Sur la crise libyenne… entretien exclusif avec Aguila Saleh, président de la Chambre des représentants en Libye

Sur la crise libyenne… entretien exclusif avec Aguila Saleh, président de la Chambre des représentants en Libye

Dans cet entretien exclusif accordé à Stractegia, Aguila Saleh, président de la Chambre des Représentants en Libye, revient sur les principaux points qui s’imposent actuellement à l’agenda libyen. L’interview, menée en arabe par le journaliste et chercheur Mohammed Sreit, contient nombre de développements qui sont évidemment à comprendre dans le contexte dans lequel elles ont été prononcées. Le texte original de l’entretien peut être consulté en cliquant ici : http://stractegia.com/ar/archivos/2662. Nous en recensons cependant ici les points principaux soulignés par Aguila Saleh.

 

Selon le président de la Chambre des Représentants (CdR), l’institution qu’il chapeaute a certes une fonction législative, mais elle promeut également des initiatives intertribales ainsi que des tentatives de rapprochement entre les segments les plus représentatifs de la société civile libyenne. La CdR cherche, de même, à asseoir les demandes des Libyens telles que caractérisées par l’institution de structures étatiques, la consolidation de la séparation des pouvoirs, ou encore en veillant à l’application de la loi, toutes demandes coïncidant avec ce qu’ont toujours revendiqué les Révolutionnaires de février 2011.

Par ailleurs, poursuit Aguila Saleh, un État doté d’institutions fortes ne peut être érigé que sur des bases constitutionnelles et légales saines. En ce sens, le fait que la CdR ait tardé à adopter la loi sur le référendum constitutionnel s’explique par des désaccords entre députés, mais aussi par le fait que les représentants de la province de la Cyrénaïque aient rejeté cette loi ainsi que la constitution. Ils arguent en effet de ce que leurs droits ainsi que leur représentativité pourraient être affectés par le fait que les habitants de la Tripolitaine sont plus nombreux que ceux de la Cyrénaïque.

Aguila Saleh rappelle qu’il y a cependant eu accord, au final, sur le fait que la Libye serait organisée en trois circonscriptions électorales : la Tripolitaine, la Cyrénaïque et le Fezzan. Mais des divergences ont suivi, même si cela n’a pas empêché qu’une majorité de députés aient voté en faveur de la convocation d’une session spéciale aux fins de discuter la Constitution et la loi sur le référendum.

Aguila Saleh voit aussi que certaines forces, internes comme étrangères, poussent en faveur du maintien du statu quo politique en Libye. Il poursuit en ajoutant que son rejet, il y a deux ans, de la consécration de Fayez Sarraj répondait au fait que celui-ci faisait plutôt montre de faiblesse et annonçait une incapacité de la part de son gouvernement à diriger la Libye dans les circonstances qui se présentaient. Un fait qui, selon Aguila Saleh, s’est révélé depuis.

Par ailleurs, le président de la CdR voit que les sanctions prononcées par l’Union européenne à son encontre sont injustes ; il y voit une réaction devant son rejet du gouvernement de Fayez Sarraj, disant d’elles qu’elles n’ont aucun fondement juridique.

Aguila Saleh estime par ailleurs que le Gouvernement d’Entente Nationale est le premier responsable des récents évènements de Tripoli, car il a donné de la légitimité aux milices armées en place dans la capitale et les a utilisées pour sa protection, plutôt que de les désarmer.

Pour le reste, Aguila Saleh dit qu’il est toujours disposé à rencontrer ses adversaires. Cependant, poursuit-il, s’il ne veut rencontrer le président du Haut Conseil d’État Khaled Mishri, c’est simplement pour des raisons légales : la Chambre des Représentants n’ayant pas adopté à ce jour l’Accord politique libyen, il est dès lors impossible pour le président de la CdR de rencontrer une personnalité revendiquant un titre que le parlement ne reconnaît pas légalement à ce stade.

عن الأزمة الليبية… حوار خاصّ مع رئيس مجلس النّوّاب المستشار عقيلة صالح

عن الأزمة الليبية… حوار خاصّ مع رئيس مجلس النّوّاب المستشار عقيلة صالح

يتشرّف مركز الأداء الاستراتيجي بنشر هذا الحوار مع رئيس مجلس النواب الليبي السّيّد عقيلة صالح والّذي دار حول الخلاف وسبل إنهاء الأزمة القائمة في ليبيا. يتطرق هنا السّيّد عقيلة صالح إلى قضايا مهمّة كالمصالحة وأسباب عدم منحه الثقة لحكومة السّيّد فايز السّرّاج التي يعترف بها المجتمع الدّوليّ في ظرف يُعدّ فيه مجلس النواب طرفاً في الخلاف الليبي.

س – بدايةً، هل يمكن أن توضح لنا ما هي الخطوات التي يمكن أن يقدم عليها مجلس النواب باعتباركم طرف في المسألة الليبية وذلك ايضا من أجل الوصول إلى تحقيق توافق حقيقي ونهائي يسهم في حل الخلاف ويرضي الجميع؟

ج –  في البداية يجب توضيح انّ مجلس النوّاب هو جهة شرعية تمّ انتخابها من قبل الشعب الليبي مباشرةً وهو – البرلمان – يمثّل الليبيين بمختلف توجّهاتهم ورؤاهم، وبالتّالي يقوم مجلس النوّاب بالعديد من الاستحقاقات الوطنيّة الّتي يتطلّع إليها الشّعب الليبيّ، ومن هذا المنطلق فإنّنا في مجلس النواب لا نعمل فقط كجهة تشريعيّة بل ايضا و « لـلخصوصيّة الليبيّة » نسعى إلى دفع الفعاليات الليبية مثل الحكماء والأعيان وشيوخ القبائل وغيرهم من قادة الرأي العام في ليبيا بحسب تأثيرهم في محيطهم السياسي والاجتماعي وذلك من خلال هيئة تقصّي الحقائق أو المصالحة التّابعة لمجلس النّوّاب، وبهذا فإنّ مجلس النوّاب كجهة تشريعيّة يختصّ بإصدار القوانين التشريعية ونظراً لظروف البلاد ايضا يستخدم الجوانب المتاحة في حل الخلاف الليبي وهذا موثّق.

مجلس النّوّاب كجهة تشريعيّة يسعى إلى تحقيق مطالب الشّعب الليبيّ خاصّة تلك المتعلّقة بإقامة أسس الدّولة الفّعليّة كالفّصل بين السّلطات والتداول السلميّ للسلطة وتطبيق القانون، وكلّها أمور نادت ايضاً بها ثورة فبراير.

دولة المؤسّسات الّتي اشرت إليها لا تقوم إلّا على أسس دستوريّة وقانونيّة سليمة فالشعب الليبي انتخب هيئة صياغة الدستور وهي معنيّة بإعداد مسودّة مقترحة لدستور دائم، وهذا ما حدث بالفّعل حيث اعدّت هذه الهيئة دستوراً مقترحاً للشّعب الليبيّ وقدّمته لمجلس النّوّاب وهو بدوره – البرلمان – لا يستطيع أن يقبل او يعتمد الدستور إلا بعد عرضه على الشعب، فدوره فقط إصدار قانون يتعلّق بالاستفتاء على الدستور، والشّعب هنا هو الوحيد المخوّل بذلك وهي قاعدة قانونية واضحة.

أمّا مجلس النّوّاب فقد تأخّر في إصدار أو إعتماد قانون الاستفتاء وذلك نتيجةً لبعض الخلافات بين اعضائه وهو أمر طبيعي ومنطقي في عرف البرلمانات، غير أنّه هنا فقد جاء الاحتجاج من قبل « إقليم برقه » الذي رفض المقترح والدستور بالكامل معلّلاً أنّ عدد سكّان برقه اقلّ من إقليم طرابلس وبالتّالي آلية التصويت ستكون مجحفه في حقهم. ومن هنا بدأ الجدال والنّقاش الذي اخذ شكلاً طويلاً غير أنّه تمّ الاتفاق في نهاية المطاف على اعتماد ليبيا ثلاث دوائر انتخابية وهي: الفزّان، برقة، وطرابلس، وتكون الموافقة في كلّ اقليم على حدّ لأي قضيّة أو مسألة على موافقة 50+ 1 في كلّ إقليم.

ويأتي ذلك بهدف تساوي الأصوات ما بين الاقاليم الثّلاثة، وبالفّعل فقد عقد مجلس النواب جلسة بالخصوص ولكن ونتيجةً للخلاف القائم بين اعضاء مجلس النواب لم يتم اعتمادها وتأخّر ذلك، وهنا طالبنا من اللجنة الاستشارية بالمجلس أن تبدي رأيها بالخصوص ولكن اعتذرت اللجنة، طالبنا حينئذٍ الإحالة إلى اللجنة القانونية التّابعة لمجلس النّوّاب والتي بالفّعل وافقت على الرأي الذي قدّمته مكتوباً وينصّ على « تقديم توقيعات وموافقات مبدئيّة » يتمّ تضمينها لمعرفة الموافقين على مشروع الاستفتاء على الدستور وضمان عدم عرقلتهم اثناء الطرح من جديد، وبالفّعل هذا ماحدث فإنّ التوقيعات الأخيرة ما هي إلّا طلب لعقد جلسة حول مناقشة تعديل الدّستور وقانون الاستفتاء بعدما أن وقّع ما يقارب عن 130 عضو بالموافقة من أصل 210 عضو.

