Un « Printemps soudanais » ? – B. Mikail

Les Soudanais vivent-ils leur propre “Printemps arabe” ? Depuis la mi-décembre 2018, une série de nouvelles manifestations populaires sont apparues, allant jusqu’à culminer dans une vingtaine de villes à ce jour.
Même cas singulier du Darfour mis à part, le phénomène n’est pas nouveau. Fin janvier 2011, le Soudan avait connu l’impact du “Printemps arabe”. Celui-ci retombera ensuite, dans un contexte de proclamation par le Soudan du Sud de son indépendance. Les manifestations se feront à nouveau vives en 2013 ; la réaction du pouvoir sera alors sanglante, faisant des centaines de morts, selon les recensements de diverses associations des droits de l’homme. Le Soudan n’en est donc pas à son coup d’essai ; pourtant, la phase qu’il traverse aujourd’hui est nouvelle à plusieurs égards. Ainsi de l’étendue géographique des manifestations, qui touche à ce stade quelques dizaines de villes, contrairement aux précédents de 2011 et de 2013, où la donne était, quelques exceptions mises à part, plutôt restée confinée à la capitale soudanaise et à ses environs.
De même concernant les catégories socioprofessionnelles soudanaises contestataires ; aujourd’hui, les manifestations ne se limitent pas – ou plus – aux couches les plus modestes du pays. Le “syndicat des professionnels”, agrégat de catégories sociales incluant les classes dites moyennes ou supérieures de la société — médecins, ingénieurs ou encore professeurs — fait ainsi partie des formations lancées dans ce qui apparaît à de maints égards comme une contestation du pouvoir du président Omar al-Bachir.
Certes, certains manifestants se limitent à une demande de rééquilibrage du pouvoir d’achat ; mais les slogans anti-régime sont aussi là. Les demandes du “syndicat des professionnels”, agrégées à celles de “la population” prise dans son ensemble ainsi qu’aux actions et demandes de structures plus franchement représentatives des “jeunes”, donnent à ce vent de la contestation plus de substance encore.

Continuer la lecture

Referendum constitutionnel en Libye : La solution ? – M. Sreit – (Article en arabe)

انتخابات مشروع الدستور… بداية لنهاية المرحلة الانتقالية؟

يعتقد الكثيرون من مراقبي الشّأن الليبي أن أولى نواة الاستقرار في ليبيا ستتمثّل بوضع حدّ للخلافات حول الشرعية القائمة بين مجلس النّوّاب والمجلس الأعلى للدولة، وذلك من خلال تنظيم انتخابات جديدة تلغي جسمين اساسيّين متصارعين.

إلى جانب ذلك، ترد اهمّيّة تحديد الشكل القانوني للدولة وكذلك ضرورة الاتّفاق على شكل التعامل ما بين السلطة التنفيذية والمواطن، من خلال اعتماد عقد سياسيّ اجتماعيّ كامل متنوّع يطلق عليه اسم الدستور.

محاور إيجابيّة…

مسألة مناقشة مسودّة الدّستور وكذلك قانون الدّستور الّذي أعتمده البرلمان مؤخّراً وقدّمه للمفوضيّة العليا للانتخابات والتي بدورها وافقت عليه ليكون جاهزاً للتّصويت قريباً، اثارت الكثير من الجدل، حيث يرى قويدر إبراهيم، البّاحث المهتمّ بالتّشريعات الاقتصاديّة، أنّ نقاط الدستور سليمة من الناحية الشّكليّة وخصوصاً في ظرف اثبتت فيه التّجربة أنّ النظام البرلماني من الصّعب عليه أن يفكّ كلّ المعضلات. هذا ويرى قويدر ابراهيم أنّ الواقع هو أنّ الدّستور المقترح سيفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وهي نقطة مهمّة، يضاف إليها مسألة معرفة كيف للدّستور أن يسعى من خلال نصوص واضحة إلى الحفاظ على قيم الشريعة الاسلامية وهو امر عادل إذا ما قرأناه على ضوء المسائل المتعلّقة بقضايا الحكم المحلي.

هذا ويوافق قويدر، باعتباره رجل متخصص في التشريعات الاقتصادية، على ما نصّت عليه مسودّة الدّستور فيما يخصّ المواد الاقتصادية، حيث يصفها بالجيّدة لأنّها تقرّ الاقتصاد الحرّ وتضمن حقوق المستثمرين وتراعي البعد الدولي.

…ومسائل جدليّة

أمّا الإعلامي احمد المقصبي، مدير تحرير راديو المتوسط بالقاهرة، والّذي عمل بالقرب من لجنة صياغة وإعداد الدستور، فهو يعتبر أنّه « إلى الآن، وحسب ما يطرح في وسائل الاعلام المختلفة، فلا وجود لأيّ نوع من التّوافق على مسودة الدستور الليبي، خصوصاً في ظرف يتجاهل فيه هذا المشروع مطالب التّيّار الفيديرالي ».

هذا ويتابع المقصبي، معلّقاً على مسألة النّظام السياسي المقترح في المسودة، قائلاً إنّ « النّظام السّياسيّ الّذي كان سائداً في عهد الملكيّة في خمسينيّات القرن الماضي، إضافةً الى عائق مقاطعة مكوّنات التبو والامازيغ لأعمال هيئة صياغة مشروع الدستور بسبب عدم استجابة الاخيرة لمطالبهم، يصرّ على أنّ هناك خلل في هذا الجانب ».

وفي سياق متّصل، يقول أنيس الجالي، وهو قانونيّ وعضو مؤسس لحراك « لا لتمديد المؤتمر الوطني العام »، منتقداً المسودّة، إنّها  » تناولت مواد كان يفترض عليها ألّا تتناولها كونها من الحتميّات، والمقصود هنا مسألة الهويّة الليبيّة العربيّة الاصيلة الّتي يفترض عليها ألّا تكون محلّ نقاش، مثلها مثل مسألة الدّين الاسلامي المعتدل ».

هذا وينتقد الجالي ايضاً قضيّة الاعتماد الفيديرالي الغير معلن، حيث يعتبر أنّ « وحدة التّراب الليبيّ يجب عليها ألّا تكون محلّ نقاش وطرح »، رافضاً أيّ شكل من أشكال التقسيم وذلك تحت ايّ حجّة.

كما يضيف الجالي في انتقاده لمسودّة الدّستور انّها حسب ما يرى لم تنصّ على استقلاليّة الجيش الليبي المعترف به من قبل البرلمان.

بوادر لتعميق الخلاف؟

غير أنّ صلاح البكّوش، وهو محلّل سياسيّ، يرى أن البرلمان، باعتماده قانون الاستفتاء على الدستور واستحداث معيار التعليل – أي أن يصوّت المواطن بـ »نعم » ويوضّح لماذا قال نعم أو بـ « لا » ويوضح لماذا قال « لا » -، لعلّه اعتمد هنا إجراءً عبثيّاً قد يساهم في تعميق الخلافات في ليبيا.

