرابلس والفزّان)، خاصّة أنّ منابع النفط والحقول النفطية تقع اغلبها وسط ليبيا وهي موزّعة بين الاقاليم الثلاثة. وبالتّالي نبتت بذرة الفساد وترعرعت وتوغّلت عبر المراحل من خلال أداء سلطة سياسية يصفها الدكتور حسن الاشلم بـ”الفاسدة” ويرى أنّها زادت في إضفاء التّهميش والظّلم على الصّعيد الاجتماعي.

السّعي للمصالح الخاصّة

أما الناشط السياسي والمحلّل من مدينة اجدابيا أشرف القطعاني، فهو يرى أنّ ليبيا تتربّع على احد عروش الصراع العالمي وهو النّفط، الذي سرعان ما ينتقل من صراع مصالح الكبار الي بركة من الدماء فيما بين الأخوة الأشقاء. ويعتقد القطعاني أن الليبيّين أوهموا من قبل بعض القوى بأنّ “الطّرف الآخر” – أي أحد خصوم الصراع السياسي في ليبيا – إذا استولى على النّفط فإنه سيحرم خصمه من عائدات الثّروة نفسها. وهنا تروّج تلك القوى – وطبعا ليس علناً – فكرة أنّ شبح التهميش سيكون مصير المهزوم ومن يفقد السيطرة على النّفط. وقد برز الصّراع بين هؤلاء الخصوم في مطلع عام 2014 بشكل اخصّ، أي ايّام اقتحام الموانئ والمنشآت النفطية من قبل ابراهيم الجضران.

ويوضّح القطعاني اسباب وخلفيات الصراع على النفط في ليبيا في عقبة سيطرة التيار الفيدرالي عليه بقيادة ابراهيم الجضران، قائلاً: “قُسّمت ليبيا الي دولتين “شرقية وغربية” يتوسّطهما النهر النفطي، وكانت كل المعارك الطاحنة تدور رحاها هناك… فلا غالب ولا مغلوب فيها”.

الآثار السّلبيّة على التّنمية

ومن بنغازي، تحدّث المدوّن احمد التواتي عن “الصّراع على النّفط والتّنمية ” في ليبيا، قائلاً إنّ الصّراع لم يبدأ بعد كون أنّ القوّة المتحكّمة فيه اساساً تسوّق نفسها لدول الغرب، مدّعية أنّها تحمي المنشآت النفطية وكذلك ما تحويها من نفط – في إشارة منه لقوّات الجيش المعترف به من قبل البرلمان. ويضيف التواتي أنّه إذا تحقّق التوافق فستكون هناك انعكاسات ايجابية على المشهد التنموي، عدا ذلك مؤشر لتحول الصراع السياسي لصراع عسكري طاحن.

ومن ناحيته، يقول البروفسور عطيّة الفيتوري إنّه ونتيجة الانقسامات السياسية للدولة فقد اصبحت المناطق التي لا تتّبع الوفاق بشكل واضح مواردها المادّيّة محدودة، وقد تسبّب هذا في حالة احتقان للبّعض وزيادة معاناتهم من جرّاء عدّة أسباب منها ارتفاع الاسعار ونقص السّيولة النّقدية في المصارف. هذا وقد أصبح الموقف معقّد لدرجة كبيرة بل وقد ينذر بصراع جديد.

اما الدكتور سليمان الشحومي، وهو خبير اقتصاديّ مقيم بدبي، فيرى أنّ مسألة السيطرة لا تقدّم في الأمر شيئا بسبب مسألة مصالح الدّول الكبرى التي لها بصمة واضحة في النفط الليبي، إلى جانب اهمّيّة قرار مجلس الأمن القاضي بسيطرة مركزية للنفط عبر المؤسسة الوطنية بطرابلس والّتي تفصل في أمور كثيرة تتعلق بهذا الشأن.

ويضيف للحديث الباحث وليد افحيمة من طرابلس أنّ التّوافق وانهاء الصراع لهما الأثر الجيد على مشاريع التنمية وتوحيد مؤسسات الدولة تحت قيادة تعترف بها جميع المكونات السياسية والاجتماعية في ليبيا وتعطيها دفعة ايجابية.

ويقول افحيمة إنّ ليبيا، كما يعلم الكثيرون، تعتمد وبنسب كبيرة على النفط إذ انّه محرّك مهمّ لرسم خطط التنمية.

طموح الشّركات الخاصّة

اما المحلّل السّياسيّ محمد إسماعيل، من الخمس، فيعتقد أن الصّراع في الأصل هو بين الشركات الكبرى، أي شركة ايني الايطالية وشركة توتال الفرنسية، فهاتان الشركتان لهنّ نفوذ نفطي في ليبيا وقد يكون هناك صراع خفي بينهما على الاستحواذ.

لكن وفي الوقت نفسه يرى الدكتور محمد أنّ هذه المنفعة الاقتصادية لتلك الدول في حال توافقت فقد يكون ذلك مؤشّراً إيجابيّاً يساهم في إصلاح الخلاف بين الليبيين وحثّهم على التوافق، خاصّة إذا ما لعبت تلك الدّول دور الوسيط النزيه بين الفرقاء الليبيّين، وبالتّالي ستحقّق النّتائج الجيّدة من وراء استثمار علاقتهما مع كل طرف من أطراف النزاع الليبي.

مع هذا العرض للآراء، قد لا يختلف اثنان على أن الأزمة في ليبيا هي أزمة متعلّقة بطبيعة من يحكم ومن يسيطر على الأمور. ولذلك، يصرّ اغلب المهتمّين بالشأن الليبي على اهمّيّة توفير جميع الظروف الملائمة والتي تتجسّد في تحقيق مشروع مصالحة وطني شامل كامل بين كافة الليبيين ينطلق من مبدأ لا غالب ولا مغلوب ويضمن تحقيق العدالة الاجتماعية بين المكوّنات سواء كانت قبائل أو مدن أو حتى كيانات سياسيّة بغاية إنجاح التوافق الحقيقي بين الليبيّين وتمكينهم الاستفادة من ثروتهم ومردوداتها الماليّة والاقتصاديّة والتّنمويّة.

محمد الصريط، صحفي وباحث في مركز الأداء الاستراتيجي

Back To Top