س – هناك من ينتقد التصويت على عقد جلسة لمناقشة تلك المسألة التي ذكرتها والمتعلّقة بقانون الاستفتاء وبتعديل الدستور من خلال الفيسبوك أو الاتصال المباشر، هل ترى أن هذا الإجرء قد يتناقض مع اللائحة الداخلية لعمل وتنظيم التصويت بالبرلمان؟ وبالتالي تواجهون مشكلة قانونية إجرائية اخرى؟

ج – لا، هناك خلط. ما حدث ليس تصويت ولم يكن هناك تصويت أصلاً، بل ما حدث هو تقديم مقترح ووافق عليه عدد من النّواب، وهو قد قدّم كتابيّاً ويجوز أن يقدّم حتّى شفوياً وهذا شيء دارج في رعف البرلمانات وليس بالأمر الغريب، أمّا مسألة التصويت على قانون الاستفتاء أو التعديل الدستوري فهي لا تتمّ إلّا من خلال إبداء النواب بمختلف توجّهاتهم ورؤاهم ضمن قاعة البرلمان.

س – بخصوص العقوبات التي جددها الاتحاد الاروربي حول شخصكم باعتبار انّه يعتبركم من « معرقلي الاتفاق السياسي »، ما هي الدوافع التي تعتقد أنّها تقف خلف هذا القرار؟

ج – قبل العقوبات، يجب الإشارة إلى أنّ هناك تدخّلات خارجيّة ايضا وفي السّياق ذاته أطماع داخلية تتمثّل في عدم إيجاد صيغة توافقية واستمرار حالة الخلاف وبقاء « الوضع كما هو عليه » وهو كما قلت لك هي انعكاس لحالة استمرار الفوضى لتحقيق منافع ومكاسب ضيّقه ونوع العقوبات هذه كنوع من التّدخّل.

وبخصوص العقوبات الشخصية أنبّه أنّ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنصّ ولا عقوبة إلّا بناءً على ارتكاب جرم، وهنا رئيس البرلمان لم يرتكب جرم بل على خلاف من ذلك نحن نبذل الجهود السياسية والقانونية والدستورية من أجل حلّ الخلاف بيننا، امّ الخلاف فهو قانونيّ ودستوريّ وليس سياسي.

وهنا أكرّر أنّ رئيس مجلس النواب لم يرتكب جرم لكي تفرض عليه عقوبات إلّا لكونه عضو بمجلس النواب، وعندما قُدّمت حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج كنت من ضمن من رفضوا هذه الحكومة باعتبار أنّني ارى انّها ضعيفة ولا يمكنها قيادة ليبيا في هذه المرحلة الصعبة التي تمرّ بها البّلاد وهذا ما حدث بالفعل، الحكومة لها ما يقارب عن عامين ولم تتمكّن من انجاز استحقاق مهم وهو بسط الأمن وتوحيد المؤسسات الدولة.

س – ولكن اعتقد أن فرض العقوبات ليس فقط كونك رئيس البرلمان وانما كونك تحظى باحترام اجتماعي كبير ولذلك يرى « المهتم الأوروبي » إن صحّ التّعبير أنّك تملك القدرة الاجتماعية على تغيير الكثير من المواقف؟

نعم انا عضو بمجلس النواب كبقية الأعضاء وليس لديّ تأثير على النواب الّذين هم لديهم رؤى وتوجّهات تختلف فيما بينها وهي ظاهرة صحية، ولكن على الصعيد الاجتماعي فنعم، لديّ هذه الكريزمة وهي نعمة وهي مبنية على تاريخ احمد الله عليه ولكن لا يمكن أن افرض شيء على الليبيين وبالعكس من ذلك فقد قمت كواجهة اجتماعية بحلحلة العديد من الأمور الاجتماعية والسياسية في ليبيا وتواصلت مع العديد من النخب والقيادات الفعاليات الاجتماعيّة ولعلّ ازمة طرابلس الاخيرة كان لها دور في حل وتقريب وجهات النظر.

هذا ولا زلت أدعو إلى تحقيق المصالحة بين الليبيّين واستخدم كل ما املكه من قوى التأثر بين المكونات الليبية لتحقيق المصالحة على مختلف الأصعدة.

وبالرّجوع لمسألة العقوبات فهي كما قلت واسلفت لك ليس لها اساس قانوني بل أوجدت من أجل لي ذراع عقيلة صالح بهدف الموافقة على منح ثقة لحكومة السراج وهو موقف قانوني ودستوري إذاً وليس خلاف شخصي.

ولذلك وما عزز موقفي الشخصي الذي يستند لضوابط ومعايير قانونية ودستورية ان   من دعم  » حكومة الوفاق  » الوطني من نواب وغيرهم قد رجع عن موقفه مستنداً لنفس الأسباب والحجج القانونية التي استَنِدُ اليها، اي ما يقارب عن 80 % منهم اقتنع بذلك.

س – إذاً ما هي الرّسالة الّتي تقدّمها وتوجّهها للاتحاد الاوروبّيّ بخصوص تجديد العقوبات لك؟

ج – يجب إعادة النظر فيها خاصة أنها ذات بعد سياسي وليس قانوني كما قلت لك. العقوبات تفرض على جرم، وانا شخصياً رجل قانوني ودستوري لم ارتكب ما يعيق القانون والتوافق الليبي ناهيك عن أنّ التزامي باللوائح والقوانين هو جز مهم في تكوين الدولة.

وشخصيّاً أنا رجل أؤمن بالانتخابات والتداول السلمي للسلطة وقد سلنا كنواب مفوضية الانتخابات لإجراء الانتخابات والمعوقات هي جزء من الخلاف الليبي وليست مستحدثة.

س – ما موقفكم إزاء الأحداث الّتي جرت في طرابلس في الفترة الماضية؟

ج – بكلّ وضوح وصراحة اعتقد أن هذه الاحداث والاشتباكات الدامية يتحمّلها بالدرجة الأولى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني كونه أعطى وشرعن تلك المجموعات المسلحة واحتمى بها داخل العاصمة ولم يعمل على تفكيكها وإنهائها وهذا ايضا ينصب في مجمل المواقف التي تبنّيناها من حكومة الوفاق الوطني.

كما وبالدرجة الأولى فإنّ مجلس النّوّاب قد أصدر ومنذ تولّيه مهامّه التشريعيّة في عام 2014 قراراً بحلّ تلك التّشكيلات المسلّحة وصنّف جزءاً منها كتشكيلات ارهابيّة نتيجة الانتماءات الايديولوجية المتطرفة.

وايضا طالبنا العديد من المرّات بإنهاء تلك المجموعات المتطرفة والمسلحة وانهاء تواجدها بالعاصمة التي وللاسف اخذت طابعاً شرعيّاً نظراً لسياسات سيئة وارتجالية اعتمدتها حكومة الوفاق الوطني.

س – يتردّد أنّ هناك رفض من قبلكم أو من قبل البرلمان لمقابلة خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، رغم طلبه القدوم لطبرق ومقابلتكم والحديث معكم فيما يخص حلّ الخلاف والأزمة.

ج – أوّلاً نحن لسنا ضدّ أيّ مشروع مصالحة وتهدئة بين الليبيّين، ونحن نقف ونشجّع ولدينا العديد من المواقف الّتي قد لا يسع المكان لشرحها في هذه المقابلة، غير أنّني أؤكّد لك أنّه من حيث المبدأ ومن الناحية العرفية ايضا فنحن لا يمكن أن نصدّ او نرفض مقابلة الخصم مهما كان بيننا، فالوطن يستحقّ الكثير من التنازلات وكما قلت لك نرفض العيش دون ليبيا واحدة. ولكن هناك أسس قانونيّة ودستوريّة وهي مهمّة، فمن الناحية القانونية مسمّى « رئيس المجلس الأعلى للدولة » لا يوجد كون مجلس النواب لم يعتمد الاتفاق السياسي والتعديل للاعلان السياسي والذي ينص على أنّه بمجرّد أن يعتمد مجلس النواب الاتّفاق السياسي يتمّ تسمية اسم رئيسه بعد عشرة ايام من الاعتماد، وهذا ما لم يحدث. إذاً هناك خلل قانوني ودستوري. ايضاً هناك لجنة معنيّة بالحوار منبثقة عن مجلس النّوّاب هي الوحيدة المخوّلة بالتعديل والاتّفاق ومناقشة الاتّفاق السياسي.

حوار من إعداد وتقديم الصّحفي والباحث بمركز الأداء الاستراتيجي محمد الصّريط.

كلّ الحقوق محفوظة لصالح مركز الأداء الاستراتيجي.