غير أنّه، وفي نهاية المطاف، فالجدل ليس بالحجم والشكل الضّخم جدّاً، فالرّأي العام الليبيّ، حسب ما استنتجه مركز الأداء الاستراتيجي بعد طرحه أسئلة محدّدة لعينة عشوائية من ممثّلي المجتمع المدنيّ، يرغب في التصويت والموافقة على مسودّة الدّستور كونها تمثّل خطوة محوريّة في سبيل إتمام المرحلة الانتقالية والدخول في مرحلة الاستقرار.

محمّد الصّريط

Entre Khashoggi et ben Salmane, la France opte pour ses intérêts – B. Mikaïl

Entre Khashoggi et ben Salmane, la France opte pour ses intérêts

Le fait pour la « patrie des droits de l’homme » de ne pas s’être dissociée du prince héritier saoudien malgré les suspicions pesant à son encontre dans l’affaire Khashoggi n’a rien d’extraordinaire : la France est un acteur pragmatique qui cherche à protéger sa relation avec Ryad.

Le « cas Khashoggi » a prouvé que la France pouvait difficilement se désolidariser de l’Arabie saoudite. Les raisons à cela sont claires, et elles passent en partie par les questions liées au marché de la défense.

Les pays européens fournissent aujourd’hui à l’Arabie saoudite 60 % de son armement ; entre 2001 et 2015, ils ont exporté pour 57 milliards d’armement vers le royaume, selon des chiffres du SIPRI cités par Le Monde.

De son côté, le ministère français des armées rappelait dans un rapport au Parlement sur les exportations d’armement publié en juillet 2018, qu’entre 2008 et 2017, l’Arabie saoudite avait passé commande à la France pour un total de 11,130 milliards d’euros. Soit une moyenne de plus de 1 milliard d’euros par an, qui explique en large partie pourquoi la France tient à ne pas se mettre à dos son partenaire saoudien.

Ces éléments ne peuvent cependant faire fi du poids important de l’Arabie saoudite sur les plans politique et stratégique. En Syrie hier, au Liban et au Yémen aujourd’hui, sans oublier les évolutions liées à l’Irak, à l’Iran, ou encore ce qui se dit sur une volonté saoudienne d’aller plus avant dans un rapprochement avec Israël… Riyad compte pour beaucoup dans les évolutions du monde arabe. Lui tourner le dos, c’est renoncer à une porte d’accès sur une région qui reste d’un intérêt stratégique majeur, si l’on en croit notamment la rivalité américano-russe qui continue à y prévaloir.

Lire la suite sur : https://www.middleeasteye.net/opinions/khashoggi-france-arabie-saoudite-351515297

Libye : entre espoirs et engagements requis – M. Sreit (article en arabe)

باليرمو: الآمال والتّطلّعات المنشودة

« حسم الجدل الذي صاحب إنعقاد مؤتمر باليرمو بايطاليا والّذي يناقش آخر مستجدّات الازمة الليبيّة من خلال إيجاد آلية للمساهمة في حلّها بتراضي جميع الاطراف وتذليل كافة المعوّقات »… هذه كانت شعارات المروّجين للمؤتمر بينما كان الرافضون ومن خلال وسائل الإعلام الّتي تتبنّى وجهات نظرهم قد حكموا عليه بالفشل وذلك لأسباب عديدة نحاول في هذا التقرير تسليط الضّوء عليها سواء كان من خلال عرض جميع الآراء المتباينة أو عبر متابعة فعاليات مؤتمر باليرمو من الكواليس.

دار جدل كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحتّى قنوات التلفزيون الليبية لعلّ من ابرزها قناة الحدث المحسوبة على تيّار تفويض خليفة حفتر، وأيضاً قناة النّبأ المحسوبة على التيار الاسلاميّ السياسيّ وتحديداً « المقاتلة »، وقناة ليبيا الأحرار المحسوبة على جماعة الاخوان المسلمين، وقنوات الوطن وليبيا 24 المحسوبتين بدورهما على مجموعة النظام السابق، وبانورما ليبيا المحسوبه على تيار الثورة… حيث دار جدل كبير عبر هذه القنوات ووسائل الإعلام وتباينت وجهات النظر بين مؤيّد ومشكّك ومخوّن ومحبط للمؤتمر وبدأ الجدل من حيث الترويج لعدم حضور خليفة حفتر المؤتمر، ووصفه بؤتمر « الخيانة » لكونه انعقد بإيطاليا، المستعمر القديم لليبيا. وحتّى في اللحظات الأخيرة روّج مكتب القيادة العامة للجيش المعترف به من قبل البرلمان فكرة أن حفتر لن يحضر المؤتمر وذلك عبر صفحته الفيسبوك، وقد ساهم ذلك بشكل كبير في إثارة ردّة فعل أنصار ما يعرف « بالتّفويض » والّذين ساهموا في التأثير على الرأي العام – خاصّة في شرق ليبيا – من خلال التّشكيك في جدوى المؤتمر باعتباره وصاية جاء من مستعمر على حسب قولهم. أمّا أنصار البرلمان والمجلس الأعلى للدّولة فالبّعض منهم يرى أنّ نجاح أي لقاء توافقيّ قد يهدّد مصالحهم ولذلك فقد قاموا بدورهم بترويج فكرة أنّهم متّفقين على جميع الملفّات الشائكة ومنها اعادة هيكلة الرئاسي من جديد وهي نقطة خلاف استمرّت لسنتين.

وكلّ هذا الجدل وغيره كان يثيره الإعلام الليبي بقنواته ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير جداً، ولتوضيح الرؤى ووجهات النّظر أكثر فقد اجرينا عدداً من اللقاءات مع بعض الشّخصيّات السياسيّة والاكاديميّة وحتّى بعض المسؤولين فكانت هذه الحصيلة.

دور الدّول الاقليميّة السّلبيّ

يرى الاستاذ اسماعيل المسماري وهو عضو بلجنة الحوار التابعة للبرلمان في تعليق خصّ به مركز الأداء الأستراتيجي (ستراكتيجيا) « أنّ البرلمان ومن خلال الطرح الذي قدّمه والّذي وافق عليه المجلس الأعلى للدولة والّذي يقضي بإعادة هيكلة الرئاسي، يصبّ في منحى جلب الحلول الّتي تساهم في إنهاء خلافات كثيرة »، نافياً في الوقت نفسه الكلام القاضي بتجميد المجلس الأعلى للدّولة لهذا الطّرح نسبةً للخلافات القائمة في البرلمان. هذا ويرى الاستاذ اسماعيل المسماري أنّ بعض الدّول – ويقصد هنا تركيّا وقطر – ساهمت في تعميق الخلاف.

بينما يقول الباحث جبريل الرمحي المقيم في القاهرة إنّه « عند وصول خليفة حفتر قائد الجيش بالشرق لإيطاليا، طلب الرّئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقد اجتماع ثلاثيّ خاص يجمعه بخليفة حفتر وبفائز السراج للتوقيع على « مسودة مصر » »، وهي مسودّة اعدّت مسبقاً لتمكين خليفة حفتر من توحيد الجيش. إلّا أنّ السّرّاج رفض، معتبراً ذلك تدخّلاً من خلال ما يقال إنّه اسماها « لغة الفّرض والتدخّل المصري » بهدف الضغط عليه استعانة بالجانب الروسي.