Les Amazighs de Libye – Entretien avec l’activiste Amro Sofyan (Entretien en arabe)

عن أمازيغ ليبيا… حوار مع النّاشط عمرو سفيان

لطالما كان يردد عدد كبير من الليبيين أنهم شعب ابيض لونه واحد لا يوجد عنده مزيج ألوان، وهذه الفرضية سرعان ما اندثرت خاصة بعد انهيار منظومة الحكم السابقة التي كانت تروّج لفكرة أنّ « الأمازيغ أصلهم عرب ». وإذا بشريحة واسعة من الليبيين تكتشف فجأة أنّ هناك أمّة ليبيّة تتكلّم نفس لكنتهم وتلبس نفس ملابسهم ولكنها ليست « عربية ». والذي زاد الاستغراب لدى البعض هو ظهور « علم الامازيغ » بشكل مفاجئ أيضاً، فطيلة العقود الاربعة الماضية لم يعرف الكثير من الليبيّين من هم الامازيغ تحديداً، أو حتّى هل هناك امازيغ في ليبيا.

 وحول هذا الموضوع كان لنا هذا اللقاء مع عمرو سفيان، الباحث والناشط الامازيغي، عضو برلمان الامازيغ وكذلك عضو بمؤسسة ابوليوس.

س – ما موقف بعض الامازيغ من مسودّة الدستور الليبيّ؟ وفي حال رفضه البّعض من الامازيغ فما هي الاسباب؟

ج – موقف الامازيغ جميعهم واضح جداً، فمنذ إجماعهم على مقاطعة انتخابات لجنة الدستور لم يشارك اي « أمازيغي ليبي » في انتخابات لجنة السّتّين نظراً لإيمانهم المشترك باهمية الحفاظ على تاريخهم ولغتهم وهويّتهم. ونظراً للطريقة الفاضحة التي حاول فيها بعض « العرب » أن يرسلوا فيها رسالة للأمازيغ فحواها أنّهم مواطنون أقل حقوقاً وأقلّ مواطنة من « العرب الليبيّين »، وقد ورد ذلك من خلال منحهم الامازيغ كرسيّين فقط – تمثيل دستوري وبرلماني مقبل – لسبعة مدن امازيغية وكذلك عدم موافقتهم على مشروع التّوافق الّذي اقترحه « المجلس الاعلى لامازيغ ليبيا » والذي تبنّاه الشارع الامازيغي وعبّر عنه عبر العديد من المظاهرات في المدن الامازيغية والعاصمة طرابلس.

فقد رفض حينها بعض الاخوة العرب إمكانيّة التّوافق واصرّوا على اعتماد منحى دكتاتوريّة الاغلبية والمغالبة، واليوم يستمرّ الشّارع الامازيغيّ في مقاطعته لهذه المسودة الّتي تؤكّد عدم المساواة بين ابناء الشعب الواحد في التفرقة بين مستوى حقوقهم اللغوية والثقافية وتجسّد المصطلحات العرقيّة العنصريّة في تأكيدات بأنّ ليبيا جزء من كيانات (عربيّة)، وكأنّه لا مهرب من الفكر العرقي المقيط عند كتابة هذه المسودّة الضّعيفة.

س – هناك مجموعة من الامازيغ قد وقّعت على المسودّة، وبمعنى أصحّ فهي موافقة عليها، هل هذا يعني أن هناك اختلاف في وجهات النّظر حتّى بين الامازيغ أنفسهم؟

ج – السؤال غريب جدا… لا يوجد توقيع اساساً على مسودة دستوريّة، وامّا عن الموافقة عليها فالشّارع الامازيغيّ رافض لهذه المسودّة بكلّ اشكالها وتجسيداتها، وقد برز ذلك عبر أمور عدّة من المظاهرات في الشارع إلى اجتماعات الحراك المدني وإلى القيادات المنتخبة وكذلك الممثّلين، وأضيف إلى ذلك أنّ مؤسسة ابوليوس أظهرت عبر استبيان لها قامت به في مدينة زوارة أنّ 91% من المشاركين يبرزون رفضهم القاطع لهذه المسودة.

وهذا امر منطقيّ جدّاً، فليس من المعقول أن تطلب من مواطن ما أن يوافق على مسودة دستورية تؤكد على أنّ حقوقه اللغويّة والثقافيّة هي أقلّ درجة من حقوق مواطنين من عرق اخر في ذات البلد وذلك باسم امتداد منطق الغلبة وكذلك استمراراً في موقف تاريخي قوميّ مبنيّ على فكرة تدمير التاريخ والثقافة الامازيغية. يذكّرنا ذلك بأنّ معمّر القذّافي كان قد اوضح موقفه من القضيّة بتزويره الكتب وفرضه المناهج التعليمية القوميّة المؤدلجة وقتل وقمع كل من تحدّث عن هويته وثقافته من الامازيغ.

س – ما موقفكم ممّا يتردّد حول فرضيّة أنّ الامازيغ يريدون تقسيم ليبيا أو الانفصال عنها؟

ج – اسم ليبيا (الليبو) هو اسم امازيغي بحدّ ذاته، ليبيا كلّها امازيغية التاريخ والهوية، ومع احترامنا الكامل وتشجيعنا للتّعدّديّة الثّقافيّة في ليبيا إلا أنّنا نرى التاريخ كما هو عليه، لذلك فإنّ فكرة التّقسيم هي فكرة ساذجة جدّاً بالنسبة للأمازيغ، فكيف لنا أن ننقسم على ذواتنا؟

فزّاعة التقسيم الجغرافي هي فزّاعة خلقها بعض القومجيّين العروبيّين بقصد إشعال الرّأي العام ضد الامازيغ، في حين أنّ خوف هؤلاء الحقيقي قادم من خوفهم من الاستقلال الثقافي للامازيغ وإنهاء التّبعيّة الثّقافيّة لفكرهم العرقي الذي اثبت فشله الذريع على كلّ الاصعدة.

س – شارك الامازيغ في حروب ضد الإيطاليّين ولهم بصمة واضحة في الجهاد ولم تقم مشاكل أو حروب من قبل المكوّنات الاخرى إزاء الامازيغ، كيف ينظر الأمازيغ لهذا الامر؟

الأمازيغ دائماً سوف يدافعون عن الوطن وقصص نضالهم تمتدّ لآلاف السّنين… واليوم سوف يناضل الأمازيغ من أجل تاريخ هذا الوطن وهويّته وحقوق ابنائه. ليس للأمازيغ مشكلة مع أيّ مكوّن أو كيان اجتماعيّ في ليبيا، مشكلتنا مع من يريدون سلب حقوقنا ولا يريدون أن نتساوى في الحقوق ولكنّهم يريدوننا ان نتساوى في الواجبات!

س – هل يرى الأمازيغ أنّ الحلّ يكمن في الاتفاق السّياسيّ المبني على التّوافق؟

بالطبع المجلس الاعلى ومنذ 2013 إنذر بأنّ ثقافة الإقصاء وتقسيم الكعكة بين رهبان العنف والسّلاح سوف تؤدي لسقوط لا مناص منه للمنظومة ككلّ.

اليوم يرى نشطاء الأمازيغ وقياداتهم السياسية أنّ التّوافق المبني على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل وتقبّل اللامركزيّة وتوزيع الموارد والسّلطات بشكل عادل وممنهج، وكذلك عدم فتح المساحة لرهبان العنف لفرض شروطهم ومطامعهم على ابناء الوطن، ستكون كلّها الخطوط العريضة لمشروع حلّ سياسيّ حقيقيّ.

حوار من إعداد محمّد الصّريط

« Ce que veut la Libye » : Retour sur la visite du MAE libyen à Madrid

« Ce que veut la Libye » : Retour sur la visite du MAE libyen à Madrid

Les problèmes de la Libye sont complexes, mais la manière par laquelle les gouvernements européens les perçoivent sont assez connus. Pays riche en pétrole, route migratoire importante vers l’Union européenne, la Libye est aussi vue par ses voisins septentrionaux comme un pays en proie à l’instabilité politico-sécuritaire et au règne des milices, sur fond de tensions tribales, de sous-développement des infrastructures, ou encore de divisions politiques.

Moins connue chez les Occidentaux est la vision que peuvent avoir les institutionnels libyens de leur propre pays. Cette relative inconnue d’autant plus de pertinence aux propos tenus par le ministre des Affaires étrangères du Gouvernement d’Entente nationale (GEN) libyen, M. Mohammed Taher Sayala, lors d’une réunion qu’il a tenue avec des diplomates, journalistes, hommes d’affaires, experts et observateurs à la mi-septembre 2018 à Madrid, dans les locaux de la Casa Árabe.

Ingérences et diplomatie

S’il considère que le développement économique demeure un moteur privilégié pour l’amélioration de la situation politique à terme, M. T. Sayala ne nie pas pour autant le fait que la Libye doit beaucoup de ses problèmes aux ingérences faites par des pays étrangers, nombre d’entre eux régionaux. Qatar, Émirats arabes unis et Égypte font ainsi partie, à ses yeux, de ces États qui ont fait subir à la Libye, depuis l’année 2011, nombre de désarrois, dont la prolifération massive d’armes à échelle du territoire. Le résultat en a été une forme de militarisation des perspectives inter-libyennes, sur fond de renforcement des milices armées.

Conscient des difficultés qu’il y a à résorber la crise libyenne, M. T. Sayala n’en est pas moins convaincu de ce que les efforts diplomatiques, dont ceux conduits par l’ONU, peuvent aider à avancer positivement. Favorable à des sanctions – ou à tout le moins à des menaces de sanctions – à l’encontre « des » (sic) milices armées en action à Tripoli, Sayala ne voit cependant pas le salut de la Libye autrement que dans la mise en place d’un pouvoir le plus représentatif possible des tendances et des choix de la population libyenne. Il insiste ainsi sur le fait qu’ethnies, « minorités », tout comme les personnes représentant des tendances idéologiques diverses (dont les soufis, ou les Frères musulmans), doivent toutes avoir voix au chapitre. Cette ouverture affichée le pousse d’ailleurs jusqu’à évoquer le cas complexe de l’homme fort de l’est libyen, le général Khalifa Haftar, dont il ne nie en rien, ni le pouvoir, ni le fait qu’il devra continuer à avoir « un rôle » (sic) en Libye.

Le drame migratoire

Reste le problème épineux des migrations. Ici, le ministre libyen des Affaires étrangères voit essentiellement quatre priorités à adresser :

  • La nécessité pour la communauté internationale de promouvoir plus de politiques de développement dans les pays africains, source principale de ces migrations ;
  • L’importance pour les Européens de prendre conscience de ce que les actions à privilégier doivent privilégier la partie frontalière méridionale de la Libye, point de passage privilégié pour les migrants, plutôt que la mer Méditerranée ;
  • L’impératif que consiste l’octroi de plus d’aides financières à la Libye, afin qu’elle puisse régler ses problèmes, en termes notamment de gestion des mouvements de déplacés internes et d’entretien des camps d’accueil des réfugiés ;
  • Le développement de politiques plus efficaces contre les trafiquants en tous genres, et le déploiement de plus de moyens en ce sens.

S’ajoute aux propos du ministre libyen le fait que, selon lui, l’Espagne n’ait toujours pas développé, pour l’heure, une politique digne de ses réels moyens en Libye. Présent certes par l’intermédiaire de la compagnie pétrolière Repsol, Madrid se voit cependant faire remarquer par M. T. Sayala que les Espagnols se font attendre sur d’autres domaines. Et que les Libyens comprennent d’autant moins leur retard que l’Espagne est perçue très favorablement, du fait notamment de son soutien à la révolution de Février-2011. Il suffirait pourtant que Madrid décide de rouvrir son ambassade à Tripoli en signe de bonne volonté, insiste ainsi le ministre libyen des Affaires étrangères. Et de préciser qu’il ne faudrait pas non plus que cette décision tarde trop.

L’impuissance libyenne

L’appel de M. T. Sayala est logique, et tout à fait compréhensible. En dépit de difficultés qu’il ne cache pas, le chef de la diplomatie libyenne sait que son pays traverse une phase critique, pendant laquelle il importe pour Tripoli d’obtenir le plus grand nombre de soutiens internationaux. Les réouvertures d’ambassades, dont 42 sont actives à ce jour, seraient un pas important en ce sens, puisqu’elles suggèreraient – même si cela venait à s’avérer factice – une capacité de la part du Gouvernement d’Entente nationale à faire prévaloir ordre et stabilité – à défaut cependant de souveraineté – sur une partie au moins de son territoire.

La Libye a cependant besoin de bien plus pour se gagner la confiance de ses pairs. Les points évoqués par le ministre libyen des Affaires étrangères sont tous fondamentaux pour la compréhension de la Libye ; mais ils s’accompagnent de la nécessité pour les Libyens, politiciens comme citoyens, de se mettre d’accord sur la nature des institutions dont ils souhaitent bénéficier. Or un tel accord nécessite, outre un texte de référence – tel que celui incarné à ce jour par l’accord de Skheirat (2015) -, la présence de structures de type étatique sur lesquelles bâtir un ordre réel. Celles-ci demeurent pourtant à ce jour inexistantes. Et elles en ajoutent aux difficultés qu’a le GEN à se gagner des soutiens conséquents à sa cause.

La Libye continue aujourd’hui à être un point d’intérêt pour les Occidentaux du fait de trois raisons principalement : l’impact de l’instabilité sur la sous-région et sur les questions de terrorisme ; l’importance et l’ampleur des questions migratoires ; la donne pétrolière. Mais cela ne compense pas le sentiment de perdition qu’ont beaucoup de pays devant la fragmentation poussée des paysages politique, militaire et social libyens. Et l’on demeure dès lors toujours en peine de trouver une sortie de crise pour un pays qui peine à fournir ne serait-ce que des standards basiques, et exploitables, de gouvernance. C’est dire combien la situation libyenne actuelle est amenée à perdurer. Et à quel point la population libyenne serait avisée de prendre son mal en patience, faute d’alternatives viables et concrètes. –

Réconciliation en Libye – Entretien avec Muftah al-Misouri (en arabe)

المصالحة في ليبيا… حوار مع د. مفتاح المسوري

لكم هذه المقابلة مع الدكتور مفتاح المسوري، منسق العلاقات الخارجية باللجنة التحضرية للمؤتمر الوطني العام الجامع (الليبي – الليبي)، الّذي تحدّث لمركز الأداء الاستراتيجي عن تفاصيل المصالحة والمعوّقات الّتي تواجه تحقيق الاستقرار في ليبيا من خلال رؤية المصالحة ما بين القوى المتصارعة على السلطة في ليبيا.

الدكتور مفتاح المسوري من مواليد وسكّان مدينة درنه، التحق بالسّلك الدبلوماسي عام 1975. تدرّج بالمناصب السياسية داخلياً وخارجياً حتى وصل لمنصب السفير عام 2004، ومن الجدير بالذّكر أنّه كان قد عيّن في عام 1977 المترجم والمستشار الخاص بالثقافة الفرنسية لمعمّر القذافي اثناء فترة حكمه.

كما تحصّل الدكتور مفتاح المسوري على العديد من الإجازات العلمية في الفلسفلة الفرنسية إلى جانب تخصّصاته السّياسيّة المختلفة الّتي سمحت له بتولّي مناصب كانت قد قرّبته من منظومة الحكم السابق.

تناولنا في هذا الحوار تفاصيل المؤتمر الجامع للمصالحة ما بين المكونات الليبية الّذي كان قائماً حتّى عدّة أشهر سابقة، حيث تحدّث إلينا الدكتور مفتاح المسوري عن تفاصيل العديد من المحاور التي مرّ بها والّتي تمثّل مشواراً هامّاً في الجمع ما بين الفرقاء الليبيين.

س- دكتور مفتاح المسوري، كيف تشرحون لنا الجهود التي بذلت منذ ان عزمتم على المضي قدماً في جمع عدد من المكونات الليبيّة تحت مظلة واحدة؟

ج – بالنسبة للتجهيز للمؤتمر العام الجامع (الليبي-الليبي) والّذي استمرّ خلال السّتة أشهر الأولى لعام ٢٠١٨م فقد تمثّل مجهودنا بالعمل من أجل تحقيق المصالحة ما بين الليبيين. هذه المساعي كانت قد بدأت بدورها في عام 2012م وذلك بعد تعيين الأستاذ محمد العباني آنذاك كمنسّق للمصالحة في ليبيا وهو عضو بالمؤتمر الوطني العام الجامع.

وفي عام 2016م تمّ الإعلان عن المؤتمر العام الجامع للمصالحة وعلى اساسه اجرينا العديد من المشاورات والمباحثات المطوّلة جدّاً والّتي استمرّت لأسابيع وشهور عدّة وقد ضمّت العديد من المكوّنات الليبيّة. وتمثّل هذا في الإتصال بالعديد من شيوخ واعيان القبائل وقادة الرأي من المجتمع المدني وكذلك العديد من ضبّاط الجيش في الشرق والغرب وضبّاط الأمن وكذلك قادة بعض المجموعات المسلّحة وعمداء البلديات إلى جانب المكوّنات الاجتماعية الأخرى كالأمازيغ والتّبو والطوارق.

هذا وقد قمنا ايضاً بتقسيم شرائح المجتمع الليبي إلى ستّة شرائح مستهدفة بالحوار واللقاء من اجل النقاش حول الوصول لميثاق مصالحة، وهم يمثّلون الفّئات التّالية: شريحة شيوخ القبائل والأعيان، شريحة المجتمع المدني وقادة الرأي العام، شريحة المرأة والشباب، شريحة ضبّاط الجيش في غرب وشرق وجنوب ليبيا، شريحة ضبّاط الأمن والشرطة، وشريحة المجموعات المسلحة.

كانت كلّ من هذه الشرائح قد قدّمت لنا من يمثّلها وهو المسؤول امامهم بالالتزامات التي يقرّها معنا فهو -الممثل- ينسق معنا ويتواصل معنا من أجل المصالحة، وكل هؤلاء الممثّلين لجميع كافة الشرائح كان من المتوقّع عليهم أن يشكّلوا لجنة تحضرية للمؤتمر العام الجامع للمصالحة.