هذا ويقول الرمحي إنّ الجانب التّركيّ، الذي غادر المؤتمر مبكّراً بعد أن ادان محاولات ما اسماها بـ »الضغط »، علّق على المؤتمر قائلاً إنّ دور ايطاليا كان يجب أن يقتصر على اجتماع الفرقاء والبحث عن الحلول لا الضغط والفرض. كما يضيف الرّمحي أنّ « الحكومة والدبلوماسية الايطالية حاولتا إرجاع الوفد التركيّ بعد الاعتذار إلّا أنّ تلك الجهود في إبقاء الأتراك فشلت ».

ويوضح الرمحي أنّ الصراع في ليبيا لا يمكن حلّه نهائيا إلّا بحلّ الخلافات القائمة بين الدّول الاقليميّة وبمعالجة الممارسات الّتي تقوم بها بعض الدول وهي ممارسات تزيد من عمر الازمة ولاخلاف.

عقيلة صالح – خالد المشري: خصومات علنيّة؟

أمّا الدكتور احميدة الهاشمي وهو المستشار السياسي السابق لخليفة حفتر فهو يختلف مع ما قاله جبريل الرمحي، حيث يرى أنّه « ليس لـ »قائد الجيش » ايّ دور في الخلاف الليبي بين البرلمان وخصومه في الغرب إذ أنّ ما يهمه هو الجيش وتطويره فقط لا غير كونه رجل عسكري وهذا مجال عمله ».

كما ينفي احميدة الهاشمي صحّة ما قاله جبريل الرمحي بخصوص ما يُزعم أنّه اتفاق خفيّ أقيم بين الرئيس المصري وخليفة حفتر بالتنسيق غير المعلن مع ايطاليا، ويضيف من ناحية أخرى أنّ خطوات توحيد الجيش تسير بخطىً جيّدة من وجهة نظره مضيفاً أنّه قريبا سيسمع المهتمّين بالشّأن الليبي خبر التوحيد.

وفي سياق متّصل، يقول خالد الترهوني استاذ العلاقات الدولية بجامعة طبرق أنّ نتائج باليرمو ستكون مخيّبة لآمال الليبيّين في حال ثبت فشل المؤتمر، موضّحاً أنّ جميع الاطراف السياسيّة تدرك أنّ إبعادهم عن المشهد سيكون من خلال إتّفاق حقيقيّ وهم يستغلّون الخلاف بقصد استمرارهم في التّواجد. كما يرى التّرهوني أنّ عقيلة صالح وخالد المشري يجرون اتّصالات سرّيّة لتقريب وجهات نظرهم ولكنّهم في العلن يُظهرون خلاف ذلك كون انصارهم لهم وجهات نظر تختلف ورؤى المشري وعقيلة.

فكرة عقد مؤتمر جام

وفيما يخصّ فحوى المؤتمر يرى خالد التّرهوني وجوب التّذكير بأنّه لم يكن هناك نقاشاً حول اتّفاق جديد بل نوقش الوضع الراهن في ليبيا سواء كان في العاصمة من خلال الترتيبات الامنية أو فيما يتعلّق بمسألة الاصلاحات الاقتصاديّة أو فكرة تحديد موعد للانتخابات لإنهاء هذه المرحلة أو حتّى مسألة الدّخول في مرحلة جديدة من خلال تنظيم مؤتمر ليبي جامع كبير.

ويضيف الترهوني أن أطراف النزاع سواء البرلمان أو المجلس الاعلى أو الرئاسي أو خليفة حفتر قد أُريد منهم الحضور الشّكلي فقط، فبعثة الأمم المتحدة الممثّلة بغسّان سلامة رسمت خارطة طريق جديدة منبثقة عن اتّفاق الصخيرات مضمونها الدّعوة لمؤتمر كبير جامع لجميع الاطراف دون استثناء بقصد التّوافق على عقد انتخابات رئاسية وتشريعة تساهم في حلّ الوضع القائم في ليبيا.

أمّا في نهاية المؤتمر فقد أصدر المشاركون نقاط تفاهم تجمعهم يرون من خلالها أنّه من الضّروريّ إنجاز الإطار الدستوري وحمل العمليّة الانتخابيّة وذلك بعد أن حدّدوا شهر الثّاني من عام 2019 القادم موعداً لانطلاق إجراءات الانتخابات في ليبيا.

وحول الجهود المصريّة المبذولة لتوحيد المؤسسة العسكرية، فقد أعرب المشاركون عن دعم الحوار بقيادة مصر في بناء مؤسسات عسكرية موحّدة تتمتّع بالمهنيّة والمساءلة تحت السلطة المدنية. هذا وقد اكّد غسان سلامة المبعوث الاممي لليبيا من ناحيته التزام قائد الجيش بالشرق الليبي بمبادئ نتائج المؤتمر وبخطّة الأمم المتحدة الخاصّة به.

التّقرير من إعداد الصّحفي والبّاحث محمّد الصّريط

Les effets collatéraux des sanctions américaines contre l’Iran (B. Mikaïl)