فالواقع أنّنا كلجنة قمنا بإعداد العديد والكثير من الوثائق والمراسلات والإتصالات التي وضعت أسس ميثاق المبادئ والتي تتكوّن من 16 نقطة نجد من أبرزها احترام الاخر واعتماد مبدأ الديمقراطية والتداول السلمي للسّلطة. هذا وقد قمنا ايضا بإعداد مدوّنة او ميثاق يلزم جميع الأعضاء بما اتّفقوا عليه بعد الحصول على موافقة ملزمة لجميع الأعضاء.

س – وما الإطار الزمني الذي كان يفترض أن ينطلق فيه هذا المشروع؟

ج – بعد عيد الأضحى مباشرة اي في نهاية شهر اغسطس كان من المتوقّع أن يتمّ تنفيذ مراحل المؤتمر منذ مدينة بنغازي بقصد جمع ما يقارب عن 300 شيخ من مختلف قبائل ليبيا. كان ايضاً من المفروض على هذا المشروع أن ينعكس على الشرائح الـسّتّة الأخرى بحيث انّ بعد نجاح الشريحة الأولى (الشّيوخ والأعيان) ينطبق الإطار نفسه على بقيّة الشّرائح ويتم اعتماد مخرجات الاتفاق.

س – وماذا عن دور الأمم المتحدة في هذا الحراك؟

 الامم المتحدة هي هيئة مخوّلة ومفوّضة من قبل مجلس الأمن لمرافقة الليبيّين من أجل الوصول لحلّ ينهي الخلافات والازمات في ليبيا، وبالتالي فإنّ ما نعوّل عليه من قبل الأمم المتحدة هو أن تقدّم لنا المساعدات اللوجستية فقط، فنحن كاعضاء للمؤتمر والقائمين عليه نرفض اي تدخّل للمجتمع الدولي ونرفض تدخّل ايّ سفير واجتماعه مع ايّ مكوّن سياسيّ أو اجتماعيّ.

س –هل يمكن أن تعدّد لنا ما هي الأعمال التي قدّمت من أجل تحقيق المصالحة، خاصّة أنّك ذكرت في بادئ حديثك انكم بدأتم في العمل من أجل تحقيق المصالحة منذ عام 2012؟

ج – ساهمنا في اهمّ وأخطر الملفّات المعرقلة لتحقيق المصالحة والاستقرار وهو ملف مهجّري تاورغاء، وقرّبنا المسافات بينهم بعد التواصل والإتصال مع طرفي الخلاف، وتمكّنّا من تذليل العديد من المعوّقات.

ايضا قمنا ولا زلنا نتحاور مع سكّان بني وليد وخلافهم حول القرار رقم 7 الذي اصدره المؤتمر الوطني العام والذي سبّب خلافات عميقه بين سكّان بني وليد وبعض المدن والمناطق المجاورة لهم.

امّا في الفّترة الاخيرة فقد ناقشنا مسألة عودة نازحي بنغازي وذلك بالتنسيق مع الاجهزة الأمنية.

س – وهذا يقودنا لسؤال آخر وهو: ما هي أبرز المعوّقات الّتي واجهتكم كداعمي المصالحة ومجهّزي مؤتمر المصالحة؟

ج – كما يقول المثل، « يخلو الرأس من الصداع ». نعم، هناك العديد من الصّعوبات والمعوّقات الّتي واجهتنا، ونحن نعمل في ظلّ الواجب التّطوّعي وقد سبّب لنا هذا بعض المعوّقات اللوجستيّة والمادّيّة، كما أنّ ذهنيّة البّعض من المكوّنات الاجتماعيّة الليبيّة في فهم عمق الخلاف واستمراره والنتائج الوخيمة التي تترتّب عليها كانت معضلة كبيرة، ولكن بحمد الله استطعنا لحدّ ما التّغلّب على أجزاء كبيرة منها.

ففي شريحة القبائل، كانت هناك بعض الصّعوبات في إقناع والتعامل مع بعض الشيوخ، ولكن وكما ذكرت لك، تمكّننا من القضاء على هذه الخلافات، وهنا نحن نتحدث عن تكوين ممثّلين لطرف من الاطراف، أيّ أنّ حتى أطراف النزاع لم تتّفق فيما بينها على من يمثّلها، وهذا يعمق وينعكس على الخلاف الليبي برمّته.

حوار اجراه محمّد الصّريط

Vivre avec Bachar : la bataille pour Idleb (B. Mikail)

Vivre avec Bachar : la bataille pour Idleb*

Il faut se faire à une réalité : la Syrie a vocation à demeurer un satellite russe et iranien, plutôt qu’un pays prompt à composer avec les pays occidentaux et leurs volontés.

Il n’y a plus matière à se demander si la bataille d’Idleb aura lieu ; celle-ci est déjà lancée, et les cris d’alarme de l’ONU et de diverses organisations devant ses potentielles conséquences humanitaires confirment le sérieux de la situation. Les bombardements et attaques des aviations russe et syrienne sur des zones du sud et du sud-ouest d’Idleb ne sont pas des ballons d’essai ; ils ont vocation à parachever la reconquête par Damas des territoires qu’il a perdus depuis 2011.

Porter le coup final aux formations extrémistes opposées au régime syrien, comme dans le cas de Hayat Tahrir al-Sham (une extension de l’organisation al-Qaïda), compte au rang des objectifs officiels annoncés par Moscou ; faire de la reconquête d’Idleb le symbole achevé de la victoire de Damas – et de ses alliés – sur les ennemis du pouvoir syrien est aussi l’objectif sollicité.

Reste que cette vision des faits ne peut faire l’économie d’une réflexion tactique, liée, elle, à la question turque. Ankara soutient en effet un agrégat de formations regroupées sous le nom de Front de libération nationale, qu’il laissera difficilement tomber, sauf à se voir proposer de sérieuses garanties sur la place des intérêts turcs devant l’avenir de la Syrie.

Quitte d’ailleurs, pour les observateurs, à se désoler – à juste raison – de voir que ces mêmes considérations l’emportent sur des faits d’ordre humain et humanitaire ; Idleb est une province peuplée de quelque trois millions de civils, dont beaucoup pourraient payer de leur vie le prix de cet assaut. (Lire la suite)

*Cet article est paru initialement sur le site de Middle East Eye – Version française en date du vendredi 7 septembre 2018. Version intégrale à lire à l’adresse Internet : https://www.middleeasteye.net/opinions/vivre-avec-bachar-la-bataille-pour-idleb-1618118564

Les minorités en Syrie, réalités et avenir (B. Mikaïl, C. Roussel)

Les minorités en Syrie, réalités et avenir

Barah Mikaïl, Cyril Roussel

Depuis sept ans qu’elle vit un conflit dont les premières victimes sont la population, la Syrie n’en finit pas de susciter passions, polémiques, désaccords, contradictions quant à la réalité des faits qui s’y déroulent, et à la détermination de qui exactement doit répondre du désastre qui y prévaut. Ce phénomène n’est pas nouveau, les divergences et polémiques d’experts sur la manière dont il convenait d’interpréter « la réalité syrienne » ayant, dans les faits, existé bien avant 2011 et le déclenchement du « Printemps arabe ». Mais une nuance de taille est intervenue depuis lors : alors que les ouvrages francophones et experts traitant de la Syrie étaient plutôt limités avant 2011, on a assisté depuis à une inflation des expertises relatives à ce pays – et à la région prise dans son ensemble. Cela n’a fait qu’ajouter de la confusion à la bonne compréhension des réalités syriennes.

Comment, dès lors, prétendre pouvoir décoder les réalités relatives à un phénomène aussi complexe que celui des minorités en Syrie ? La tâche est peu aisée. Les chiffres relatifs à la taille effective de ces communautés ne peuvent être que spéculation, cependant que les mouvements de réfugiés et de déplacés internes qui ont prévalu depuis 2011 ajoutent leur lot de confusion à la réalité démographique syrienne. Il y a cependant moyen, au départ d’une connaissance de certains pans de la Syrie, et par la conduite d’entretiens avec les représentants, membres et spécialistes de ces communautés, d’esquisser des éléments d’appréciation sur plusieurs points. Parmi ceux-ci, la manière par laquelle ces communautés se positionnent devant les évolutions syriennes, la compréhension d’une partie des réalités qu’elles vivent, l’établissement de lignes générales d’appréciation quant à leur répartition sur le territoire, ou encore l’identification de la raison pour laquelle elles lisent – ou non – le pouvoir syrien en termes communautaires.

Si parler de la présence de politiques criminelles en Syrie ne fait à nos yeux aucun doute, les victimes de ces politiques ne se sont pas limitées au cas des minorités, puisque beaucoup des membres de la majorité arabe sunnite du pays ont tout aussi bien payé le prix de ces évolutions. Mais bien que la Syrie dans son ensemble ait souffert de ce qui s’est passé depuis 2011, les minorités ethniques et confessionnelles du pays méritent d’être analysées per se ; leur statut minoritaire les a rendues, généralement, extrêmement vulnérables.

L’étude présente ne prétend ni lever le voile sur toutes les réalités appartenant aux minorités ethniques et confessionnelles en Syrie, ni même bâtir une quelconque notion de « vérité absolue » qui s’imposerait à la compréhension des logiques et de la réalité du pays. Nous ne suggérons pas pour autant que ces minorités incarnent le « pivot » exclusif du pays ; pour preuve, le fait que la situation de la majorité sunnite du pays ait, dans le cadre de cette étude, été abordée aussi à travers plusieurs des dimensions qui lui appartiennent. La Syrie est peut-être faite de communautés aux perceptions parfois divergentes, mais ce n’est pas pour autant que la notion de « sentiment national » y est défaillante.

Télécharger la publication (format PDF)

Entretien avec Mohammed Abdelmalek, directeur de la compagnie libyenne pour le fer et l’acier (en arabe)

ليبيا، الحديد والصلب: حوار مع الدّكتور محمد عبد المالك، مدير الشّركة الليبية للحديد والصلب بمصراته

. استطعنا ان نكسر حاجز الاعتماد على النفط

. 96% من العمالة هي وطنية ونحقق الاكتفاء الذاتي

. مع استقرار البلاد، سيزداد الطلب على « الصلب » ونحن نستعدّ لذلك

. المنافسة تساهم في تطوير الاقتصاد وانعكاساتها ايجابيّة على الصناعة

يُساهم قطاع الصناعة في ليبيا ما نسبته 13 % من تزويد الاسواق المحلية بالسلع، وهو مؤشّر ليس بالجيّد وانعكاساته الاستراتيجيّة قد تكون سلبيّة، لكن وفي الوقت نفسه لو نظرنا إلى حال بعض الصّناعات، قد تبدو حينئذٍ الصّورة أكثر إيجابيّة وخصوصاً لمن يعلم أنّ قطاع الصّناعة والمتمثّل في صناعة الحديد والصلب في ليبيا يتمتّع بسمعة أقلّ ما يقال عنها هو أنّها ممتازة مقارنةً بمحيط البّلاد الافريقي والعربي.

الشّركة الليبية للحديد والصّلب القائمة في مدينة مصراته تقع ضمن المشاريع العملاقة الّتي ساهمت في تطوير هذا الجانب من القدرات الليبيّة، وبحكم تمسّكنا بالحصول على تفاصيل أدقّ حول هذا الموضوع، كان لنا هذا الحوار مع مدير الشّركة الليبية للحديد والصلب بمصراته، الدكتور محمد عبد المالك.

ستراكتيجيا – أوّلاً، كيف تعرّفون عن الشّركة الليبيّة للحديد والصلب وعن اقسامها ووحدتها الانتاجية والصّناعيّة؟

د. محمد عبد المالك – مضمار العمل والصناعة الحقيقي للشركة، أو ما نطلق عليه اسم « التشغيل التجاري »، كان في عام 1989 حيث دشّننا آنذاك طاقة تصميميّة سنويّة بلغت 1500,000 طن من الصّلب السّائل، وقد تمّ تطوير وزيادة هذا الرقم الانتاجي حتى وصل إلى مجموع 1800,000 طن، وهنا استخدمنا اسلوب الاختزال وهو اسلوب فنّيّ مباشر لمكورات اكسيد الحديد عالية الجودة المختزل مع الخردة المتوفرة محلّيّاً.

امّا العمليّة هذه فتحدث من خلال استخدام أفران القوس الكهربائي لإنتاج المنتجات الوسيطة (عروق – كتل – بلاطات) والّتي تستخدم لاحقاً تحت شكل مواد خام بمصانع الدرفلة الطوليّة بغاية إنتاج حديد التسليح والقطاعات ومصانع الدرفلة المسطّحة لانتاج اللفّات والصّفائح المدرفلة على الساخن وعلى المجلفنة والمطليّة.

هذه تفاصيل فنّيّة اعطيها باختصار شديد حول آليّات عمل المصنع المكوّن اساساً من أقسام ووحدات كبيرة حيث أن المصنع يقع في منطقة قصر حمد بمصراته ولديه ميناء ومحطة كهرباء خاصة به تغذي الافران ووحدات وقطاعات المصنع المتعددة والكثير غيرها مثال مصنع الاختزال المباشر ومصنعا الصلب 1و2 ومصنع درفلة القضبان والأسياخ ومصنع القطاعات الخفيفة والمتوسّطة ومصنع الدرفلة الباردة ومصنع الجلفنة والطلاء ومصنع الجير والدولومايت والمرافق الأساسيّة، كلّ هذه القطاعات والوحدات تشكّل الهيكليّة العامّة للمصنع الكبير للحديد والصلب.

ستراكتيجيا – ماذا عن العمالة الوطنية ودورها في هذا الجانب من الصناعة؟

د. محمد عبد المالك – يعمل بالشّركة العامة للحديد والصلب بمصراته ما يقارب عن 6900 موظف ليبي، أي ما نسبته 96% من مجموع الموظّفين، بينما الايدي العاملة الأخرى الاجنبية تصل نسبتها إلى 4%. وبهذا استطعنا أن نقلّص البطالة لدى شريحة واسعة من العاملين والباحثين عن العمل في ليبيا من الليبيّين.

ستراكتيجيا – ما طبيعة الخطط والاستراتيجيّات التي وضعتموها بهدف تطوير ومواكبة التّقدّم في هذه المجالات؟

د. محمد عبد المالك – لدينا خطط مستقبليّة لتطوير وتحسين العمل والانتاج بما يتواكب مع السوق وطبيعة الطّلب، وذلك لرفع الطّاقة الإنتاجيّة في ليبيا، تحديداً في الشّركة الليبيّة للحديد والصلب، من مستواها الحالي الذي يتراوح ما بين 1800,000 و2000,000 طن إلى 4000,000 طن. وبالفّعل أطلقنا عدّة مراحل بغاية تحقيق هذا الهدف وذلك من خلال عمل مجموعة فنّيّة وعلميّة اعتمدت اساليب متطوّرة، حيث في المرحلة الأولى تمّ تنفيذ مصنع وهو يقع ضمن خطّة « غلفة القطبان » (بسعة 800 الف طن في السنة) الّتي تساعدنا على منافسة الاسواق الإقليميّة والعالميّة.

فعندما تستقرّ البّلاد سيزداد الطّلب على الحديد وبالتّالي يكون بوسعنا تغطية متطلّبات السّوق المحلّيّ بالكامل والتّصدير للخارج.

كما أنّه ضمن الخطّة فهناك العديد من المصانع النوعيّة الجديدة التي تمّ إنجاز ما نسبته 90% منها حيث أنّ التّركيبات وتجارب التّشغيل وصلت في الكثير من الحالات لدرجة ال100%، وهذه التّطوّرات هي كما اسلفت من ضمن خطط التطوير الجديدة التي تستهدف تحسين الانتاج وخلق نوعيّات جديدة من هذه الصناعة.

لا أخفي عليك أنّ خطّة التطوير تعطّلت لفترة مؤقّتة اثناء السّنوات الاخيرة بسبب الظّروف الّتي مرّت بها البّلاد، إلّا أنّنا الآن نعيد إنجازها من جديد عبر إنشاء مصنع لإنتاج الحديد الإسفنجي ومصنع للصهر خاصّ ونوعيّ يُعرف بـ » عروق الصلب ».

ستراكتيجيا – ما أثر المنافسة على باقي المصانع التي تعمل في هذا المجال سواء كان في ليبيا أو في غيرها من البّلدان؟

د. محمد عبد المالك – بطبيعة الحال، إنّ المنافسة الجيّدة لها أثر ايجابيّ على الجميع، ومردودها على الاقتصاد الوطنيّ مثمر ومفيد.

نعم، مصنع الحديد والصلب بمصراته ضخم وله وحدات ومصانع خاصّة به كبيرة جدّاً وهو رادف مهمّ للاقتصاد الوطني إلا أنّ المنافسة هي شيء حضاري وصحي ومفيد لتطوير هذا المجال. الانفراد لا يمكّننا من تطوير هذا القطاع فالمنافسة امر طبيعيّ وهذا لا يقتصر على قطاع الصناعات الصلب فقط بل نجده في مختلف المجالات.

كما أنّ المنافسة تساهم في تطوير الاقتصاد وانعكاساتها ايجابيّة على الصناعة. الكلّ يريد ان يحسّن من جودته وبالتالي يساهم في تقديم منتوج بمواصفات عالية الجودة وهنا المردود سيكون إيجابيّاً على الكلّ.