Les effets collatéraux des sanctions américaines contre l’Iran

La rhétorique et les mesures adoptées par Donald Trump vis-à-vis de l’Iran ont pu donner une impression de crescendo depuis son arrivée à la présidence américaine.
Or, l’approche par les États-Unis du “cas iranien” a plutôt été radicale, et rapide. Après un temps de menaces laissant peu de place à la négociation, Donald Trump clôt l’année 2018 en paraphant les conditions pour un étranglement de l’Iran.
En témoignent les dispositions officiellement entrées en vigueur en ce 5 novembre 2018 : écartement de Téhéran du système bancaire international SWIFT, ou encore interdiction d’importation de pétrole iranien par les nations du monde – en clair, ceux de ces pays qui craignent de voir Washington les sanctionner vertement s’ils n’obtempèrent pas. Ces dispositions avaient été précédées, en mai 2018, par la signification par Washington de son retrait de “l’Accord sur le nucléaire iranien”, l’un des rares succès diplomatiques à porter au crédit du président démocrate Barack Obama. Les premières sanctions américaines officielles à l’encontre de Téhéran avaient suivi en août, portant déjà à l’époque sur les matières premières, les secteurs automobile et commercial, ainsi que les transactions financières. On se souvient comment, en début d’été, la pression se faisait vive sur les compagnies occidentales et leurs gouvernements. Ceux d’entre eux qui cherchaient à passer l’idée selon laquelle ils ne plieraient pas aux injonctions américaines ont vite déchanté. Même la Chine, mastodonte régional et client important et intéressé du marché pétrolier iranien, fait partie de ces nations qui ont dû demander à bénéficier d’un report de six mois de ces sanctions. Il faudra évidemment voir ce qu’il en sera réellement à l’issue de cette période. Mais on reste loin, pour l’heure, du mythe qui voulait que les relations américano-chinoises menaçaient d’une confrontation imminente. Les États-Unis justifient leur attitude sur l’Iran par une volonté de leur part d’obtenir un nouvel accord sur le nucléaire. Mais les faits leur font plutôt défaut. “L’Accord sur le nucléaire iranien de 2015” semblait certes imparfait, puisque l’étroite surveillance sous laquelle il plaçait l’Iran ne semblait pas être un gage de prémunition contre d’éventuelles tentations nucléaires militaires iraniennes. Mais il avait le mérite de permettre la construction d’un climat de confiance – le fameux “trust building”. Faire sauter ces dispositions annihile tout critère constructif dans la relation avec l’Iran. Qu’il cherche ou non un conflit militaire avec l’Iran, ce qui reste du – premier ? – mandat de Donald Trump va favoriser les épisodes de tension sur ce dossier, sur fond de braquage de la République islamique.
L’Iran, habitué à vivre sous embargo, est cependant aujourd’hui sous pression intense et menaçante. Mais il dispose encore de sérieux soutiens, à commencer par la Russie. La critique par Moscou de sanctions américaines qu’il considère “illégitimes” traduit sa solidarité – et un maintien annoncé de ses liens – avec Téhéran. La décision des États-Unis pourrait cependant générer un autre type de conséquences. La conjonction de la vision américano-israélienne sur le dossier iranien se maintiendra ; mais la relation américano-saoudienne en sortira tout aussi renforcée. Les États-Unis, aussi puissants soient-ils, demeurent en besoin d’un soutien maximal à ces sanctions sur l’Iran que beaucoup ont du mal à accepter. Sur ce plan, l’aversion saoudienne pour Téhéran fait partie des points sur lesquels Washington est content de pouvoir capitaliser aux fins de prouver la santé de ses décisions. Mais cela nécessite aussi pour Washington de pouvoir compter sur un leadership saoudien fort, cohérent et qui soit sans concession sur l’Iran. Or, personne mieux que le prince héritier Mohammed Ben Salmane (MBS) ne semble incarner ces caractéristiques.
En ces temps où “l’affaire Khashoggi” connaît un relatif essoufflement, il ne faudra pas s’étonner de voir l’épisode des sanctions américaines sur l’Iran boucler la boucle des questionnements sur l’attitude que pourrait favoriser Washington sur “la question MBS”. “L’affaire Khashoggi” semble même confirmer la manière par laquelle l’Administration Trump a perçu cette histoire depuis le début : une polémique qui passerait trop ou tard. Une hypothèse que les faits assoient de plus en plus.

Barah Mikail

(Article initialement paru dans le quotidien Liberté Algérie dans son édition du jeudi 8 novembre 2018 )

Libye : La quête de l’influence (M. Sreit – Article en arabe)

ليبيا: عن الصّراع على النّفوذ ودور القيادات العسكريّة

في منتصف عام 2014، في الشق الشرقي لليبيا، أطلقت مجموعة من الضبّاط والعسكريين عمليّة في شرق البلاد وتحديداً ببنغازي، وقد صادفت خطوتهم هذه رفعهم شعار « محاربة الارهاب » في ظرف كانت المدينة وسكّانها يعيشون فيه على وطأة انفلات أمنيّ غير مسبوق، ممّا اتى لضبّاط الجيش بحجّة لمواجهة هذا الانفلات.

إلّا أنّ عدداً من الضّبّاط رفض هذا التصرف كونه منبثق عن مجموعة مكوّنة في الغالب من كبار في العمر أو من أناس كانوا قد مكثوا خارج ليبيا لفترة طويلة. ولعلّ من أبرز هؤلاء الاشخاص « خليفة حفتر » الذي كان على رأس أولئك الضباط الّذين لم يمتثلوا بالجهات الشرعية – أي المؤتمر الوطني العام – في ذلك الوقت كونهم كانوا يعتبرونه سبباً في تفاقم وتدهور الوضع الامنيّ في البلاد. ومن ثمّ فقد وجب عليهم الخروج بهذه الطريقة ومن هنا بدأ الصّراع السّياسيّ والعسكريّ في ليبيا وتحديداً في شرق البلاد، قوّات خليفة حفتر الّتي كان يطلق عليها اسم « عملية الكرامة » دخلت في معركة مع القوّات المواجهة لها وهي مجموعات مسلّحة مموّلة من قبل بعض اعضاء المؤتمر الوطني العام الذين ساعدوا على تزويدها ايضاً آنذاك بالسّلاح الآتي عبر جرّافات.

واستطاع خليفة حفتر أن ينتزع اعتراف البرلمان به وذلك بعد أشهر من تأسيس عمليّة الكرامة، وسمحت له هذه الشّرعية بالانتقال من مسمّى عملية الكرامة إلى « الجيش »، وانضوت حينئذٍ للجيش الجديد مجموعات من الضباط الكبار والمعروفين منهم من كان ضمن قيادات عسكريّة في النظام السابق، ومن هنا نذكر أبرز مراحل تأسيس الجيش الليبي. 

اهمّ مراحل تأسيس الجيش الليبيّ

بدأ تأسيس الجيش الليبي في ال٩ من شهر أغسطس عام 1940 بمنطقة ابورواش بالإسكندرية، وذلك قبل استقلال ليبيا. وبعد الاستقلال وتحديداً عام 1951، بدأت الحكومة الليبية في تفعيل الجيش المكوّن آنذاك من كتائب صغيرة. في عام 1963 أنشئ السلاح الجوّىّ، وفي عام 1968 أسّست وحدة الدفاع الجوّيّ لتشكّل السلاح الجوّيّ بجميع أجهزته ودفاعاته ونظمه. وقد بلغ عدد افراد الجيش الليبي إبّان حكم الملك ادريس ما يقارب ال650 ضابط وال10 ألاف جندي.

وفي مطلع سبتمبر من عام 1969، سيطر الملازم معمر القذافي، البالغ من العمر 26 عاماً آنذاك، على البلاد من خلال انقلاب عام 1969 والّذي تمكّن من خلاله التّحكّم الكامل بليبيا بفضل تعاونه مع ضبّاط من الجنوب والشرق والغرب كانوا قد دروا مع بعضهم البعض في ثكنات مدينة سبها وبنغازي ومصراته.

ومن ثمّ استخدم معمّر القذّافي الجيش لدعم انقلابه في المراحل الاولى من حكمه بعدما عطّل الدستور والأجهزة ألأمنية واستحدث ما عرف وقتها         بـ » الحرس الجمهوري » الّذي فرض حظراً للتّجوال استمرّ ثلاث سنوات – أي لغاية مطلع عام 1973 – ونال بشكل اخصّ المدن الكبيرة.

وفي شهر مارس 1977، أطلق القذافي ما عرف بنظرية « العالميّة الثالثة » والتي تضمّنت العديد من الرؤى منها أنّ الشّعب مسلّح أو أنّ الجيوش النظامية تقوّض الحرية والديمقراطية، ومن هنا برزت عدة كتائب امنيّة مدنيّة مسلّحة تعاد بمثابة مليشيات مؤدلجة فكريّاً اصبحت تقصي وتصفّي كلّ من له رأي يخالف فكر « القائد »، لعلّ أبرزها اللجان الثورية وحركة التطهير وحركة البركان.