ستراكتيجيا – أخيراً، كنت قد تحدّثت عن مسألة التّصدير للخارج، هل يمكنك أن توضح ذلك أكثر؟

د. محمد عبد المالك – نعم، نحن نقوم بتصدير كمّيّات جيّدة لبعض المنتوجات التي تقوم الشركة الليبية للحديد والصلب بإنتاجها من مصانعنا المختلفة خاصة تلك التي تزيد عن حاجة السوق، كما نقوم بدراسة السوق من حين لآخر من خلال مكاتب استشارات خاصة بالشركة لمعرفة الفترات الزمنية التي قد يزيد فيها الطلب على المنتوج والفترة التي يقلّ فيها الطلب، وعلى ضوء ذلك يتمّ تشخيص الاحتياجات ونلبّيها ومن ثمّ فإنّنا نتجاوب وبعض الطّلبات الخارجيّة، ولم يحدث إلى الآن أيّ نقص في منتجاتنا.

نصدّر كما اسلفت في السابق لافريقيا ولأوروبّا وللدّول العربيّة وهنا يزيد الطلب على المنتوج الليبيّ الخاص بشركتنا وذلك لتطابق المنتوج بالمواصفات العالمية.

اعدّ الحوار محمّد الصّريط، صحفي وباحث في مركز الأداء الاستراتيجي

Ali al-Amin: « Les résultats des élections législatives libanaises ne changeront pas la nature du pouvoir en place » (Interview en arabe)

علي الأمين : « نتائج الانتخابات النّيابيّة في لبنان لن تغيّر في واقع السلطة القائم اليوم » 

ينشر موقع ستراكتيجيا اليوم هذا الحوار الخاص بالأوضاع القائمة في لبنان مع الأستاذ علي الأمين، محلل سياسي ورئيس تحرير موقع ‘جنوبية’.

 

١/ بدايةً، ما تعليقك على نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة وما هي توقعاتك إزاء التركيبة النيابية الجديدة؟
أظهرت نتائج الانتخابات النيابية ٢٠١٨ في لبنان على وجه العموم جملة حقائق. قانون الانتخاب الذي اعتمد قرّر الى حدّ كبير حصص كل فريق داخل السلطة، ولم يكن يوم الاقتراع إلا حلقة أخيرة من سلسلة حلقات مقررة للوصول الى هذه النتائج.
موازين السلطة التي تميل لصالح حزب الله وحلفائه ومنذ انتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون قبل عام ونصف، تمّت ترجمتها في الانتخابات النيابية، وساهم قانون الانتخاب الى جانب التحكم بمفاصل السلطة الأمنية، وامتلاك السلاح غير الشرعي من قبل حزب الله، في الوصول الى تحقيق هذه النتيجة، التي دفعت قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني للقول بعد نحو شهر من اعلان النتائج، أن حزب الله فاز ب٧٤ مقعدا نيابياً من أصل ١٢٨، من دون حتى أن يشير ولو مراعاةً إلى ان المقصود حزب الله وحلفاؤه.
أظهرت الانتخابات النيابية الى حدّ بعيد أن التنافس كان قائما داخل الطوائف، بالدرجة الأولى في الدوائر ذات الغالبية المسيحية ثم في الدوائر ذات الغالبية السنية ثم الدرزية، كما أظهرت ان الدوائر ذات الغالبية الشيعية مغلقة على أي تنافس بحيث ظهر أنّ حزب الله وحليفته حركة أمل قادران على تحقيق الفوز الكاسح على أي حالة معارضة. وهذا يحتاج تفسيره الى بحث آخر، يكشف عن الأسباب الموضوعية التي أظهرت الطائفة الشيعية في لبنان بخلاف بقيّة الطوائف وكأنها طائفة مغلقة وخائفة وقلقة وربما مصادرة الإرادة.
لوحظ أنّ نسبة المشاركة في الانتخابات، والّتي قاربت الخمسين في المئة، هي نسبة متدنّية عما كان عليه الحال في انتخابات عام ٢٠٠٩ والتي بلغت آنذاك اثنين وخمسين في المئة في ظلّ نظام اكثريّ، بينما في الانتخابات الأخيرة اعتُمد النظام النسبي وهو نظام يفترض ارتفاع نسبة المقترعين. وهذا إن دلّ على شيء فهو شعور لبناني عام بأنّ نتائج الانتخابات لن تغيّر في واقع الحال، للأسباب التي اشرنا إليها سابقاً، أي طبيعة قانون الانتخابات، والتحكم بمفاصل السلطة من قبل حزب الله، فضلا عن عدم الثقة بإدارة العملية الانتخابية التي تسمح بتزوير منظّم ومحترف للانتخابات ونتائجها.
يمكن القول إنّ نتائج الانتخابات النيابية لن تغيّر في واقع السلطة القائم اليوم، أي أن حزب الله لا يزال وسيبقى يدير العملية السياسية وعملية تقاسم الحصص بين اطراف السلطة، ويعمل على ترسيخ دوره كسلطة وصاية على الدولة اللبنانية كما كان الحال في مرحلة الوصاية السورية على لبنان. يعلم اللبنانيون أنّ قوة حزب الله ونفوذه لا يتأتيان من تمثيله النيابي او السياسي، بل من السلاح الذي يمتلكه والبنية الأمنية والعسكرية التي امتدّت الى كل المناطق اللبنانية والى خارج لبنان. امام هذه الحقيقة ثمة مراهنات لبنانية عميقة على دور خارجي دولي واقليمي على لجم الدور العسكري والأمني لحزب الله لا سيما في سوريا، وإلزامه في الدخول الى الدولة بشروط الدستور والقانون.

 

٢/ ما رأيك في نتائج مؤتمر الأرز الّذي نظّم في باريس، مسألة سلّة القروض مقلاً (١١.٥ مليار دولار)، إلى جانب مليارات أخرى ستذهب إلى القطاع الخاص على مدى السنوات العشر القادمة؟ هل تعتقد أنّ هذا المال سيوظّف في الأماكن المناسبة؟
القروض المقرّرة في مؤتمر الأرز لا قيمة اقتصادية لها إن لم تندرج في سياق إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة اللبنانية، فالثقة بمؤسسات الدولة نحو مزيد من التراجع من قبل اللبنانيين عموما، والمحاسبة غائبة، وسلطة القضاء مصادَرة لصالح القوة المسيطرة. أما التعويل على القطاع الخاص للاستفادة من القروض فهذا يفترض ان تلتزم الدولة اللبنانية بشرط السيادة، وبقدرتها على منع حزب الله من المغامرة في أنشطة عسكرية وامنية في لبنان وخارجه، والاهمّ من ذلك تغيير صورة لبنان وانتقال البّلاد من منطقة نفوذ للحرس الثوري الى دولة سياديّة مستقلّة وعلى علاقة جيدة مع محيطها العربي ومع العالم.

٣/ مع الأخذ بالاعتبار موضوع الاتفاق النووي الإيراني وأحداث غزّة الأخيرة وبالطّبع الحرب القائمة في سوريا، كيف تتوقع أن تتطوّر الأمور بين لبنان وإسرائيل؟ ربما بطريقة أكثر تصادمية وخطورة؟
الأرجح أن المواجهة بين لبنان وإسرائيل انتهت الى غير رجعة في المدى المنظور، فإسرائيل تدرك أن حزب الله الذي يسيطر على قرار الحرب والسلم في لبنان، ليس في وارد خوض مواجهة مع إسرائيل، لأنّ إيران ذاتها لا تريد مثل هذه المواجهة في ظلّ العداء الذي يستفحل مع محيطها العربي لا سيّما لدى الأكثرية السنّيّة، علماً بأنّ المواجهة مع إسرائيل كانت لدى حزب الله تستهدف نتيجة واحدة وهي السيطرة والنفوذ على لبنان. فيما يشكّل عنوان العداء لإسرائيل وسيلة من أجل تبرير الحروب الداخلية التي خاضها حزب الله في سوريا وفي اليمن، وهو يريد للبنان أن يكون منطقة نفوذ آمنة له ومنصّة انطلاق لعمليّات خارجيّة في أكثر من دولة عربية. في المقابل فإنّ إسرائيل وبعد التجربة تبيّن لها أنّ وجود حزب الله في لبنان وفّر لها امانا على حدودها الشمالية، فيما هي لا تثق بأيّ قوة بديلة قادرة على توفير الأمان الذي وفّره حزب الله. وانا من أصحاب الرأي الذي يقول انّ إسرائيل وإيران يستثمران عنوان العداء بينهما في العالم العربي، فإيران باسم العداء لإسرائيل تحاول اختراق البيئات الشعبيّة العربيّة السّنّيّة وتغطية سيطرتها ونفوذها في بلاد العرب، وإسرائيل التي لا تريد السّلام تستخدم عنوانا آخر وهو العداء لإيران في سبيل اختراق الأبواب المغلقة في وجهها عربيّاً، وبالتّالي فإنّ الطرفين يستفيدان من شعار العداء بينهما لتحقيق اهداف استراتيجية كتحقيق المزيد من الخروقات والحصول على قدر أكبر من النفوذ في المنطقة العربية.