تحوّلات ما بعد حرب التشاد

وفي عام 1987، بعد انتهاء حرب تشاد وهزيمة الجيش الليبي بسبب ما قيل إنّها كانت اخطاء تكتيكيّة من قبله، قام القذّافي بوضع الجيش موضع المستهدف ومراقبة جميع الضبّاط الكبار وتقييد تحركاتهم.

امّا حركة الانقلاب الفاشلة عام 1992 الّتي قادتها مجموعة من ضباط « ورفلّة » بني وليد فقد ساهمت في تقليص دور الجيش بشكل كبير جدّاً حيث سمح لأول مرّة معمّر القذّافي للضبّاط الكبار أو حتّى الصّغار أن يتقاعدوا بعد أن اعتبر ذلك ولوقت طويل من المحرّمات.

والعقوبات الدّوليّة الّتي فرضت على ليبيا على خلفيّة قضيّة لوكربي وتفجيرات بار برلين كان للجيش نصيب كبير فيها، حيث حدّت من قدرة الجيش على التّسلّح أو تزويده بالتقنيّات، واستمرّ هذا الحال حتى عام 2011 حين انهارت هذه الكتائب الامنيّة الّتي كانت تعمل على حماية القذافي بالدرجة الأولى وتفتّتت وتجمّعت على شكل مليشيات منها من يؤمّن العاصمة ومنها من يقرّر الرّجوع للثّكنات ببنغازي وبالشّرق عموماً.

 وباختصار فإنّ دور الجيش في الاحداث السياسية في ليبيا في هذه المرحلة التّاريخيّة يعدّ محوريّاً كون انّ بعض قادته ما زالوا يعدّون الرّقم المهم في المعادلة السّياسيّة والاستقرار في ليبيا، ولعلّ هذا ما يدركه البعض على الرّغم من تعدّد مراكز القوى الحاليّ وتعدّد الطامحين في السلطة والذين يتلقّون دعماً اقليميّاً ودوليّاً يساهم بشكل كبير جدّاً في استمرار الازمة في ليبيا.

 محمد الصريط – صحافي وباحث بمركز الأداء الاستراتيجي

Sur la crise libyenne… entretien exclusif avec Aguila Saleh, président de la Chambre des représentants en Libye

Sur la crise libyenne… entretien exclusif avec Aguila Saleh, président de la Chambre des représentants en Libye

Dans cet entretien exclusif accordé à Stractegia, Aguila Saleh, président de la Chambre des Représentants en Libye, revient sur les principaux points qui s’imposent actuellement à l’agenda libyen. L’interview, menée en arabe par le journaliste et chercheur Mohammed Sreit, contient nombre de développements qui sont évidemment à comprendre dans le contexte dans lequel elles ont été prononcées. Le texte original de l’entretien peut être consulté en cliquant ici : http://stractegia.com/ar/archivos/2662. Nous en recensons cependant ici les points principaux soulignés par Aguila Saleh.

 

Selon le président de la Chambre des Représentants (CdR), l’institution qu’il chapeaute a certes une fonction législative, mais elle promeut également des initiatives intertribales ainsi que des tentatives de rapprochement entre les segments les plus représentatifs de la société civile libyenne. La CdR cherche, de même, à asseoir les demandes des Libyens telles que caractérisées par l’institution de structures étatiques, la consolidation de la séparation des pouvoirs, ou encore en veillant à l’application de la loi, toutes demandes coïncidant avec ce qu’ont toujours revendiqué les Révolutionnaires de février 2011.

Par ailleurs, poursuit Aguila Saleh, un État doté d’institutions fortes ne peut être érigé que sur des bases constitutionnelles et légales saines. En ce sens, le fait que la CdR ait tardé à adopter la loi sur le référendum constitutionnel s’explique par des désaccords entre députés, mais aussi par le fait que les représentants de la province de la Cyrénaïque aient rejeté cette loi ainsi que la constitution. Ils arguent en effet de ce que leurs droits ainsi que leur représentativité pourraient être affectés par le fait que les habitants de la Tripolitaine sont plus nombreux que ceux de la Cyrénaïque.

Aguila Saleh rappelle qu’il y a cependant eu accord, au final, sur le fait que la Libye serait organisée en trois circonscriptions électorales : la Tripolitaine, la Cyrénaïque et le Fezzan. Mais des divergences ont suivi, même si cela n’a pas empêché qu’une majorité de députés aient voté en faveur de la convocation d’une session spéciale aux fins de discuter la Constitution et la loi sur le référendum.

Aguila Saleh voit aussi que certaines forces, internes comme étrangères, poussent en faveur du maintien du statu quo politique en Libye. Il poursuit en ajoutant que son rejet, il y a deux ans, de la consécration de Fayez Sarraj répondait au fait que celui-ci faisait plutôt montre de faiblesse et annonçait une incapacité de la part de son gouvernement à diriger la Libye dans les circonstances qui se présentaient. Un fait qui, selon Aguila Saleh, s’est révélé depuis.

Par ailleurs, le président de la CdR voit que les sanctions prononcées par l’Union européenne à son encontre sont injustes ; il y voit une réaction devant son rejet du gouvernement de Fayez Sarraj, disant d’elles qu’elles n’ont aucun fondement juridique.

Aguila Saleh estime par ailleurs que le Gouvernement d’Entente Nationale est le premier responsable des récents évènements de Tripoli, car il a donné de la légitimité aux milices armées en place dans la capitale et les a utilisées pour sa protection, plutôt que de les désarmer.

Pour le reste, Aguila Saleh dit qu’il est toujours disposé à rencontrer ses adversaires. Cependant, poursuit-il, s’il ne veut rencontrer le président du Haut Conseil d’État Khaled Mishri, c’est simplement pour des raisons légales : la Chambre des Représentants n’ayant pas adopté à ce jour l’Accord politique libyen, il est dès lors impossible pour le président de la CdR de rencontrer une personnalité revendiquant un titre que le parlement ne reconnaît pas légalement à ce stade.

عن الأزمة الليبية… حوار خاصّ مع رئيس مجلس النّوّاب المستشار عقيلة صالح

عن الأزمة الليبية… حوار خاصّ مع رئيس مجلس النّوّاب المستشار عقيلة صالح

يتشرّف مركز الأداء الاستراتيجي بنشر هذا الحوار مع رئيس مجلس النواب الليبي السّيّد عقيلة صالح والّذي دار حول الخلاف وسبل إنهاء الأزمة القائمة في ليبيا. يتطرق هنا السّيّد عقيلة صالح إلى قضايا مهمّة كالمصالحة وأسباب عدم منحه الثقة لحكومة السّيّد فايز السّرّاج التي يعترف بها المجتمع الدّوليّ في ظرف يُعدّ فيه مجلس النواب طرفاً في الخلاف الليبي.

س – بدايةً، هل يمكن أن توضح لنا ما هي الخطوات التي يمكن أن يقدم عليها مجلس النواب باعتباركم طرف في المسألة الليبية وذلك ايضا من أجل الوصول إلى تحقيق توافق حقيقي ونهائي يسهم في حل الخلاف ويرضي الجميع؟

ج –  في البداية يجب توضيح انّ مجلس النوّاب هو جهة شرعية تمّ انتخابها من قبل الشعب الليبي مباشرةً وهو – البرلمان – يمثّل الليبيين بمختلف توجّهاتهم ورؤاهم، وبالتّالي يقوم مجلس النوّاب بالعديد من الاستحقاقات الوطنيّة الّتي يتطلّع إليها الشّعب الليبيّ، ومن هذا المنطلق فإنّنا في مجلس النواب لا نعمل فقط كجهة تشريعيّة بل ايضا و « لـلخصوصيّة الليبيّة » نسعى إلى دفع الفعاليات الليبية مثل الحكماء والأعيان وشيوخ القبائل وغيرهم من قادة الرأي العام في ليبيا بحسب تأثيرهم في محيطهم السياسي والاجتماعي وذلك من خلال هيئة تقصّي الحقائق أو المصالحة التّابعة لمجلس النّوّاب، وبهذا فإنّ مجلس النوّاب كجهة تشريعيّة يختصّ بإصدار القوانين التشريعية ونظراً لظروف البلاد ايضا يستخدم الجوانب المتاحة في حل الخلاف الليبي وهذا موثّق.

مجلس النّوّاب كجهة تشريعيّة يسعى إلى تحقيق مطالب الشّعب الليبيّ خاصّة تلك المتعلّقة بإقامة أسس الدّولة الفّعليّة كالفّصل بين السّلطات والتداول السلميّ للسلطة وتطبيق القانون، وكلّها أمور نادت ايضاً بها ثورة فبراير.

دولة المؤسّسات الّتي اشرت إليها لا تقوم إلّا على أسس دستوريّة وقانونيّة سليمة فالشعب الليبي انتخب هيئة صياغة الدستور وهي معنيّة بإعداد مسودّة مقترحة لدستور دائم، وهذا ما حدث بالفّعل حيث اعدّت هذه الهيئة دستوراً مقترحاً للشّعب الليبيّ وقدّمته لمجلس النّوّاب وهو بدوره – البرلمان – لا يستطيع أن يقبل او يعتمد الدستور إلا بعد عرضه على الشعب، فدوره فقط إصدار قانون يتعلّق بالاستفتاء على الدستور، والشّعب هنا هو الوحيد المخوّل بذلك وهي قاعدة قانونية واضحة.

أمّا مجلس النّوّاب فقد تأخّر في إصدار أو إعتماد قانون الاستفتاء وذلك نتيجةً لبعض الخلافات بين اعضائه وهو أمر طبيعي ومنطقي في عرف البرلمانات، غير أنّه هنا فقد جاء الاحتجاج من قبل « إقليم برقه » الذي رفض المقترح والدستور بالكامل معلّلاً أنّ عدد سكّان برقه اقلّ من إقليم طرابلس وبالتّالي آلية التصويت ستكون مجحفه في حقهم. ومن هنا بدأ الجدال والنّقاش الذي اخذ شكلاً طويلاً غير أنّه تمّ الاتفاق في نهاية المطاف على اعتماد ليبيا ثلاث دوائر انتخابية وهي: الفزّان، برقة، وطرابلس، وتكون الموافقة في كلّ اقليم على حدّ لأي قضيّة أو مسألة على موافقة 50+ 1 في كلّ إقليم.

ويأتي ذلك بهدف تساوي الأصوات ما بين الاقاليم الثّلاثة، وبالفّعل فقد عقد مجلس النواب جلسة بالخصوص ولكن ونتيجةً للخلاف القائم بين اعضاء مجلس النواب لم يتم اعتمادها وتأخّر ذلك، وهنا طالبنا من اللجنة الاستشارية بالمجلس أن تبدي رأيها بالخصوص ولكن اعتذرت اللجنة، طالبنا حينئذٍ الإحالة إلى اللجنة القانونية التّابعة لمجلس النّوّاب والتي بالفّعل وافقت على الرأي الذي قدّمته مكتوباً وينصّ على « تقديم توقيعات وموافقات مبدئيّة » يتمّ تضمينها لمعرفة الموافقين على مشروع الاستفتاء على الدستور وضمان عدم عرقلتهم اثناء الطرح من جديد، وبالفّعل هذا ماحدث فإنّ التوقيعات الأخيرة ما هي إلّا طلب لعقد جلسة حول مناقشة تعديل الدّستور وقانون الاستفتاء بعدما أن وقّع ما يقارب عن 130 عضو بالموافقة من أصل 210 عضو.

س – هناك من ينتقد التصويت على عقد جلسة لمناقشة تلك المسألة التي ذكرتها والمتعلّقة بقانون الاستفتاء وبتعديل الدستور من خلال الفيسبوك أو الاتصال المباشر، هل ترى أن هذا الإجرء قد يتناقض مع اللائحة الداخلية لعمل وتنظيم التصويت بالبرلمان؟ وبالتالي تواجهون مشكلة قانونية إجرائية اخرى؟

ج – لا، هناك خلط. ما حدث ليس تصويت ولم يكن هناك تصويت أصلاً، بل ما حدث هو تقديم مقترح ووافق عليه عدد من النّواب، وهو قد قدّم كتابيّاً ويجوز أن يقدّم حتّى شفوياً وهذا شيء دارج في رعف البرلمانات وليس بالأمر الغريب، أمّا مسألة التصويت على قانون الاستفتاء أو التعديل الدستوري فهي لا تتمّ إلّا من خلال إبداء النواب بمختلف توجّهاتهم ورؤاهم ضمن قاعة البرلمان.

س – بخصوص العقوبات التي جددها الاتحاد الاروربي حول شخصكم باعتبار انّه يعتبركم من « معرقلي الاتفاق السياسي »، ما هي الدوافع التي تعتقد أنّها تقف خلف هذا القرار؟

ج – قبل العقوبات، يجب الإشارة إلى أنّ هناك تدخّلات خارجيّة ايضا وفي السّياق ذاته أطماع داخلية تتمثّل في عدم إيجاد صيغة توافقية واستمرار حالة الخلاف وبقاء « الوضع كما هو عليه » وهو كما قلت لك هي انعكاس لحالة استمرار الفوضى لتحقيق منافع ومكاسب ضيّقه ونوع العقوبات هذه كنوع من التّدخّل.

وبخصوص العقوبات الشخصية أنبّه أنّ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنصّ ولا عقوبة إلّا بناءً على ارتكاب جرم، وهنا رئيس البرلمان لم يرتكب جرم بل على خلاف من ذلك نحن نبذل الجهود السياسية والقانونية والدستورية من أجل حلّ الخلاف بيننا، امّ الخلاف فهو قانونيّ ودستوريّ وليس سياسي.