٤/ هل يمكن أن تحدّثنا قليلاً عن العقوبات الأمريكية الجديدة، المباشرة والغير مباشرة، المفروضة على حزب الله وآثارها المفترضة على الوضع السياسي والاقتصادي اللبناني؟
العقوبات الأميركية المفروضة على حزب الله هي من نوع العقوبات المتدرّجة والتي تتطوّر وتتراجع حسب ميزان سيطرة حزب الله على الدولة اللبنانية، فكلّما بدا أن الدّولة اللبنانيّة خاضعة لسيطرة حزب الله وكلّما برزت عقوبات أميركيّة جديدة على حزب الله. هذا ونعتقد أنّ العقوبات الأميركية تساهم في الحدّ من تمدّد سيطرة حزب الله على الاقتصاد وعلى النظام المالي اللبناني وتساهم في منع التماهي الكامل بين الدولة اللبنانية وحزب الله. ويمكن القول انّ اللبنانيّين يدركون أنّ فائض القوّة لدى حزب الله والمتأتي من الدعم العسكري والمالي الإيراني ومن تمدده في الدول العربية، ومن غضّ النظر الدولي عن دوره الإقليمي، لا يمكن لجمه أو تحجيمه بأدوات لبنانية داخلية، بل يتطلب ذلك دورا دوليا فاعلا ومؤثرا. العقوبات الأميركية هي إحدى الوسائل المعتمدة لكنّها ليست كافية إذا لم تترافق مع إجراءات دولية وإقليمية تتمكّن من كسر طموح إيران في السيطرة على لبنان بحجّة بذريعة العداء لإسرائيل مثلاً.

٥/ هل انت قلق إزاء الوضع السياسي والعسكري القائم في منطقتنا وطبيعة تطوّراته المفترضة على المديين القريب والمتوسط؟ هل سنشاهد حروباً ومعارك اخرى أم انّه ما زال باستطاعتنا توقّع بداية استقرار وتوازن قوى؟
الفراغ في المنطقة العربية (العراق، اليمن، سوريا، لبنان، فلسطين) فتح شهيّة دول إقليميّة ودوليّة لملئه، وفي سوريا بات واضحاً أنّ أطرافاً دوليةً على رأسها موسكو وواشنطن هي من تدير الصّراع فيها، فيما أنّ تركيا وإيران وإسرائيل تحاول كل منها فرض دورها في المعادلة السورية في المستقبل. الفوضى تبدو الخيار الأقوى في ظلّ عدم اتّضاح أي صورة واقعية لحل سياسي قابل للاستمرار، الفراغ هذا لا يمكن لهذه الدول أن تملأه طالما بقيت المجتمعات العربية عرضة لتصدّع بناها السّياسيّة والاجتماعيّة، وتحت ضغط الاستثمار الطائفي والمذهبي والاثني. وإذا كان الانهيار الذي شهدته هذه الدول قد افاد بعض الدول الطامحة إلى النفوذ والسيطرة، فإنّ بقاء هذه الفوضى واستمرارها سوف تكون لها تداعيات على هذه الدول نفسها، إذ لا يمكن للفوضى أن تبقى محصورة في الجغرافيا العربية، وهي معرّضة للتّمدّد في أكثر من دولة إقليمية وحتى على المستوى الأوروبي، فقضيّة اللجوء وحدها باتت تشكّل تحدّ حقيقيّ للدّول الأوروبّيّة سياسيّاً وامنيّاً واقتصاديّاً وحتّى ثقافيّاً.

٦/ ختاماً، ماذا تقول حول موضوع مشاركتك بالانتخابات وما تطرّقت إليه تحديداً في جنوب لبنان؟
الاعتداء الذي تعرّضت له عشيّة الانتخابات النّيابيّة في بلدتي شقراء في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان، يمكن تفسيره بالشّكل التّالي: توجيه رسالة للمجتمع بأنّ أيّ اعتراض على سلطة حزب الله من داخل البّيئة الشّيعيّة سيكون مكلفاً جدّاً لأصحابه، والتّأكيد على أنّ النّشاط السّياسيّ او الانتخابيّ في البيئة الشيعيّة هو حكر على حزب الله وحركة امل وايّ نشاط سياسيّ أو انتخابيّ معارض لهذين الطرفين ممنوع، والإصرار كذلك على أنّ القوى الأمنيّة الشّرعيّة والقضاء لا يمكن لهما العمل في مناطق نفوذ حزب الله الا بإشرافه وتحت مظلّته، وهذا تأكيد إذاً بأنّ التّنافس الانتخابيّ او السّياسيّ هو امر يتمّ حصراً خارج البيئة الشيعيّة وأنّ كلّ المّؤسّسات الرّسميّة مُسَخَّرة في سبيل حماية هذه الغاية.

 

أجرى هذا الحوار روني نعمة، معاون ابحاث في مركز الأداء الاستراتيجي – ستراكتيجيا

 

UE-Réfugiés : la crise de la dignité (B. Mikail)

UE-réfugiés : la crise de la dignité

Les réunions du Conseil européen font rarement la une des médias. Le grand public a pris l’habitude de les assimiler à des sommets soporifiques, teintés de déclarations qui ne suffisent pas à compenser le manque d’intérêt que suscitent en général les affaires de l’union.
Il est pourtant des exceptions. Ainsi celle de la réunion de ces 28 et 29 juin, placée sous le signe de sérieuses pierres d’achoppement entre membres de l’Union européenne. Si l’agenda prévoit d’aborder des questions de sécurité et de défense, de politique commerciale, de croissance ou encore d’innovation et de numérique, les Vingt-Huit sont aussi attendus sur l’un des motifs de crise les plus sévères de ces dernières années : la réponse à apporter au “défi migratoire”.
Les Européens n’en sont pas à leur coup d’essai sur cette question. Tout au long de ces dernières années, plusieurs drames retentissants, caractérisés notamment par les naufrages d’embarcations surchargées et la disparition à plusieurs occasions de centaines de migrants dans les eaux de la mare nostrum, ont pu les rappeler au devoir d’agir. Mais derrière la nécessaire action se cache la réticence de beaucoup de pays à ouvrir leurs portes à l’installation durable d’étrangers sur leur sol. Seule l’Allemagne semblait réellement avoir compris l’intérêt qu’il y aurait pour elle, et pour l’UE, de faire de la rescousse à ces populations le symbole d’une défense par les Européens des valeurs auxquelles ils se disent attachés. Le tout combiné à sa prise de conscience du fait de son déclin démographique, le Vieux continent aurait tout à gagner d’une canalisation des talents et de la motivation détenus par ces demandeurs de dignité. C’était avant que Berlin ne se voit débordé à la fois par l’ampleur de ces mouvements, et par une radicalisation de son spectre politique.
Aujourd’hui, l’accentuation des radicalismes politiques telle qu’exprimée en Italie, combinée à l’attitude réfractaire de maints pays – dont le groupe de Visegrad n’a pas le monopole – à promouvoir des politiques humanitaires plus dignes, accentue l’effet de crise à échelle européenne. Mais on aurait tort de faire porter la responsabilité de l’échec des dispositions européennes en matière de politiques migratoires aux seuls pays de l’Europe centrale et orientale, à l’Italie ou encore à l’Autriche ; la France, l’Espagne ou même la Belgique n’ont pas vraiment été volontaristes en la matière. L’échec – ou le refus – de la majorité des pays membres de l’Union européenne à respecter leurs engagements en matière de quotas de répartition des réfugiés sur leurs territoires en est l’un des signes probants. Le deal signé en 2016 en la matière entre l’UE et la Turquie est l’un des signes de cette quête d’une conscience soulagée, à travers des méthodes mal placées.
Les seize pays – dont l’Italie – qui ont participé aux réunions préparatoires du Conseil européen de ce week-end se veulent rassurants sur le contenu de leurs échanges. Pour autant, semble se profiler un nouvel enlisement des dispositions relatives aux questions migratoires. D’aucuns s’acharneront à vouloir parquer les migrants dans des “hotspots” situés de préférence à l’extérieur de l’UE, les autres prônant une combinaison entre dissuasion en amont et filtrage selon les profils des demandeurs.
Les termes du débat sont pourtant clairs : si l’UE a effectivement des limites en termes de capacité d’accueil, cela ne l’empêche pas de s’interroger sur le moteur de ces migrations. Les principales nationalités des demandeurs d’asile telles que recensées ces trois dernières années sont sans équivoque : Syriens, Afghans, Irakiens et Nigérians chapeautent la liste de demandeurs d’asile. Soit des ressortissants de pays connaissant des situations de guerre et/ou des conditions socioéconomiques effroyables.
En 1995, l’UE, confrontée à des défis en partie similaires, avait répondu par le lancement du Processus de Barcelone : échec retentissant.
La base de ce dispositif n’était pourtant pas mauvaise ; il lui manquait juste une mise en application sérieuse et conforme (la fameuse “conditionnalité”). Malheureusement, le sommet de ce week-end ne sera pas la réunion de l’autocritique. Voguera ainsi toujours la crise de la dignité, et avec elle suivront les naufrages au sens propre comme au sens figuré.

Barah MIKAÏL

Article original paru dans l’édition du jeudi 28 juin 2018 du journal Liberté – https://www.liberte-algerie.com/international/ue-refugies-la-crise-de-la-dignite-295503 

Back To Top