وهنا أكرّر أنّ رئيس مجلس النواب لم يرتكب جرم لكي تفرض عليه عقوبات إلّا لكونه عضو بمجلس النواب، وعندما قُدّمت حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج كنت من ضمن من رفضوا هذه الحكومة باعتبار أنّني ارى انّها ضعيفة ولا يمكنها قيادة ليبيا في هذه المرحلة الصعبة التي تمرّ بها البّلاد وهذا ما حدث بالفعل، الحكومة لها ما يقارب عن عامين ولم تتمكّن من انجاز استحقاق مهم وهو بسط الأمن وتوحيد المؤسسات الدولة.

س – ولكن اعتقد أن فرض العقوبات ليس فقط كونك رئيس البرلمان وانما كونك تحظى باحترام اجتماعي كبير ولذلك يرى « المهتم الأوروبي » إن صحّ التّعبير أنّك تملك القدرة الاجتماعية على تغيير الكثير من المواقف؟

نعم انا عضو بمجلس النواب كبقية الأعضاء وليس لديّ تأثير على النواب الّذين هم لديهم رؤى وتوجّهات تختلف فيما بينها وهي ظاهرة صحية، ولكن على الصعيد الاجتماعي فنعم، لديّ هذه الكريزمة وهي نعمة وهي مبنية على تاريخ احمد الله عليه ولكن لا يمكن أن افرض شيء على الليبيين وبالعكس من ذلك فقد قمت كواجهة اجتماعية بحلحلة العديد من الأمور الاجتماعية والسياسية في ليبيا وتواصلت مع العديد من النخب والقيادات الفعاليات الاجتماعيّة ولعلّ ازمة طرابلس الاخيرة كان لها دور في حل وتقريب وجهات النظر.

هذا ولا زلت أدعو إلى تحقيق المصالحة بين الليبيّين واستخدم كل ما املكه من قوى التأثر بين المكونات الليبية لتحقيق المصالحة على مختلف الأصعدة.

وبالرّجوع لمسألة العقوبات فهي كما قلت واسلفت لك ليس لها اساس قانوني بل أوجدت من أجل لي ذراع عقيلة صالح بهدف الموافقة على منح ثقة لحكومة السراج وهو موقف قانوني ودستوري إذاً وليس خلاف شخصي.

ولذلك وما عزز موقفي الشخصي الذي يستند لضوابط ومعايير قانونية ودستورية ان   من دعم  » حكومة الوفاق  » الوطني من نواب وغيرهم قد رجع عن موقفه مستنداً لنفس الأسباب والحجج القانونية التي استَنِدُ اليها، اي ما يقارب عن 80 % منهم اقتنع بذلك.

س – إذاً ما هي الرّسالة الّتي تقدّمها وتوجّهها للاتحاد الاوروبّيّ بخصوص تجديد العقوبات لك؟

ج – يجب إعادة النظر فيها خاصة أنها ذات بعد سياسي وليس قانوني كما قلت لك. العقوبات تفرض على جرم، وانا شخصياً رجل قانوني ودستوري لم ارتكب ما يعيق القانون والتوافق الليبي ناهيك عن أنّ التزامي باللوائح والقوانين هو جز مهم في تكوين الدولة.

وشخصيّاً أنا رجل أؤمن بالانتخابات والتداول السلمي للسلطة وقد سلنا كنواب مفوضية الانتخابات لإجراء الانتخابات والمعوقات هي جزء من الخلاف الليبي وليست مستحدثة.

س – ما موقفكم إزاء الأحداث الّتي جرت في طرابلس في الفترة الماضية؟

ج – بكلّ وضوح وصراحة اعتقد أن هذه الاحداث والاشتباكات الدامية يتحمّلها بالدرجة الأولى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني كونه أعطى وشرعن تلك المجموعات المسلحة واحتمى بها داخل العاصمة ولم يعمل على تفكيكها وإنهائها وهذا ايضا ينصب في مجمل المواقف التي تبنّيناها من حكومة الوفاق الوطني.

كما وبالدرجة الأولى فإنّ مجلس النّوّاب قد أصدر ومنذ تولّيه مهامّه التشريعيّة في عام 2014 قراراً بحلّ تلك التّشكيلات المسلّحة وصنّف جزءاً منها كتشكيلات ارهابيّة نتيجة الانتماءات الايديولوجية المتطرفة.

وايضا طالبنا العديد من المرّات بإنهاء تلك المجموعات المتطرفة والمسلحة وانهاء تواجدها بالعاصمة التي وللاسف اخذت طابعاً شرعيّاً نظراً لسياسات سيئة وارتجالية اعتمدتها حكومة الوفاق الوطني.

س – يتردّد أنّ هناك رفض من قبلكم أو من قبل البرلمان لمقابلة خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، رغم طلبه القدوم لطبرق ومقابلتكم والحديث معكم فيما يخص حلّ الخلاف والأزمة.

ج – أوّلاً نحن لسنا ضدّ أيّ مشروع مصالحة وتهدئة بين الليبيّين، ونحن نقف ونشجّع ولدينا العديد من المواقف الّتي قد لا يسع المكان لشرحها في هذه المقابلة، غير أنّني أؤكّد لك أنّه من حيث المبدأ ومن الناحية العرفية ايضا فنحن لا يمكن أن نصدّ او نرفض مقابلة الخصم مهما كان بيننا، فالوطن يستحقّ الكثير من التنازلات وكما قلت لك نرفض العيش دون ليبيا واحدة. ولكن هناك أسس قانونيّة ودستوريّة وهي مهمّة، فمن الناحية القانونية مسمّى « رئيس المجلس الأعلى للدولة » لا يوجد كون مجلس النواب لم يعتمد الاتفاق السياسي والتعديل للاعلان السياسي والذي ينص على أنّه بمجرّد أن يعتمد مجلس النواب الاتّفاق السياسي يتمّ تسمية اسم رئيسه بعد عشرة ايام من الاعتماد، وهذا ما لم يحدث. إذاً هناك خلل قانوني ودستوري. ايضاً هناك لجنة معنيّة بالحوار منبثقة عن مجلس النّوّاب هي الوحيدة المخوّلة بالتعديل والاتّفاق ومناقشة الاتّفاق السياسي.

حوار من إعداد وتقديم الصّحفي والباحث بمركز الأداء الاستراتيجي محمد الصّريط.

كلّ الحقوق محفوظة لصالح مركز الأداء الاستراتيجي.

Les Amazighs de Libye – Entretien avec l’activiste Amro Sofyan (Entretien en arabe)

عن أمازيغ ليبيا… حوار مع النّاشط عمرو سفيان

لطالما كان يردد عدد كبير من الليبيين أنهم شعب ابيض لونه واحد لا يوجد عنده مزيج ألوان، وهذه الفرضية سرعان ما اندثرت خاصة بعد انهيار منظومة الحكم السابقة التي كانت تروّج لفكرة أنّ « الأمازيغ أصلهم عرب ». وإذا بشريحة واسعة من الليبيين تكتشف فجأة أنّ هناك أمّة ليبيّة تتكلّم نفس لكنتهم وتلبس نفس ملابسهم ولكنها ليست « عربية ». والذي زاد الاستغراب لدى البعض هو ظهور « علم الامازيغ » بشكل مفاجئ أيضاً، فطيلة العقود الاربعة الماضية لم يعرف الكثير من الليبيّين من هم الامازيغ تحديداً، أو حتّى هل هناك امازيغ في ليبيا.

 وحول هذا الموضوع كان لنا هذا اللقاء مع عمرو سفيان، الباحث والناشط الامازيغي، عضو برلمان الامازيغ وكذلك عضو بمؤسسة ابوليوس.

س – ما موقف بعض الامازيغ من مسودّة الدستور الليبيّ؟ وفي حال رفضه البّعض من الامازيغ فما هي الاسباب؟

ج – موقف الامازيغ جميعهم واضح جداً، فمنذ إجماعهم على مقاطعة انتخابات لجنة الدستور لم يشارك اي « أمازيغي ليبي » في انتخابات لجنة السّتّين نظراً لإيمانهم المشترك باهمية الحفاظ على تاريخهم ولغتهم وهويّتهم. ونظراً للطريقة الفاضحة التي حاول فيها بعض « العرب » أن يرسلوا فيها رسالة للأمازيغ فحواها أنّهم مواطنون أقل حقوقاً وأقلّ مواطنة من « العرب الليبيّين »، وقد ورد ذلك من خلال منحهم الامازيغ كرسيّين فقط – تمثيل دستوري وبرلماني مقبل – لسبعة مدن امازيغية وكذلك عدم موافقتهم على مشروع التّوافق الّذي اقترحه « المجلس الاعلى لامازيغ ليبيا » والذي تبنّاه الشارع الامازيغي وعبّر عنه عبر العديد من المظاهرات في المدن الامازيغية والعاصمة طرابلس.

فقد رفض حينها بعض الاخوة العرب إمكانيّة التّوافق واصرّوا على اعتماد منحى دكتاتوريّة الاغلبية والمغالبة، واليوم يستمرّ الشّارع الامازيغيّ في مقاطعته لهذه المسودة الّتي تؤكّد عدم المساواة بين ابناء الشعب الواحد في التفرقة بين مستوى حقوقهم اللغوية والثقافية وتجسّد المصطلحات العرقيّة العنصريّة في تأكيدات بأنّ ليبيا جزء من كيانات (عربيّة)، وكأنّه لا مهرب من الفكر العرقي المقيط عند كتابة هذه المسودّة الضّعيفة.

س – هناك مجموعة من الامازيغ قد وقّعت على المسودّة، وبمعنى أصحّ فهي موافقة عليها، هل هذا يعني أن هناك اختلاف في وجهات النّظر حتّى بين الامازيغ أنفسهم؟

ج – السؤال غريب جدا… لا يوجد توقيع اساساً على مسودة دستوريّة، وامّا عن الموافقة عليها فالشّارع الامازيغيّ رافض لهذه المسودّة بكلّ اشكالها وتجسيداتها، وقد برز ذلك عبر أمور عدّة من المظاهرات في الشارع إلى اجتماعات الحراك المدني وإلى القيادات المنتخبة وكذلك الممثّلين، وأضيف إلى ذلك أنّ مؤسسة ابوليوس أظهرت عبر استبيان لها قامت به في مدينة زوارة أنّ 91% من المشاركين يبرزون رفضهم القاطع لهذه المسودة.

وهذا امر منطقيّ جدّاً، فليس من المعقول أن تطلب من مواطن ما أن يوافق على مسودة دستورية تؤكد على أنّ حقوقه اللغويّة والثقافيّة هي أقلّ درجة من حقوق مواطنين من عرق اخر في ذات البلد وذلك باسم امتداد منطق الغلبة وكذلك استمراراً في موقف تاريخي قوميّ مبنيّ على فكرة تدمير التاريخ والثقافة الامازيغية. يذكّرنا ذلك بأنّ معمّر القذّافي كان قد اوضح موقفه من القضيّة بتزويره الكتب وفرضه المناهج التعليمية القوميّة المؤدلجة وقتل وقمع كل من تحدّث عن هويته وثقافته من الامازيغ.

س – ما موقفكم ممّا يتردّد حول فرضيّة أنّ الامازيغ يريدون تقسيم ليبيا أو الانفصال عنها؟

ج – اسم ليبيا (الليبو) هو اسم امازيغي بحدّ ذاته، ليبيا كلّها امازيغية التاريخ والهوية، ومع احترامنا الكامل وتشجيعنا للتّعدّديّة الثّقافيّة في ليبيا إلا أنّنا نرى التاريخ كما هو عليه، لذلك فإنّ فكرة التّقسيم هي فكرة ساذجة جدّاً بالنسبة للأمازيغ، فكيف لنا أن ننقسم على ذواتنا؟

فزّاعة التقسيم الجغرافي هي فزّاعة خلقها بعض القومجيّين العروبيّين بقصد إشعال الرّأي العام ضد الامازيغ، في حين أنّ خوف هؤلاء الحقيقي قادم من خوفهم من الاستقلال الثقافي للامازيغ وإنهاء التّبعيّة الثّقافيّة لفكرهم العرقي الذي اثبت فشله الذريع على كلّ الاصعدة.

س – شارك الامازيغ في حروب ضد الإيطاليّين ولهم بصمة واضحة في الجهاد ولم تقم مشاكل أو حروب من قبل المكوّنات الاخرى إزاء الامازيغ، كيف ينظر الأمازيغ لهذا الامر؟

الأمازيغ دائماً سوف يدافعون عن الوطن وقصص نضالهم تمتدّ لآلاف السّنين… واليوم سوف يناضل الأمازيغ من أجل تاريخ هذا الوطن وهويّته وحقوق ابنائه. ليس للأمازيغ مشكلة مع أيّ مكوّن أو كيان اجتماعيّ في ليبيا، مشكلتنا مع من يريدون سلب حقوقنا ولا يريدون أن نتساوى في الحقوق ولكنّهم يريدوننا ان نتساوى في الواجبات!

س – هل يرى الأمازيغ أنّ الحلّ يكمن في الاتفاق السّياسيّ المبني على التّوافق؟

بالطبع المجلس الاعلى ومنذ 2013 إنذر بأنّ ثقافة الإقصاء وتقسيم الكعكة بين رهبان العنف والسّلاح سوف تؤدي لسقوط لا مناص منه للمنظومة ككلّ.

اليوم يرى نشطاء الأمازيغ وقياداتهم السياسية أنّ التّوافق المبني على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل وتقبّل اللامركزيّة وتوزيع الموارد والسّلطات بشكل عادل وممنهج، وكذلك عدم فتح المساحة لرهبان العنف لفرض شروطهم ومطامعهم على ابناء الوطن، ستكون كلّها الخطوط العريضة لمشروع حلّ سياسيّ حقيقيّ.

حوار من إعداد محمّد الصّريط

Back To Top